وكأن هذا كان بالأمس فقط

 

العرب واصلوا الخطأ بالأحلام والإيمان بأنهم سيهزمون دولة إسرائيل

ايتان هابر
القدس العربي نقلا عن يديعوت
Nov 30, 2017

سنوات دولة إسرائيل السبعين هي قصة نجاح مثلها قليل في التأريخ، وبالتأكيد في الأجيال الأخيرة.
أذكر ليل التاسع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر وكأنه كان بالأمس. منذئذ لم تكن لنا سوى لحظات قليلة من الفرح. كطفل، أذكر فرق الرقص في الشوارع، السيارات التي اجتازت شوارع تل أبيب بالصراخ «هجرة حرة، دولة عبرية!». أذكر أيضا الصمت الذي ساد في اليوم التالي، كون باص إيجد تعرض للاعتداء قرب بيتح تكفا وقتل مسافروه. وكانت بين القتلى أيضا واحدة تعرفها عائلتنا، هي بنينا فيدرمان، التي كانت من أوائل من مات على أقداس دولة إسرائيل في يومها الأول.
مرت 70 سنة، ودولة إسرائيل تقف على حالها ولا شيء يشبهها في العالم كله. نحن قصة نجاح غير عادية في الاقتصاد، لا تعقل، في الجيش وفي سياسة الأمن، مكان كل يهودي كان يرغب، لو سمح بالأمر، أن يعيش فيها.
33 دولة صوتت قبل 70 سنة مع إقامة دولة إسرائيل. واليوم تضم الأمم المتحدة نحو 200 عضو، معظمهم لم يكونوا على الإطلاق دولا في ذاك الوقت. ومع أننا نعاني جدا من الأمم المتحدة ومن قرارات مجلس الأمن، إلا أنه ليس لنا إلا أن نشكر هذه المؤسسة الدُّولية التي قامت بعد الحرب العالمية الثانية على موافقتها واستعدادها لإقامة دولة للشعب اليهودي.
في ذاك الموقف اقترحت وطلبت الأمم المتحدة أن تقام إلى جانب الدولة اليهودية دولة عربية أيضا. كان هذا خطأ تأريخيًا لا يغتفر من جانب العرب، لرفضهم «مشروع التقسيم». وكان الخطأ لا يُعقل، وطوبى لنا أننا حظينا بنصيبنا في أن يفرض عليها دافيد بن غوريون إرادته ويوافق على تحقيق دولة يهودية. أما العرب فواصلوا الخطأ بالأحلام والإيمان بأنهم سيهزمون دولة إسرائيل، ولكنهم هزموا ـ وهذه الهزيمة أيضا أدت إلى العجب الكبير الذي يسمى دولة إسرائيل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*