الرئيسية / home slide / أحمد المديني: الرواية العربية لا تزال في طور التأسيس والتكوين

أحمد المديني: الرواية العربية لا تزال في طور التأسيس والتكوين

الكاتب المغربي يرى القصة القصيرة امتحاناً له

الأحد – 16 محرم 1444 هـ – 14 أغسطس 2022 مـ رقم العدد [ 15965]

أحمد المديني

القاهرة: رشا أحمد

عرف الكاتب المغربي أحمد المديني بغزارة الإنتاج وتنوعه بشكل لافت، ما بين القصة القصيرة والرواية النقد الأدبي والشعر وأدب الرحلات والمقال. في كل هذا يبدو مهموما بـ«الدقة الفنية والتناغم بين معياري الكم والكيف».

نال المديني درجة دكتوراه الدولة من جامعة السوربون في باريس حيث يقيم منذ عقود، وحصل على عدد من الجوائز منها جائزة المغرب الكبرى للكتاب، فرع النقد والدراسات الأدبية 2003، ثم الجائزة نفسها، فرع السرديات 2009…

هنا حوار معه:

> تشكل المدينة ملمحا أساسياً في عالمك الإبداعي كما في روايتك الأخيرة «رجال الدار البيضاء» وقبلها «مدينة براقش»، «فاس لو عادت إليه» و«رجال ظهر المهراز»، ماذا عن هذا الملمح؟

ـ لا رواية إطلاقا دون حلولها وحدوثها في مكان، وإلا فهي ميتافيزيقا وفنّ آخر. المكان شرط مؤسِّس لها، لذلك هي ليست ملمحا عندي بل عمادَ بناء، و حين نقول إن الرواية معمار نَصِف هندسةَ صَرح، مع التمييز بأن المكان الذي يُنشئه الروائي هو من تصميمه داخل الفضاء العام، ليلائم شخصياته وأحداثَه ورؤيتَه. لذا، جميع رواياتي ما ذكرتِ وانتهاءً بـ«رجال الدار البيضاء» (2021) «سوسيو مكانية». حين طُرد آدم من الجنة أُلقِيَ به، حسب المعتقد أو الميثولوجيا، إلى الأرض بسبب أكله تلك «الفاكهة». ولكي توجد الرواية تحتاج إلى أرض مختلفة بأبطال مطرودين من نعيم الجنة واليقين.

> تعكس معظم رواياتك انشغالاً فكرياً يتجاوز مجرد الموهبة أو الصنعة، هل لديك مفهوم محدد عن كتابة الرواية؟

– الموهبة استعداد فطري، فقط، إن لم يتغذّ بالثقافة والتجربة أنتج نصا فقيرا، وهذا ما يفرق بين الروائي العلَم، وآلاف يكتبون الرواية. الأول معلم صانع يحكك ويشحذ أدواته وينتقي مفرداته ويصوغ أسلوبه، وعوالمه شأن تيمات اشتغاله من صلب فهم يتكون عن الإنسان والحياة، ليس معطى من البداية وإنما يتبلور تدريجيا، ومن قلب انتماء وعلائق اجتماعية ومدارك ثقافية وفهم للوجود والإشكاليات الإنسانية، من أين؟ ولماذا؟ وإلى أين؟ من هنا تتولد عنده رؤية العالم وفلسفة كتابه، بأسلوب ينبغي أن يخصّه.