الرئيسية / home slide / أربعة رجال وأربع نساء يتنافسون لجائزة “غونكور”

أربعة رجال وأربع نساء يتنافسون لجائزة “غونكور”

12-10-2022 | 11:18 المصدر: “النهار”

الأعمال الأدبيّة المرشحة لجائزة "غونكور" 2022.

الأعمال الأدبيّة المرشحة لجائزة “غونكور” 2022.

في كلّ عام، تدأب أكاديميّة “غونكور”، Académie Goncourt إحدى أهّم المؤسّسات الأدبيّة في العالم، على اختيار قطع أدبيّة للتنافس على لقب أفضل رواية للعام. يتنافس كتّاب اللغة الفرنسيّة لتقلّد هذه الجائزة، التي تُعتبر من أرفع الألقاب الأدبيّة.


فبعد تأهّل ثمانية أعمال أدبيّة من أصل خمسة عشر، برزت  أربع نساء في خانة الأسماء المرشّحة.

Le cœur ne cède pas de Grégoire Bouillier

تعود أحداث هذه الرواية إلى سنة 1985 حين أضربت امرأة عن الطعام، في باريس، لمدّة خمسة وأربعين يومًا إلى أنّ استسلمت للموت، ولم يُعثر على الجثة إلا بعد عشرة أشهر؛ ووُجدت مذكّرات معاناتها. لاحق غريغوار بويلييه القصة حين سمع الخبر عبر الراديو، وغاص في تفاصيل حياتها، من كانت؟ لماذا روت عذابها؟ كيف يمكن للإنسان أن يفرض هكذا عقوبة على نفسه؟

تحوّل غريغوار بويلييه إلى محقق بمساعدة يده اليمنى بيني، وقرر اكتشاف ملابسات هذه المأساة لإعادة إحياء إرث هذه المرأة التي كانت نموذجًا في الخمسينيات من القرن الماضي: من المحفوظات وأنسابها، منذ طفولتها في باريس في عشرينيات القرن الماضي حتى زواجها. رحلة رائعة عبر الزمان والمكان. تتم الاستعانة بالسينما وعلوم السحر والتنجيم من أجل “توضيح تفاصيل حياة اتسمت بالسوداوية”.

هذا الكتاب يذكّرنا بقصّة حياة الكاتبة الأميركيّة سيلفيا باث، التي قضت حياتها في الظلمة والحزن، في حين أنّ الكاتب استعان بمقولات باث للإضاءة على التشابه. يقول بويلييه إنّ هذا الكتاب: “جرّد مادتي. لقد أعطيته كلّ شيء، وأخذ معه قوتي”.

Vivre vite de Brigitte Giraud

“لقد شغلتني هذه المهمّة المزدوجة المستحيلة، شراء المنزل، ثمّ العثور على أسلحة مخبّأة. لم أتوّقع الحادثة التي هزّت حياتنا، فالمنزل كان قلب الحدث”.

هذه الرواية تعمل كعدّ عكسيّ للأحداث. تحاول بريجيت جيرو فهم سبب حادث الدراجة النارية الذي أودى بحياة زوجها في 22 تموز 1999. بعد عشرين عامًا، تدور القصّة حول الشخصيّة الرئيسيّة لحياتها، وتحاول الإجابة للمرة الأخيرة عن سلسلة أسئلة ظلت من دون جواب. الصدفة أو القدر؟ تنظر جيرو إلى تلك الأيام التي انتهت باضطرابات غير متوقعة، بعد أن انتقل الزوجان إلى منزلهما الجديد، وهما متحمّسان للبدء بأعمال التجديد، ونسيا أن يعيشا تفاصيل أيامهما الأخيرة معاً. تقود بريجيت جيرو التحقيق وتعرض حياة كلود وتُعيد إحياء حياتهما.

Les liens artificiels de Nathan Devers

تُستهل الرواية بانتحار الشخصيّة الرئيسّة “جوليان”، الذي ألقى بنفسه من النافذة مباشرة على مواقع

التواصل الاجتماعي. ما الذي دفع معلّم البيانو الشاب الغامض هذا إلى هذه اللفتة اليائسة؟ ولماذا شارك لحظاته الأخيرة مع الآلاف من مستخدمي الإنترنت؟ لمعرفة ذلك، سنعود إلى الوراء. نعلم أنّ جوليان مدرس بيانو يعيش في استوديو في منطقة رونجي، بعد أن عاش في باريس مع صديقته التي انفصلت عنه. في المقابل، نتابع شخصية أخرى “أندرين” الذي يعمل على تطوير عالم في “الميتافيرس” اسمه “أنتي موند”، والذي دخل إليه “جوليان” عبر شخصية افتراضية “فانغيل” وهو شاعر، وسيغرق  تدريجياً ليلاقي حتفه.

تأخذنا الأحداث عبر العالم الجديد ويحاول الكاتب نتان ديفيرز (24 عاماً) أن يظهر العلاقة بين الواقع والافتراض وتأثيره على حياتنا اليوميّة.

Le Mage du Kremlin de Giuliano da Empoli

“فاديم بارانوف” شخصية خيالية مستوحاة من حياة اليد اليمنى لفلاديمير بوتين فلاديسلاف سوركوف “راسبوتين في الكرملين”، وهو أحد أقرب مستشاري بوتين، والشخص الذي ساهم في الحصول على السلطة وتأسيس حكم “بوتيني” قبل أن يختفي من المشهد السياسي في العام 2020.

هذه الشخصيّة التي كتبها الكاتب الإيطالي جوليانو دا إمبولي تأخذنا إلى كواليس القوة الروسيّة. بعيدًا من الأوليغارشية والجواسيس الذين عادةً ما يحيطون بالرئيس، يأتي “مكيافيلي الروسي” هذا من تلفزيون الواقع والمسرح؛ وهذا بالضبط ما يتوقعه بوتين من هذا المتلاعب الماكر: “عرض الواقع على المسرح” وإنشاء مسرح سياسي.

أُطلق عليه لقب “ساحر الكرملين”. وكان فاديم بارانوف الغامض مخرجًا ثمّ منتجًا لبرامج تلفزيون الواقع قبل أن يصبح مساعد بوتين “القيصر”. وبعد استقالته من منصب المستشار السياسي تكثر الروايات عن مصيره الغامض، إلى أن التقى مع راوي هذا الكتاب وأخبره قصّته.

من الحرب الشيشانية إلى الأزمة الأوكرانية، مروراً بالألعاب الأولمبية في سوتشي، فإن رواية “ماجوس الكرملين” هي الرواية العظيمة لروسيا المعاصرة. وتنقب في واقع حكم بوتين ويقدّم تعمّقاً ساميًا في السلطة.

La vie clandestine de Monica Sabolo

نغوص في هذا الكتاب في حياة الكاتبة مونيكا سابولو السريّة، التي نشأت في بيئة برجوازية مع أب يمارس نشاطات غامضة، واختفى من دون أيّ سابق إنذار، في الوقت الذي يعدّ عضواً من مجموعة إرهابية يسارية متطرّفة.

تعود  الكاتبة بالذاكرة إلى ماضيها، وكيف كانت تعيش بعد أن عانت وارتكبت أشياء لا تغتفر؟ ماذا نعرف عن الأشخاص القريبين منا؟

نعود إلى حقبة الثمانينيات في إيطاليا وفرنسا، حيث أفسحت أحلام التمرد المجال للمال واللمعان. هذا الكتاب يطرح مسائل شخصيّة مرتبطة بالعنف وإمكانيّة التسامح.

Les presque Sœurs de Cloé Korman

بين عامي 1942 و1944، خطفت حكومة فيشي آلاف الأطفال اليهود، وتيتّموا جراء ترحيل الأهل. بقي مصيرهم غير واضح، وُنقلت أسماؤهم إلى محافظات مختلفة، وكانوا تحت رحمة النكبات اللاحقة.

من بين أولئك مجموعة من الفتيات الصغيرات: ميراي، جاكلين، هينرييت، أندريه، جين وروز نقلن من معسكرات الاعتقال إلى دور الحضانة، من بون-لا-رولاند إلى باريس. تحاول الكاتبة كلوي كورمان معرفة هوياتهن، علماً بأنّ ثلاثة منهن هن بنات عمّ والدها، وعليها أن تعلم ما إذا كانوا أحياء. حكايات تروي واقع “فيشي” في فرنسا، بالإضافة إلى عبقرية أطفال تمرّدوا على مأساة الظروف.

Une somme humaine de Makenzy Orcel

يصل صوت البطلة إلينا من وراء القبر. إنه صوت مجهول ومجسّد؛ صوت امرأة واحدة وجميع النساء. تخبرنا في دفاتر سرقت من الزمان عن طفولة مسروقة ومراهقة ممزقة وعن حياة محطّمة.

بعد أن نشأت الكاتبة ماكينزي أورسيل في قرية ريفيّة حيث عانت من إهمال الوالدين، لم تعد جدّتها تؤمن لها الراحة، فهربت إلى باريس على أمل أن تعيش حياة خالية من أشباح الماضي. هناك درست الأدب في جامعة السوربون، ووجدت الحبّ مع رجل هرب من الحرب الدائرة في مالي، وعاشت حياة العمل قبل أن تمرّ أخيرًا باختبار الغرق في الفقر؛ جولة لا رجوع منها.

من خلال إعطائنا السيرة الذاتية لامرأة محطّمة، تأخذنا أورسيل من خلال مجموعة أشخاص بارزة في حياتها إلى  الشعر.

La petite menteuse de Pascale Robert-Diard

في الخامسة عشرة من عمرها، أصبحت ليزا مراهقة قبل زملائها في الصّف، وبدأ الشباب ينجذبون إليها. ومع مرور السنين لجأت إلى الظلمة وبدت كئيبة، فبعد إصرار أساتذتها اعترفت باعتداء رجل عليها عدة مرات.

وقع الشك على ماركو العامل الذي جاء للقيام ببعض الأعمال في منزل والديها. لم يكن ماركو مع امرأة منذ فترة طويلة، فهو مدمن كحول، ويكتب رسائل تهديد، وذلك كان كافياً لحكمه بالسجن عشر سنوات.

أثناء محاكمة ماركو  أصبحت ليزا في السنّ القانونية، ولجأت إلى محامية تدعى آليس من بلدة ريفية صغيرة معتبرةً: “أليس من الأفضل أن تدافع عني امرأة”. وهكذا بدأ كل شيء.

الكلمات الدالة

أكادميّة غونكور