مقال لينا أبو بكر: عشيقة صدام أحبت فيه خطورته وفحولته

 

د. طارق الخطيب
القدس العربي
Oct 14, 2017

 

ملذات الدنيا
خسارة كل هذا الجهد الفكري من كاتبة فلسطينية، للحديث عن اللذة والخيانة اللتين انجر وراءهما من كانوا يتولون أمور شعوبهم. لكن ليس كل الزعماء والقادة على شاكلة من تتناولهم الكاتبة.
فهناك من الرجال والزعماء الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، ولم يجعلوا الدنيا وملذاتها في قلوبهم، بل سخروها خدمة لشعوبهم وماتوا وهم أطهار. دون أن ننسى أنهم قدموا الكثير للشعب الفلسطيني وقضيته، فمن الأولى أن تجتهد الكاتبة في الكتابة عن هؤلاء. وتتخلى عن تخليد من كانوا عبيدا لأهواء أنفسهم وغرورها، ولم تجن شعوبهم من قيادتهم لها إلا الخراب والدمار والفضائح.
بومدين

عالم خيالي
كم نحتاج نحن معشر العرب إلى هذا النوع من الكتابة التي تحلق بنا في عالم الحقيقة. بينما نحن نعيش في عالمنا الخيالي المريض الذي صنعناه بأنفسنا، وجعلنا له أطرا حديدية كالحديد المصطنع الذي يفصل بين حدود بلادنا.
يوسف بن علي

جنون العظمة
الأجواء التي حلقت فيها الكاتبة تبدو للبعض وكأنها محرمة بسبب صور البطولة والشرف التي نسجها البعض في خياله بعيدا عن رؤية الواقع، الطغاة يستخدمون البطش والسلطة بكل معانيها في إظهار أنفسهم وكأنهم آلهة. فيذهب المنتفعون والخائفون على حد سواء في حياكة ونسج صورة هذا الإله، وأنا ادعو بكل موضوعية وبعيدا عن العاطفة التي تدفع البعض لتمجيد الطغاة، ماهو سبب وجود قائمة في مقرات حزب البعث العراقي تحمل (اسماء السيد الرئيس القائد) تحمل 99 اسما لصدام مساوية تماما لأسماء الله الحسـنى، هل كانت الدوافع هي أن الأتباع يريدون تأليه الطغاة؟ أم أن الطـغاة أرادوا ذلــك بسبـب جنـون العـظمة الـذي وصـلوا إليه؟
ومن أراد التشكيك بهذا الموضوع، فهذا الأمر معروف لدى العراقيين وليس من اختراع أعداء صدام. وأنا شخصيا اطلعت عليه في إحدى الفرق الحزبية عندما انهيت الدراسة الثانوية وذهبت لملء استمارة الانتساب الجامعي حيث يتوجب عليك أن تصدق هذه الاستمارة من قبل الحزب ليعطوك درجة الانتماء الحزبي الذي يؤهلك للدخول إلى الجامعة، أما من كان مستقلا مثلي فلم يجد إلا الأبواب المغلقة ولكن رحمة الله كانت أوسـع من كـل أبـواب الطـغاة.
عبدالله

زيارة سرية
معظم السياسيين الحاليين تخرجوا من الجامعات العراقية. ما كان محظوراً هو الدخول في سلك التعليم حتى للخريجين الجامعيين إن لم يكونوا منتمين للحزب. ولذلك الأمر مقرر سلفاً لا حاجة لزيارة المقر الحزبي إذ المنظمة الحزبية الطلابية تتكفل بذلك، هذا بالتأكيد ظلم.
لا أعتقد في صحة قصة تلك «العشيقة اليونانية» فهي لا تتوافق مع ما كان سائدا، غير أن هناك حدثا أنا عايشته بنفسي في النصف الأول من عام 1981 عندما عملت كطبيب لبضعة أشهر في مدينة القرنة شمال البصرة القريبة من منطقة الأهوار. في أحد الأيام جاء الخبر أن الرئيس صدام حسين موجود في منطقة الأهوار، و بقيت زيارته سرية بسبب الحرب الإيرانية. سمعنا أن الرئيس بقي أكثر من يومين، في أحدهما سألنا طبّاخ السكن و هو من أهالي المنطقة «ما هي الأخبار يا حسن ؟»….. أجاب «الرئيس تزوج »!….
لا أستطيع أن أجزم بصحة الخبر تماماً و لكن أيضاً لا أستطيع تخيل شخص عراقي آنذاك يستطيع وضع خبر غير صحيح عن الرئيس!
د محمد شهاب أحمد – بريطانيا

الويسكي والسيجار الكوبي
قام صدام بتعذيب أديبة فلسطينية وزوجها لسنوات، وقتل الشاعر شفيق الكمالي مؤلف النشيد الوطني العراقي، وقام ابنه عدي باغتصاب نساء عراقيات في عمر الزهور وقتلهن فيما بعد، وقام صدام بقتل ضابط والزواج من أرملته سميرة الشابندر وأنجب منها ابنه علي في أمريكا الآن، كان صدام عاشقا للويسكي والسيجار الكوبي، وأحلام غيفارا، وكان بعد يوم من الأنفال بحصد 180 ألف كردي بين طفل وشيخ وأرملة يصلي في أحد جوامع بغداد.
محمد الناصري

هيكل الدولة
القصص لا تنتهي من الخصوم ولا من المؤيدين، والخاتمة عادة ما تدل على البداية.
نعلم أن هارون الرشيد في عهده كانت الدولة قوية وليس بفعل هارون الرشيد وإنما هيكل الدولة المتسلسل من الأعلى إلى آخر السلم، كان متجانسا لذا لم يصدر من خلال هارون الرشيد ولا أصحابه ما يضعف الدولة.
وننظر إلى حكومة العراق الحالية حتى الآن لم ينجز ما تم تعيينهم من التحالف لحكم العراق أي شيء. لم يبنوا مدرسة ولا جامعة ومستشفى ولا مطارا، وكل ما يفعلونه من تحصينات في المنطقة الخضراء ومحطات تلفزيون، وانتخابات وترشيح ولا نعرف من الذي انتخب ولكن نعرف الفائزين وهم لا يتغيرون ويعرفهم الغرب أكثر من أهل العراق ومعهم جوازات سفر أجنبية.
حكومة العراق الحالية قامت بتدمير العراق ولو سمعوا طلقة بارودة لعبة طفل أرسلوا لها طائرة تحالف تدمر الطفل وأهله وجيرانه.
عماد الجبوري

طبيعة البشر
حرية الرأي والتعبير أمر مفروغ منه ؛ أما التطرق لنزعات هي إنسانية بفطرتها وتقديمها على ما هو أهم منها وفي ظروف وطننا الكبير بكوارثه.. كما هو كبير بحجمه؛ وفي يومنا الكئيب هذا، فهو أمر تمنيت أن يتداخل في مناسبة أخرى تتناسب مقاما ؟ المغامرات العاطفية والانجذاب لرغباتها هي من مزايا الإنسان و(تتميز..؛) بحدتها وأسلوبها، كي تعطي فرصة للحكم على (مقترفها؟). ولا شك بأن نزعات كهذه تستميل الأضواء تبعـا لموقع (العاصي ؟) وقدراته المؤثرة في حياة من هم في (رعيته ؟)، فيتم تصنيفه واصدار الأحكام عليه.؟ لكن الفارق يبقى في التميّيز والفصل ما بين (الرعونة) وبين نزعـة إنسانية عابرة ؛ تنتاب كافة الشر.؟ فمن كان معصـوما …منــا.. جميعا ذكورا أم اناثا ….فليرفع أصبعـــه وليعترض.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*