أدنى تراجع لمؤشر “بلوم بي إم إي” خلال 12 شهراً

 الأخبار
07112017

شهدت أحوال اقتصاد القطاع الخاص في لبنان تدهوراً في بداية الربع الرابع من عام 2017 الجاري، حيث سجل مؤشر بلوم لبنان “بي إن إي” الرئيسي 45.8 نقطة في شهر تشرين الأول، منخفضاً بذلك عن 46.0 نقطة في شهر أيلول، ومسجلاً أدنى قراءة له في 12 شهراً، ليعكس تراجعات أسرع في الإنتاج والطلبيات الجديدة والتوظيف.
وأظهر تقرير نتائج المسح الشهري حول النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني، الذي تجريه شركة ماركيت “ماركت إي إش إس”  برعاية “بلوم إنفست بنك”

والمعروف بمؤشر مدراء المشتريات “بي إم إي”  تراجعاً حاداً في معدلات الإنتاج والطلبيات الجديدة، كانت الأسرع منذ شهر تشرين الأول العام الماضي.

وأظهرت الدراسة أن انعدام الاستقرار السياسي وصعوبة الأوضاع الاقتصادية أثر بالطلب والنشاط الاقتصادي، بالإضافة إلى ذلك، تراجعت أعمال التصدير الجديدة أيضاً خلال الشهر، بأضعف وتيرة لها منذ شهر حزيران.
هذا وأدى انخفاض النشاط التجاري في مكان العمل إلى تقليص الشركات أعداد موظفيها خلال شهر تشرين الأول، لتكتمل بذلك سلسلة فقدان وظائف للشهر العشرين على التوالي، علاوة على ذلك، كان معدل تراجع التوظيف هو الأكبر حتى الآن.

كذلك انخفض النشاط الشرائي لدى الشركات اللبنانية خلال الشهر، رغم أن مستويات المخزون استمرت في الزيادة تماشياً مع تراجع المبيعات. في نفس الوقت، ازدادت مواعيد تسليم الموردين بشكل طفيف في المتوسط وللمرة الأولى منذ شهر حزيران، الأمر الذي ربطته الشركات المشاركة بالاستبيان بالتأخر الحاصل في المرافئ الرئيسية.
وفي أماكن أخرى أظهرت دراسة شهر تشرين الأول تراجعاً في معدل انخفاض أسعار السلع والخدمات إلى أضعف مستوى لها في عامين. وقدم عدد من الشركات حسومات، في ظل قوة الضغوط التنافسية وتراجع الطلب عموماً، لكن زيادة الضغط على هوامش الأرباح بسبب ارتفاع التكاليف قيّد قدرة الشركات على خفض أسعار منتجاتها وخدماتها.
وارتفع متوسط تكاليف مستلزمات الإنتاج للشهر الثاني على التوالي في شهر تشرين الأول. وجاء هذا ليعكس زيادة أسعار المشتريات، التي هي مرتبطة بدورها بالضغوطات المالية وارتفاع الأسعار التي يفرضها التجار. ورغم أن المعدل الإجمالي لتضخم التكاليف كان متواضعاً، إلا أنه كان الأعلى منذ شهر أيلول 2013.
في الوقت نفسه، ازداد تشاؤم الشركات بشأن توقعات مستقبل الإنتاج بنحو كبير، وتوقع الكثيرون استمرار الصعوبات الحالية.

إقرأ المزيد على موقع الأخبار