اخبار عاجلة

يتحدّى سرطان الرئة بالغناء! هوليداي يتألّق في أمسيته الباريسية

 

04072017
المستقبل

المعطف مرخى على كتفيه، كملاكم انتصر من فوره على الحلبة، يلتقي جوني من جديد، زوجته لاتيسيا. فهي كل شيء بالنسبة إليه.. الكل يعرف قبل الحفل الذي أقامه في باريس (بداية جولة عالمية)، ان المغني يقاوم سرطان الرئة بالغناء.

أمام «عصبة» هوليداي مجتمعة، هذه «الجولة» (أو المباراة) التي دامت ساعتين على المسرح، مع عدة دقائق استراحة بين «الجولات» كانت مؤثرة. إنه انتصار بالنسبة للمغني أمام 15 ألف متفرج تدافعوا في سهرتين متتاليتَين في باريس.

جمعت القاعة المكتملة المقاعد، كل الأجيال. وقبل بداية الأمسية الثانية استقبل بعض الاصدقاء مثل الممثل جان رينو. انطفأت الأنوار، حيّا هوليداي الرئيس ماكرون وزوجته الحاضرين في «اللوج». الأبواب أوصدت ما عدا للرئيس ماكرون الذي بكّر في مجيئه الى الصالة قبل ساعتين من العرض، وقصد المغني ليهنئه في الكواليس.

كانت السهرة حية، وحماسية، بإيقاع متنوع، بين صخب الروك، والأغنيات العاطفية: وكان هوليداي بكل تألقه يملأ الخشبة، حركة، ورقصاً، وغناء، فما ألهب الجمهور، فصفّق له طويلاً. إنتصار أول على السرطان في بداية الجولة العالمية: زوجته صرخت، يا رب، أي رجل هو زوجي؟، فاللحظة التاريخية التي عاشها الجمهور وهوليداي وعصبته، انفجرت، بعد نهاية الأمسية، عندما اجتمعت «العائلة» في أحد المطاعم ورنّت الكؤوس، وكثرت الأحاديث، وتناغم الاطراء مع شعور هوليداي بقبول التحدي. وقبل أسبوعين من بداية الجولة، لم تكن زوجته موافقة، أو على الأقل كانت تخاف إليه، لكنه حسم الأمر: لن يتغير شيء. لا يجب أن يربك أي شيء الطقس، حتى وإن كان ورماً خبيثاً.

لكن كان جوني على حق. تلك الليلة، كانت استثنائية.

كانت نصراً. فزوجته كانت تتردد أمام كل شخص تلتقيه وعيناها تلمعان «أي انفعال.. أي أعجوبة.. فأنا بتّ مؤمنة بهذا الشفاء. أريده. إنه المخرج الوحيد».

يوم السبت 24 حزيران كانت خائفة. لكن كان يكفي أن تسلّط البروجكتورات على الرجل التي تحبّه لتتأكد من أن هذا الرجل سيّد.

يتقدم جوني كالعاصفة. كالصاعقة. الجمهور يهتف في الصالة، على أحر الانتظار. خطوتان ويده على الميكروفون، لتشعل الجموع. موج عارم يهتف له، ويتابعه بشغف مدى ساعتين، فهذا المغني، الذي أقلع عن التدخين والكحول، ها هو يتألق. وكان الروك محور الأمسية….

بداية الجولة هذه في باريس.. كأنها بداية رحلة الى الشفاء بالفن، أو مواجهة السرطان… بالفن حتى النهاية.

ب. ش

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*