الثالث عشر من تشرين بعد 27 سنة من التحوّلات… والبابا إلى لبنان

النهار 14102017

بعد 27 عاما على خروجه القسري من بعبدا في 13 تشرين الاول 1990 تحت وابل من قصف الطيران والمدفعية السوريين، احتفل الرئيس ميشال عون بذكرى 13 تشرين في القصر الذي ارغم على تركه رئيساً لحكومة انتقالية وقائداً للجيش، بعدما عاد اليه قبل اقل من سنة رئيسا للدولة. 27 عاما بدلت الكثير من الافكار والمبادئ والتحالفات، وحملته مجددا الى المكان الاحب الى قلبه بتسوية كبيرة حظيت بغطاء اقليمي دولي لا يزال يرعى مسيرة العهد الذي يستعد لاحياء ذكرى مرور سنة على انطلاقته بينما يستعد الرئيس لتقديم جردة بها.

واذ رأى عون في الذكرى أن “اليوم هو زمن عودة الحق الى اصحابه، وقضيتنا لم تكن قضية عفوية ولا شعبوية، بل كانت قضية تمس أسس بناء الدولة. كل من اعتقد انه في ظل الاحتلال يمكنه بناء دولة، تبين له ان هذا لم يكن خياراً بل إذعانا لوضع قائم وخوفاً من المواجهة”، توقف حزب الوطنيين الاحرار “مستذكراً الشهداء والذين سقطوا من جراء الهجوم السوري الجوي والبري، من دون أن ننسى الأطراف اللبنانيين الذين دعموه ضمن الجهاز العسكري الأمني اللبناني – السوري المشترك”. ولعل القضية المركزية التي تطرح مجدداً في الذكرى هي قضية المخطوفيين والمخفيين قسراً وأولئك الذين يقبعون في عتمة السجون السورية من غير ان تنجح لجان رسمية ومفاوضات خجولة من معرفة مصيرهم.

واذا كانت محاولة تحويل الذكرى انتصاراً فشلت مراراً قبل الرئاسة وبعدها، على رغم قول رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل امس ان “13 تشرين كانت هزيمة المحتل و31 تشرين هي انتصار المقاوم”، فان ثمة محطة مضيئة سجلت أمس بوعد تلقاه رئيس الوزراء سعد الحريري من البابا فرنسيس الذي استقبله في الفاتيكان، بزيارة لبنان الذي قصده سلفاه البابا يوحنا بولس الثاني في العام 2007، والبابا بينيديكتوس الـ 16 في العام 2012، واعطيا الشعب اللبناني زخماً جديداً لمواصلة التحدي. ونقل الحريري عن البابا “كم أن لبنان مهم بالنسبة اليه وكم أن العيش المشترك فيه يشكل عنده مثالاً، ويجب الحفاظ عليه لانه فعلاً قدوة للمنطقة”.

في الداخل، وفيما تسود اجواء تهدئة لا تعكس حقيقة الجمر تحت رماد الخلافات والحصص والتقسيمات، برزت أمس مشكلة متجددة تمثلت في فشل المناقصة الجديدة لاستقدام معامل لتوليد الكهرباء في موقعي دير عمار والزهراني.

ورأت لجنة التلزيم المكلفة فضّ عروض الشركات الأربع المشاركة في استدراج العروض انه “نظراً الى بقاء عرض وحيد، وسنداً الى الرأي الاستشاري تاريخ 14/3/1979 الصادر عن جانب ديوان المحاسبة، والمتضمن عدم الأخذ بالعرض الوحيد، قررت عدم السير بالتلزيم وإعادة كامل الملف الى ادارة المناقصات لاتخاذ الإجراء المناسب بهذا الشأن”…

وكانت إدارة المناقصات اطلقت المناقصة بناءً على إصرار مجلس الوزراء، على رغم ملاحظاتها الجوهرية على دفتر الشروط، والتي نجح وزير الطاقة والمياه بفرضها في مجلس الوزراء الذي يعود اليه القرار مجدداً في اطلاق مناقصة جديدة أو توقيع العقد بالتراضي مع الشركة التركية التي صبت كل الجهود في مصلحتها حتى تاريخه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*