أحمد الزين: لم أخن زوجتي يوما وكنت الرجل الأوفى لها ولمرضها

الرئيسية » فنون وأضواء » أحمد الزين: لم أخن زوجتي يوما وكنت الرجل الأوفى لها ولمرضها

“نادين نجيم هي الأولى ليس في لبنان فقط بل في بلاد الشام كلها”

هيام بنوت صحافية 
@hiambannout31  
الأحد 21 يوليو 2019 12:09

“هناك ممثلون يطلون كنجوم ولكنهم لا يتمتعون بالكاريزما وآخرون يملكونها ولكنهم يقدمون أدواراً عادية” (اندبندنت عربية)

من بين أربعة مشاريع عرضت عليه، يميل أحمد الزين إلى المشاركة في عمل لبناني مشترك للموسم الرمضاني 2020 من إنتاج شركة “الصبّاح”، على أن يباشر التصوير في سبتمبر(أيلول) المقبل. أحمد الزين الذي برز بأدوار الشرّ في أعماله الأخيرة يوضح أنه سيلعب دور الشرير أيضاً في جديده، ويضيف “برعت في هذه الأدوار لأنني أكره أصحابها. البداية كانت مع “عندما يبكي التراب” وأكملت بـ “قيامة البنادق” و”بلاد العز” و”ما فيي”.

ويؤكد الزين أنه ضد مشاركة الممثل في أكثر من عمل في وقت واحد، ويضيف “لم أفعل ذلك أبداً خلال مسيرتي الفنية. وبعد الانتهاء من تصوير المسلسل، أستريح مدة شهرين، ثم أعاود نشاطي في عمل جديد”. وعدّد الزين الأدوار التي كان يحلم بتجسيدها على الشاشة “تشي غيفارا وعبد الناصر والإمام المغيّب موسى الصدر وحسن كامل الصبّاح، ولكن سني لم تعد تسمح لي بتقديمها”.

في المقابل أكد الزين أنه لا يمثّل بل يتقمّصهُ الدور حين يحبه، أما الدور الذي لا يعيش معه هذا الشعور، فيعتذر عنه بأدب واحترام، لذلك هو لم يقدّم عملاً فاشلاً حتى الآن.

زمن “أبو سليم” و”أبو ملحم”

عن رأيه بالدراما اللبنانية الحالية، هو الذي شارك في أهم الإعمال والمسلسلات التلفزيونية عندما كانت الدراما في عزّها، أجاب “لا يمكن العودة إلى زمن “أبو سليم” و”أبو ملحم” و”أبو المراجل” و”البؤساء” و”عازف الليل”، و”حول غرفتي” و”الصمت” و”بنت البواب”. في تلك المرحلة العريقة، شاركت في 3000 ساعة تلفزيونية، لكن كل جيل له جوّه، ولم يكن يوجد حينها “العاصفة تهب مرتين” أو “نساء في العاصفة” ومشاهد حرة.

في بعض المسلسلات أصبحت القبلة شيئاً عادياً، حتى في رمضان يجري تناول الخيانة الزوجية منذ الحلقة الأولى في بعض المسلسلات، وأكثر ما يوجعني أنه بين 50 مسلسلاً تعرض خلاله، لا يوجد مسلسل رمضاني واحد. كل شيء تحوّل إلى تجارة”.

“يرجى المشاهدة بحضور الأهل”

ولأن صنّاع الدراما يبررون ذلك، بأنهم ينقلون الواقع كما هو، يردّ الزين قائلاً “إذا بليتم بالمعاصي فاستتروا! وليس كل ما يُعرف يقال. أنا لا أرضى بأن يشاهد أولادي وأحفادي تلك الأعمال تحت ذريعة أنها تجسّد الواقع، لأن الواقع يمكن تجسيده بأدب وأخلاق. وأتمنى حذف عبارة “يرجى المشاهدة بحضور الأهل” عند عرض بعض المسلسلات، لأن الأهل أنفسهم يرفضون مشاهدتها”.

الزين الذي يعدّ من بين أكثر الممثلين اللبنانيين تنوّعاً في تجاربهم، كماً ونوعاً، هناك أعمال يفتخر بها أكثر من غيرها؟ يجيب “أعتز وأفتخر بكل أعمالي، وعلى رأسها في هذه المرحلة مسلسل “ما فيي” لأنه واقعي ولا يخدش الحياء وحبكته رائعة كعمل لبناني سوري مشترك، ويوجد تبرير واقعي لقصته”، مشيراً إلى أنه مع تفعيل الدراما المشتركة، ولكن ليس من منطلق أنها تسهم في نشر العمل اللبناني، ومضيفاً “شرف كبير لنا أن شهرة دريد لحام بدأت من لبنان، من خلال “مقالب غوار” و”حمام الهنا” اللذين عرضا على شاشة  “تلفزيون لبنان والمشرق” و”القناة 11″.

تجربة مسرحية

في المقابل نوّه الزين بأهمية تجربته المسرحية، قائلاً “هي أعطتني الكثير، “ابتسم إنك لبناني” تناولت الواقع اللبناني، و”الشهيد ابن البلد” التي عرضت بعد الاجتياح الإسرائيلي، والتي تتحدث عن شخص ليس شهيداً بل رجل أراد أن يشتري ربطة خبز لعائلته، يصاب برصاصة طائشة من سلاح أشخاص طائشين، فاعتبروه شهيداً، لأنه كان قد قتل زوجته قبل عام، لأن اسمها “مذاهب” وهو يريدها “بنت البلد”، وخلال انتقاله إلى دار البقاء، تداهمه زوجته بحاجز (طيّار) مع ستة أزواج يمثلون الطوائف الأساسية في لبنان، وأًسدلت الستارة وأنا أقول للجمهور “لو خَرجَتْ من القبر 1000 مرة فسوف أقتلها 1000 مرة لأنه سيأتي يوم، ستقتحم فيه كل بلد وشارع وبيت وغرفة نوم وهذا ما يحصل اليوم”.

الابتعاد عن المسرح؟

الزين ابتعد عن المسرح احتراماً لسنّه، كما قال، وأضاف “لا يمكنني أن أكون عادل أمام ودريد لحام. أرفض أن أكون على الخشبة لمجرد أن أكون، ومن أجل المال ولأن الناس تحبني. المسرح يحتاج إلى حيوية ونشاط، ولكن يمكن أن أطل كـ “وان مان شو” لمدة 10 دقائق وهذا ما أفعله، من خلال المسرحيات التي أتنقل بها على المحافظات والبلديات. غيابي عن المسرح لا يحزّ في نفسي “لأن لنفسي وعمري عليّ حق، الإنسان يجب أن يكون واقعياً وأن يفعل ما يمليه عليه العقل”.

ويفتخر الزين بلقب “ابن البلد” (اسم برنامج إذاعي له) الذي يرافق اسمه، “هو وسام لقب معلق على صدري. خلال 50 عاماً، كنت مخلصاً لجمهوري ولم أخنه يوماً. تنقلت بهذا البرنامج من إذاعة إلى أخرى، ولم أقل كلمة فيه إلا وتحققت. هذا اللقب يشعرني بالعنفوان والعظمة، ودفعت ثمنه الكثير. خُطفت وتعرضت لمحاولتيّ اغتيال وحوربت برزقي ولكن لم ولن أتغيّر”.

24  فيلماً

إلى تجربته التلفزيونية والإذاعية والمسرحية، شارك الزين بـ 24 فيلماً بينها 10 أفلام مع سمير الغصيني، وعنها يقول “أعتزّ بأول أفلامي “بيروت يا بيروت” للراحل مارون بغدادي و”نهوى” للجزائري فاروق بلوفة والانفجار” للراحل رفيق حجار، و”الجهة الخامسة” و”طيف المدينة”، وكلها تتحدث عن الحرب اللبنانية وفزت بجوائز عنها، كما قدمت أدواراً كوميدية، أحببتها لأنها تشبه شخصيتي، لأنني إنسان مرح في الحياة”.

هيفاء وهبي تعرف ماذا تريد

وعن رأيه بالممثلين اللبنانيين الموجودين حالياً على الساحة، يقول “هناك ممثلون يطلون كنجوم ولكنهم لا يتمتعون بالكاريزما، وآخرون يملكونها ولكنهم يقدمون أدواراً عادية، ولا يوجد بينهم من يجمع بين النجومية والكاريزما في آن، أما بين الممثلات فلفتتني نادين نجيم، وتكمن عظمتها بأنها لا تمثّل بل تعيش الحالة، وهي الأولى ليس في لبنان فقط بل في بلاد الشام كلها”، وعما إذا كانت تلفته تجربة هيفاء وهبي التمثيلية، يردّ “هي تعرف ماذا تريد. هيفاء لا تمثل بل تعيش الحالة، وأنا أفضلها في التمثيل على الغناء، وفي الأساس هي لم تدعِ أنها مطربة ولم تطرح نفسها على أنها أم كلثوم. الحملة التي تعرضت لها كانت سخيفة، ولكنها كسبت منها وكانوا هم السخفاء، لأنها تعالت ولم ترد ولم تصغ إليهم”.

في المقابل أجاب بـ “لا جواب” رداً على سؤال حول من هو الممثل العربي الأفضل من بين الموجودين على الساحة، وأضاف “كل الذين عاصرتهم أو كانوا يقاربونني عمراً في ذمة الله، والأفضل بينهم كان أحمد زكي”. أحمد الزين أشاد ببعض الممثلين الذين تابع أعمالهم في رمضان، قائلاً “لفتني عابد فهد في “دقيقة صمت” والرائع قصيّ خولي في “خمسة ونص” وتيم حسن في “الهيبة”، تيم يتمتع بكاريزما ليست موجودة عند سواه من الممثلين”.

“من لا خير فيه لعرضه لا خير فيه لأرضه”

الزين الذي فقد زوجته العام الماضي، لا يزال يعيش ألم فقدانها بصمت وحسرة، وعنها يقول “هي لم تكن زوجتي فحسب، بل أمي وأبي وصديقتي وأختي وأخي. خلال 27 عاماً أنا لم أخدم مرضها بل قدميها. نحن تربينا على مقولة “من لا خير فيه لأرضه لا خير فيه لعرضه”، وأنا أقول “من لا خير فيه لعرضه لا خير فيه لأرضه”. هدى لم تهتم بتربية الأولاد فقط، بل ربتني أنا معهم. منذ أن مرضت، اعتزلت حياة الفنانين حتى أنني أعتذر عن التكريمات، لأن مكاني ليس على السجادة الحمراء، بل حيث تكون هناك مناسبات لتكريم مرضى السرطان وأهالي الشهداء”.

وعما يقصده بعبارة أن زوجته ربته كما أولاده، قال “خلال وجودي إلى جانبها في رحلة مرضها، تبيّن لي كم كنت مخطئاً في أسلوب الحياة التي كنت أعيشها، وأنه كان يفترض أن أنسحب منها مبكراً”، لكنه أكد أنه لا يعاني عقدة ذنب تجاه زوجته “أنا لم أخنها يوماً وكنت الرجل الأوفى لها ولمرضها”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*