التاكسي البحري قد يصبح واقعاً

نقلا عن كسروان أونلين
12052017

مراكب بحرية خاصة للنقل العام …
لا زحمة بعد اليوم !!

إنه ليس حلماً، بل حقيقة يمكن أن تتحول إلى واقع في غضون سنة فقط وبكلفة لا تتخطى الـ 25 مليون دولار أميركي.
فمشروع إنشاء “بيروت ووتر تاكسي” الذي أنجزه د. خالد أحمد تقي، جاهز للتطبيق بأبهى صورة ممكنة، وقادر على تأمين التنقل لأكثر من 100 ألف طالب وعامل لبناني يوميا من كل المدن الرئيسية اللبنانية نحو العاصمة بيروت وبالعكس.

فهل تتخيلون مراكب بحرية خاصة للنقل العام، تتنقل على الساحل اللبناني بين جونية وجبيل وطرابلس وبيروت وصيدا وصور والدامور .. وتقدّم كافة الخدمات التكنولوجية المتطورة والمتقدمة بدءاً من خدمة الـ “واي فاي” مرورا بخدمات التتبع على خرائط “غوغل”، وصولا إلى محطات بحرية مجهزة بكل ما يمكن ان تحتاجونه إضافة إلى محال تجارية وغيرها من الخدمات الاخرى ؟؟

“الإقتصاد” إلتقت د. تقي، وأجرت حديثا مطولا معه حول تفاصيل المشروع وتكلفته وإمكانية تطبيقه، فأشار إلى أن “المشروع بدأ في عام 2010 .. حيث كانت الفكرة في الـ   “المستوى الاوسع وكان المشروع يشمل 4 قطاعات مهمة، القطاع الأول هو السياحة، القطاع الثاني هو قطاع الحفلات على البواخر واليخوت، القطاع الثالث هو قطاع النقل العام من المدن الرئيسية نحو العاصمة وبالعكس، والقطاع الرابع هو الـ  المخصصة لرجال الأعمال.

ولكن تطبيق المشروع على هذا المستوى غير ممكن لأنه لا يوجد لدينا محطات بحرية مجهزة في المدن الرئيسية، لذلك قررت إعتماد الـ  او المستوى الأصغر للمشروع، والذي يقتصر على قطاع النقل البحري للموظفين الذين يقطنون خارج بيروت ويعملون يوميا في العاصمة .

وبعد دراسات وإحصاءات قمنا بها منذ حوالي الـ 6 سنوات، إكتشفنا أن هناك أكثر من 500 ألف سيارة تدخل إلى بيروت يوميا، كما بيّنت الدراسات أيضا السيارات التي تأتي من الجنوب نحو بيروت يتخطى عددها الـ 100 ألف سيارة، وكذلك السيارات التي تأتي من الشمال اللبناني بإتجاه العاصمة، ويدخل إلى العاصمة اكثر من 200 ألف سيارة بسائق واحد فقط ، ومن هنا جاءت فكرة تطبيق خطة الـ  فبعد توثيق فكرة دخول أكثر من 200 ألف شخص إلى بيروت يوميا من الشمال والجنوب، وضعنا هدف للمشروع وهو إستقطاب أو نقل 100 ألف راكب يوميا على أقل تقدير، وهذا رقم منطقي وفعلي.

وتقوم الفكرة على نقلهم بواسطة مراكب بحرية خاصة بين الساعة السادسة والتاسعة صباحاً من كل من طرابلس وجونية وجبيل (شمالا)، والدامور وصيدا وصور (جنوبا) الى العاصمة بيروت، ثم إعادتهم إلى مدنهم بين الساعة الرابعة و السابعة مساءا.

طريقة تطبيق المشروع والإستغناء عن فكرة إنشاء محطات بحرية

يشرح د. تقي لـ”الإقتصاد” بأن تطبيق المشروع بمستوى “ميكرو” أسهل، حيث أنه لم يعد هناك ضرورة لإنشاء محطات بحرية مجهزة في كل من طرابلس، جونية، جبيل، صيدا، صور، والدامور.
فالمطلوب فقط بناء رصيف بحري (سنسول) في كل مدينة من المدن المذكورة، وتأمين قطعة ارض لتحويلها إلى ساحة لركن السيارات (باركينغ لوت )، وبهذه الطريقة يصل الركاب إلى الرصيف البحري أو السنسول الأقرب إليهم، ويركنون سياراتهم في المواقف المخصصة لهم، ثم يتوجهون للمركب المخصص لنقلهم إلى العاصمة بيروت والذي يتسع لـ 170 أو 200 راكب تقريباً.
ويحتاج المركب للوصول من جونية مثلا إلى العاصمة بيروت حوالي 30 دقيقة تقريبا، حيث سيتم بناء محطة مجهزة في العاصمة بجانب المرفأ.

محطة بيروت … مركز تجاري وسوق مثالي !!

فيما يتعلق بمحطة بيروت يقول د. خالد ان “هذه المحطة تعتبر الأهم، حيث سينزل فيها كل الركاب صباحا، وسينطلقون منها مساءا إلى مناطقهم .. وهي ستكون بجانب القاعدة البحرية بحسب خطة المشروع، وستحتوي على برج مراقبة شبيه ببرج مراقبة حركة ملاحة الطائرات في مطار بيروت .. حيث ان العمل يجب أن يكون منظماً وآمناً ومراقباً طوال الوقت، فحياة الناس في أيدينا”.

ويضيف في محطة بيروت سيكون هناك 25 محل تجاري (مطاعم، مقاهي، مصبغة، محال هواتف، مكتبة .. وغيرها)، حيث يمكن للركاب شراء كل ما يحتاجونه منه. وهذه المحال ستكون عبارة عن مشاريع خاصة للشباب متوسطة وصغيرة وممولة من مصرف لبنان عبر تعميم رقم 331 المخصص لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم.

وببناء هذه المحطة تصبح البنى التحتية للمشروع جاهزة، (6 أرصفة بحرية في المدن الرئيسية، ومحطة بحرية مجهزة في العاصمة).

وتصبح طريقة العمل على الشكل التالي:
يتوجه الركاب صباحا إلى الرصيف البحري الأقرب لمكان سكنهم، ويركنون سياراتهم في المواقف المخصصة لذلك، ثم يستقلون المركب البحري وينطلقون بإتجاه العاصمة بيروت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*