نخّال: سوق السفر «ستنظف» نفسها

لدينا زبائن اليوم كان أهلهم يسافرون مع والدي

بعد أكثر من نصف قرن من العمل في صناعة السياحة والسفر في بلد “صعب” كلبنان، تتربع شركة “نخال” على قائمة كبريات الشركات اللبنانية الرائدة في هذا القطاع. صحيح أن السفر بات أمراً “مقدوراً عليه” أكثر من السابق، خاصة في الثقافة اللبنانية، وباتت أكلافه بمتناول فئات أكثر من ذي قبل، وصحيح أن شركات السفر نمت بشكل لافت في لبنان خلال السنوات الأخيرة، وتتنافس في ما بينها لتقديم العروض الأكثر إغراء لزبائنها، إلا أن لـ «نخال» ميزات تفاضلية عدة تجعلها الأقوى والأشمل على الساحة المحلية.

شركة عائلية

من المحبب للمدير العام لـ “شركة نخال” إيلي نخال أن توصف شركته بأنها «عائلية». فهذا الأمر من منظوره يكرّس مفهوم أن «نخال» وزبائنها «عائلة واحدة، لا تنتهي علاقتهم بمجرد حجز وسفر، بل تتواصل وتستمر. فنحن اليوم لدينا زبائن كانوا يسافرون مع والدي منذ عشرات السنين، بات أولادهم وأولاد أولادهم يسافرون معنا اليوم. هذا جوهر تميّزنا، قوة العلاقة التي تربطنا مع زبائننا، وثقتهم بنا وبتقديماتنا وولاؤهم لما اختبروه معنا».

وكما أن العائلة تحتاج دوماً إلى تجديد في روحيتها وكسر الروتين، يشير نخال إلى «أننا في شركة نخال نقوم بتحديث برامجنا وخدماتنا بشكل متواصل بما يحافظ على حماسة ونشاط أفراد هذه العائلة الكبيرة. لذلك تجدنا في كل عام نضيف وجهات سياحية وخدمات جديدة إلى برامجنا التي نقدمها». ولأن العلاقة بين أفراد العائلة أقوى من المادة يؤكد المدير العام لـ «شركة نخال» أن الهم الأساسي «هو إرضاء الزبائن وتقديم تجربة متميزة ومتكاملة لهم. بناء عليه تجدنا نغلب في الكثير من الأحيان مصلحتهم على مصلحة الشركة. ففي الكثير من الأحيان تقلع الطائرة وهي غير مكتملة العدد، ومع أن هكذا رحلة قد تخسرنا المال، وغيرنا من الشركات قد ترفض تسييرها في حال لم تكن مكتملة، إلا أننا لا نمانع وذلك خدمة للزبون الذي وثق بنا. فالعائلة لا تنجح بدون تضحيات».

أسطول أكبر… وتكنولوجيا حديثة

موسم الصيف لهذا العام كما يراه نخّال سيكون جيداً وأفضل من السنوات الأخيرة، وذلك بناء للعديد من المؤشرات، رغم بعض العوامل السلبية التي برزت في الفترة الأخيرة بسبب الأزمة الخليجية والتي أثّرت على تنقل اللبنانيين المقيمين في قطر «والذين كنا نعول عليهم للمجيء إلى لبنان والتوجه منه نحو تركيا أو اليونان أو وجهات أخرى».
ولمواجهة الإقبال المتوقع وتلبية حاجات الزبائن بأسرع وقت ومن دون انقطاع يكشف نخال أن الشركة عمدت مع بداية الموسم إلى «تعزيز أسطولها الجوي عبر استئجار طائرات إضافية لصالح شركة  التابعة لشركة نخال والتي تتولى تسيّر الرحلات بحيث بات الأسطول يتألف من أربع طائرات». وشركة “وينغز أوف ليبانون” «تخضع لإشراف الطيران المدني اللبناني من حيث إجراءات الأمان والسلامة، إضافة إلى الصيانة المستمرة التي تقوم بها الشركة».
رغبة الناس باستكشاف وجهات جديدة ترافقها الرغبة بإتمام معاملاتهم بسرعة وطريقة مريحة مواكبةً لما فرضته التكنولوجيا الحديثة. في هذا الإطار يوضح «نخال» أن الشركة «بعد أكثر من 60 عاماً على انطلاقتها تواكب كلّ التطورات في مجال السفر لناحية الاعتماد على التقنيات الحديثة كالحجز الإلكتروني والتطبيقات الذكية وغيرها. وبات بإمكان الزبائن استخدام موقع نخال أونلاين للقيام بحجوزاتهم أينما وجدوا من دون الحاجة إلى زيارة مكاتب الشركة». لكن، كما يبيّن المدير العام للشركة، فإن «الأغلبية لا تزال تفضل التعامل المباشر والتواصل مع الموظفين وجهاً لوجه. لذلك ولكي نلبي جميع الرغبات والأهواء نعمد وفي حال قيام الزبون بالحجز أونلاين إلى التواصل معه ومهاتفته، بحيث يقوم موظفونا بالتحدث معهم وترك أرقام هواتفهم في حال أراد الزبائن معلومات إضافية، لأن اللمسة الإنسانية تبقى الأساس حتى لزبائن الأونلاين».

فوضى في السوق

ظاهرة لافتة سجلت خلال الأعوام القليلة الأخيرة، وهي النمو الكبير في الشركات ووكالات السفر التي تقدم عروضاً خيالية أحياناً يقع ضحيتها الزبائن. عن هذا الموضوع يجيب نخال: «هناك منافسة غير منطقية بين مكاتب السفر في لبنان، حيث تلجأ بعض الشركات إلى تقديم أسعار وهمية عبر إعلاناتها بهدف جذب أكبر عدد من الزبائن، ثم تعمد إلى تغيير البرنامج التي وعدت بها وتقدم للزبون عكس ما هو متوقع، ما يؤدي إلى خلق مشاكل جمة لا يعود يفيد بعدها الندم. فخلال عطلة عيد الفصح الماضي قصد حوالى 17 ألف لبناني شرم الشيخ. لكن بعض الشركات اللبنانية تعرضت لعمليات احتيال من قبل مكاتب سفر مصرية كانت قد قدمت إلى الشركات اللبنانية عروضات بنصف السعر الذي كنا نعرضه مثلاً في نخال، ما دفعنا وغيرنا من الشركات إلى خفض أسعارنا والعمل بخسارة لمواجهة هذه الهجمة. لكن لاحقاً تبين أن ما عرض على هذه الشركات كان وهماً».
يرى نخال أن «هناك فوضى في السوق، ونقصاً في الرقابة سواء من قبل النقابة أو من قبل وزارة السياحة ووزارة النقل في ما يختص بطائرات الشارتر وسواها…لكنني مقتنع أن السوق ستقوم بإعادة تدوير وتنظيف نفسها. قد تنجح بعض الشركات في غش الناس مرة أو مرتين لكن في النهاية وكما يقال لا يصح إلا الصحيح وسيعرف من هم المخادعون ومن هم الصادقون. لكن على الرغم من كل الشوائب يبقى هناك الكثير من العوامل الإيجابية الطاغية في هذا القطاع، خاصة حب اللبنانيين للسفر على اختلاف ميزانياتهم وأوضاعهم الاجتماعية. وهو عامل إيجابي ومشجع على التطوير”.
(الأخبار)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*