أدلاييد ريشاني: أول من فكر في رعاية السجين… فتحت منزلها لتهيئة الثياب والوصفات الطبية لهم

قرب الرملة البيضاء، شارع باسم أدلاييد ريشاني. في البحث في صفحات تاريخ النضال النسائي، ريشاني هي رائدة من رائدات حقوق المرأة واسم لامع، ومن السيدات اللواتي تطرقن إلى أشد الحقول خطورة، وهو حقل رعاية السجين.أديلايد ريشاني الأولى على اليمين مع رفيقاتها في النضال.( أرشيف النهار).

ما الذي دفعها إلى الاهتمام بالسجين؟ في تفاصيل حياتها كما نقلتها الدكتورة حنيفة الخطيب في كتابها “تاريخ تطور الحركة النسائية وارتباطها بالعالم العربي (1800-1975)” في الصفحتين 117 – 118 انها “كانت أول من فكر في حالة السجين، منذ دفعتها الظروف عام 1928،الى زيارة صديقة لها، كانت تعمل في أحد مستشفيات بيروت الحكومية، بتهمة التصقت بها زوراً”.

الإذن بالزيارة

وتوقفت الخطيب عند تفاصيل الزيارة ومما قالته: “ولتأمين الزيارة، اخذت السيدة ريشاني تطرق ابواب الدوائر الحكومية، للحصول على اذن بدخول السجن لزيارة صديقتها. فلم تلق من المسؤولين سوى الصد والاستهزاء من هذه الرغبة، التي لم يسبق ان سمعوا لها مثيلاً. وزادت اصرارها على طلبها، حتى وافقت السلطات مكرهة على تزويدها بالإذن”.

السجن قبو مظلم

السجن هو كالقبو مظلم .( الانترنيت)

وتوقفت الخطيب عند تفاصيل زيارة ريشاني ولا سيما انها “لم تكن تعرف شيئاً عن السجن، عندما وقفت أمام باب خشبي، رقع بقطع من خشب الصناديق. ومنه دلفت إلى قبو مظلم هو السجن كله، لا ماء ولا فراش ولا نور حتى ولا حمام”. وشددت على ان “كل ما هنالك غرفة قذرة عارية باردة، جدرانها مخضوضرة لفرط الرطوبة، رائحة العفن تسد الانوف، وصفيحة واحدة للسجينات لحاجتهن الطبيعية”.

لتحسين السجون


أديلايد ريشاني الأولى على اليمين مع رفيقاتها في النضال.( أرشيف النهار).


ما الذي دفعها إلى الاهتمام بالسجين؟ في تفاصيل حياتها كما نقلتها الدكتورة حنيفة الخطيب في كتابها “تاريخ تطور الحركة النسائية وارتباطها بالعالم العربي (1800-1975)” في الصفحتين 117 – 118 انها “كانت أول من فكر في حالة السجين، منذ دفعتها الظروف عام 1928،الى زيارة صديقة لها، كانت تعمل في أحد مستشفيات بيروت الحكومية، بتهمة التصقت بها زوراً”.

الإذن بالزيارة
مواضيع ذات صلة

مجلس كنائس الشرق الأوسط يهنئ بعودة رابطة الكلّيات والمعاهد اللاهوتيّة في الشرق الأوسط

 
هدم مخيمات اللاجئين الباطونية بين الحرب على التوطين والمأساة الانسانية

 
ماذا قال المكتب الإعلامي في وزارة التربية عن تكليف هنادي بري بمهام المدير العام للتعليم المهني…

وتوقفت الخطيب عند تفاصيل الزيارة ومما قالته: “ولتأمين الزيارة، اخذت السيدة ريشاني تطرق ابواب الدوائر الحكومية، للحصول على اذن بدخول السجن لزيارة صديقتها. فلم تلق من المسؤولين سوى الصد والاستهزاء من هذه الرغبة، التي لم يسبق ان سمعوا لها مثيلاً. وزادت اصرارها على طلبها، حتى وافقت السلطات مكرهة على تزويدها بالإذن”.
السجن قبو مظلم

السجن هو كالقبو مظلم .( الانترنيت)

وتوقفت الخطيب عند تفاصيل زيارة ريشاني ولا سيما انها “لم تكن تعرف شيئاً عن السجن، عندما وقفت أمام باب خشبي، رقع بقطع من خشب الصناديق. ومنه دلفت إلى قبو مظلم هو السجن كله، لا ماء ولا فراش ولا نور حتى ولا حمام”. وشددت على ان “كل ما هنالك غرفة قذرة عارية باردة، جدرانها مخضوضرة لفرط الرطوبة، رائحة العفن تسد الانوف، وصفيحة واحدة للسجينات لحاجتهن الطبيعية”.

لتحسين السجون



ADVERTISING

inRead invented by Teads

بعد خروجها من زيارة صديقتها، راحت ريشاني، وفقاً للخطيب، “تدعو الى تحسين حال السجون”، وقالت: “توالت المراجعات، وتردد الرفض. فأكثرت من التحدث عن الحال المزرية، والمأساة الاجتماعية التي يعيشها السجين، وألحت على العمل في سبيل اصلاحها”.

وتوقفت عند متابعتها القضية، “التي لم تلق آذاناً صاغية، فالتجأت الى الاتحاد النسائي، الذي ألّف على الفور لجنة متفرعة عنه تبنت استمرار المطالبة بضرورة اصلاح حالة السجين، الى ان تم سجن النساء الى جوار سجن الرجال في حبس الرمل، لكن السجن بقي يجمع المومسات مع المنحرفات، والمجرمات مع الموقوفات قيد التحقيق”. ونقلاً عن شهادة ريشاني، فقد لفتت الخطيب الى ان “سجن الرجال كان لا يقل بشاعة عن سجن النساء، حيث كان يوضع الصغار مع القتلة واللصوص، والاصحاء مع المرضى، والمشبوهين مع المجرمين المتأصلين بالجريمة. مشاكل ومآس تحتاج الى جهود متواصلة، وتعاون وثيق، وتكاتف مخلص”.

لمكافحة الجريمة

وشددت على أنه “لما تفرق شمل اللجنة، جمعت السيدة ريشاني نخبة من السيدات، عرضت عليهن فكرة الانتظام في جمعية تصل ما انقطع.. اطلقت عليها شعار “لجنة تحسين السجون” انضم اليها عدد من الرجالات، فشكلت نواة “هيئة مكافحة الجريمة وتحسين السجون”. في جريدة ” النهار” الصادر في تموز 1975، معلومات عن السيدة ريشاني وهي عضو بارز في جمعية مكافحة البغاء، أعدت دراسات عن السجون في بريطانيا وعن مكافحة البغاء، بعد ان زارتها بدعوة من المجلس الثقافي البريطاني”.

بناء السجن الحديث

وأضاف المصدر نفسه انها “اهتمت من بعد بالأطفال المعوقين، وحولت منزلها الى مدرسة كانت تابعة لجامعة نساء لبنان. فقد فتحت منزلها لتهيئة الثياب مع لفيف من السيدات لتوزيعها على المساجين، وتأمين اكبر عدد ممكن من الوصفات الطبية لهم”. وركز المصدر ايضاً أنها “لاحقت المسؤولين حتى بوشر العمل في بناء السجن الحديث وحضرت حفلة وضع الحجر الأساسي له، كانت آخر كلماتها لوزير الأشغال وهي على فراش الموت وكان يومئذ الشيخ بيار الجميل:” الرجاء المتابعة في إنهاء السجن الحديث”.

rosettefadel@hotmail.com

twitter:@rosettefadel

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*