وكأن هذه الأبيات كُتبت غداً


يوسف السودا
1887 – 1969مواليد  بكفيا

يا أرزةً وعلى أقدامِها انبَسطَ-1
التاريخُ أعصرَ أمجاد ِوحِدثانِ

يَروي الزمانُ فَتيَّ العود أخضرُه
ويَسْتَطيل لأحقابِ وأزمانِ

تَفنَى العصورُ ولا تَفنى روايتُه
من عاش خمسين  جيلا ليس بِفَاني

ألا تَرى كيف دار الشرقُ وانقلبَت
فيه العروشُ على هامٍ وتيجَان

وظلَّ أرزُكَ مرفوعَ العمادِ على
أطلالِ آشورَ أو أنقاضِ إيوانِ

 يُجير قصادَه واللائِذين به
لا فرق بيْن فينيقي وقَحطاني

(1) يوسف السودا من قصيدته : “لنا على الأرض لبنانان اثنان”
(مقيم ومغترب)

قصيدة غير مؤرّخة ، أرشيف يوسف السودا ، جامعة الروح القدس الكسليك

يوسف السودا لا يعرفه كثيرون لأنه في نقائه ازعج الكثيرين . زمن بشارة الخوري عين سفيرا للبنان في البرازيل فكان ذلك اشبه بالنفي السياسي منه بالتعيين الإداري. ولكنه عمل هناك  ديبلوماسيا بارعاً وترك لنا ادبيات مهجرية لا يزال رجع صداها يذكرنا بأوائل الجبليين البحارة على قول ميشال شيحا.

إهتم بالتاريخ اللبناني  وهو اكاديمي مناضل، شاعر وسياسي ودبلوماسي عمل على تحقيق استقلال لبنان وسيادته .لعب دورا بارزا في تحقيق دولة لبنان الكبير . وفي تدعيم دولة لبنان بعد نشأتها وذلك حتى وفاته سنة 1969.

نرجو من الذين سيقرؤون هذه الأبيات ومن سيحاولون قراءتها ان ينظروا الى مدى إلهام ذلك الرجل وواقعيّته في النظر الى ما يمكن أن يؤول اليه مستقبل لبنان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*