يوسف بك كرم قبل المتصرفية

النهار
الأرشيف
26062018

نستعيد في #نهار_من_الأرشيف مقالاً كتبه رتيب عمون عيد في “النهار” بتاريخ 24 نيسان 1996، حمل عنوان “يوسف بك كرم قبل المتصرفية”.

“يوسف بك كرم قبل المتصرفية” عنوان كتاب جديد للدكتور رتيب عمون عيد ومحور ندوة اقيمت في مدرسة الكرملية – مجدليا في رعاية الرئيس العام للرهبانية الكرملية الاب شاهين ريشا، تحدث فيها محافظ الشمال خليل الهندي، الزميل فؤاد دعبول، الدكتور الياس القطار، والاب ريمون عيد الكرملي امام حشد من الشخصيات والوجوه الزغرتاوية. وحضر ممثل الوزير اسطفان الدويهي السيد انطوان الدويهي وممثل النائب نايلة معوض النقيب حميد معوض والسيد سليم كرم والشيخ بولس المكاري ونقيب المعلمين في لبنان محسن يمين. وبعد النشيد الوطني كانت كلمة ترحيب وتعريف من مدير الندوة رعد الهاشم ثم اعطيت الكلمة لممثل المحافظ الهندي السيد جان ديب الذي دار في موضوع “يوسف كرم وعلاقته بممثلي الدول الاجنبية”. والكلمة الثانية كانت للزميل فؤاد دعبول الذي تحدث عن اثر يوسف بك كرم في التاريخ اللبناني وقال: “كأنه التاريخ كتب عليه ان يكرر نفسه وكأننا اليوم في حاجة الى بطل مثل شيخ اهدن والتاريخ صعب لا يجود بالزعامات الا واحدة في كل حقبة كأنه ادرك ان الشعوب لا تفرخ قيادات كما البيض والدجاج. واضاف: ايام كرم كانت البلاد بالف خير فلا تناقضات طائفية فرخت ووزعت فما كان مسلم ليجافي مسيحيا وما كان درزي لينصب الفخاخ للماروني كان لبنان بالف خير عندما اطل يوسف بك كرم وهو الآتي من اوروبا حاملا معه افكار الثورة الفرنسية متجلببا بافكار روسو، ومونتسكيو، وديدرو، وفولتير وكلها كانت مدارس في الفكر مثل عود الثقاب الذي اضرم نار الثورة، ورفع للعالم كله كلمة مبادىء الاخوة والحرية والمساواة، والا لما اطل على الواقع متسلحا بالفكر وممتشقا العلم وفوجىء بالنغمات الطائفية تتسلل الى المجتمع اللبناني وبالصراعات المذهبية تتسلل الى الطوائف عاش يوسف كرم هذه الاحداث بين 1840 و1862. نحن في حقبة حرب اشعلوها على ارضنا، ألم نشهد حروبا طائفية ثم اهلية ثم مذهبية كأن التاريخ يعيد نفسه. ويوسف كرم كان واضحا ومارونيا ولبنانيا والاعتداد الصارخ بمارونيته لم يجعله ينقطع عن علاقاته بالمسلمين في المحيط القريب والبعيد ولذلك اضفى على فكره نوعا من الاتجاه الوطني ركزه مواجهة مشاكل الشمال والحروب بين ابنائه دون ان ينساق في ركابها ثم تحدث عن ثورات الفلاحين وعن العلاقة بين طانيوس شاهين وكرم وصولا الى دوره في القائمقامية داعيا اللبنانيين الى تمجيد الابطال في وطن يغتال البطولات وتترك مسارح السياسة للذين لا مكان لهم بين الابطال، وان التاريخ لا يجود كل يوم بقائد. بعد ذلك كلمة للدكتور الياس القطار عن يوسف كرم والمقاطعجية، فالى الكلمة الاخيرة للاب ريمون عبده الكرملي عن يوسف كرم وعلاقته برجال الدين والتزامه المسيحي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*