أيّها المثقفون اللبنانيون… أين أنتم من اللعبة الانتخابية؟

 زكية الديراني، نادين كنعان
  السبت 14 نيسان 2018
الأخبار

 

مع اقتراب ساعة الصفر لتوجّه اللبنانيين إلى صناديق الاقتراع في 6 أيّار (مايو) المقبل، تواصلت «الأخبار» مع مجموعة من الفنانين والإعلاميين والكتّاب والشعراء والمثقفين لتستمزج آراءهم في شأن المشاركة في الاستحقاق المنتظر. تنوّعت المواقف، غير أنّ غالبيتها انحصرت بين مَنْ أبدى استعداداً كبيراً لممارسة «حقّه» والتعبير عن رأيه ولو كان التغيير الجذري حلماً صعب المنال، ومَنْ اعتبر أنّ المسألة ضرورية على رغم الملاحظات الكثيرة على القانون، لمواجهة «مشاريع كبيرة تُحاك للبلد»، في مقابل مجموعة رأت أن لا فائدة من أن يكون المرء جزءاً من هذا «الكرنفال»!

 حسن عبد الله

هناك قضايا كبيرة محلية وإقليمية وعالمية لا بد للمرء أن لا يقابلها بلا مبالاة، مما يعني أنّني سأمارس حقّي في الانتخاب. من حق اليائسين ألا يفعلوا ذلك، غير أنّني شخصياً أؤيد الانخراط في هذه العملية. أما بالنسبة إلى القانون، فلا يوجد شيء مثالي حتى في أكثر الدول تطوّراً وديموقراطية. فكل القوانين تعاني من شوائب وتخضع لمؤثّرات وضغوط… باختصار أنا ضدّ السلبية.

 حسن داود

لغاية الآن، لا أدري إن كنت سأشارك في العملية الانتخابية أم لا، فأنا لست متابعاً لتفاصيل ما يجري على الأرض اليوم. اعتدت عدم الاكتراث، وقد يكون هذا هو السبب في أنّني لا أعرف الفروقات بين مرشّح وآخر، أو إذا كان مجيء شخصيات من خارج الطبقة السياسية سيحدث تغييراً. في المبدأ، من المؤكد أنّه على الفرد أن ينتخب، لكن الوضع القائم في لبنان منذ زمن يُنبئ بأنّ احتمال التغيير بعيد المنال. لذلك ربّما أقول «مين ما إجا يجي».

 شوقي بزيع 

إنّها ممارسة ديموقراطية ضرورية وطريقة إيجابية للتغيير ولو كانت الفرص قليلة. يحضرني هنا قول أحد الشعراء العرب المنتمي إلى بلد استبدادي عندما سئل عن حلمه وقال: «أن أضع ولو ورقة بيضاء في صندوق اقتراع». مشاركتنا ضرورية لنقول لهذه السلطة إنّنا نرفضها. أنا مع المجتمع المدني ومع المعارضة بكل أشكالها. ففي ظل القانون الجديد، يجب أن تكون أمام هؤلاء فرصة، خصوصاً إذا كانت المشاركة كثيفة. كثافة الاقتراع تصب لمصلحة السعي من أجل التغيير من دون تعليق آمال كبيرة على القانون المسخ والمشوّه. هذا أفضل من المقاطعة والاستسلام. وكشخص تربّى في كنف الحركة الوطنية ولن يغيّر بوصلته، أرى أنّ البرلمان من المؤسسات التي يجب أن نقاتل ضمنها لبناء مجتمع علماني وديموقراطي.

 طارق سويد 

بالطبع سأنتخب في 6 أيّار. بغضّ النظر عن التحالفات السياسية الحاصلة اليوم، نحن بحاجة إلى دم جديد في المجلس النيابي. يجب أن نعطي فرصة لأشخاص جدد يشاركون في صنع القرار ويمثّلون الشعب في الندوة البرلمانية. الانتخابات هي فرصة للتعبير والتغيير، والاستحقاق المقبل سيكشف عن تغييرات بتفكير اللبنانيين، وإذا ما أصبح الشعب جاهزاً لرفض الطبقة الحاكمة واختيار الأنسب له. تعبنا من الشحن الطائفي تحت شعار اللاطائفية، كما تعبنا من اللامبالاة. لذلك، على اللبناني أن يختار النواب الذين يعملون لمصلحته، وهناك أسماء تستحق التصويت لأنّها تحمل كل بوادر التغير.

 كلوديا مارشيليان

التصويت حقّ وطني ومدني وإنساني يجب أن يُقدم عليه الجميع. سأختار الشخص الذي أؤمن به. على رغم خيبة الأمل ببعض النواب الذين انتخبتهم سابقاً، لكن لن أعتكف أبداً بل سأعبّر عن رأيي بحريّة. على اللبنانيين أن يقولوا كلمتهم عبر التصويت للأفضل، لكي نخرج من الإطار السياسي الذي وُضعنا فيه قبل سنوات. ويجب تثقيف الناخب الجديد حول كيفية اختيار المرشّح الأفضل، إضافة إلى رفض الزعامات والتوريث السياسي بدءاً من مجلس النواب. يجب إيصال الشخص المناسب إلى المكان المناسب عبر قلب المعادلة السياسية الحالية، فالمجلس النيابي معطّل منذ سنوات، وهذا مؤسف ويجب ألا يُسكت عنه.

 معين شريف

التصويت حريّة شخصية، وسأمارس حقّي الديموقراطي. بالنسبة إلي، الانتخابات أولوية في هذه الفترة لأنّني أعرف البُعد الحقيقي لهذا الحدث السياسي المنتظر. صحيح أنّ الإنماء في المناطق اللبنانية أمر غائب كلياً عن عمل الدولة، لكن إذا خُيِّرت بين الدماء والإنماء، فسأختار الاولى طبعاً. لا شيء في الدنيا يوازي الدماء التي سالت لحفظ بلدنا. لدنيا الكثير من الملاحظات حول أداء بعض النواب، كما أنّ منطقتَيْ البقاع والهرمل تعرّضتا للكثير من الإهمال، لكن بعد الانتخابات ستتم مساءلة النواب في شأن ما فعلوا. أولوّيتي اليوم هي الوقوف إلى جانب الخط المقاوم الذي دافع وقدّم الأرواح من أجلنا، ولاحقاً نسأل عن الإنماء.

إقرأ المزيد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*