وطني يا دهب الزّمان الضايع


شربل نجّار
هنا لبنان
21122017

عندما يصبح سَوق اعلامي الى المحاكم أولوية
أو يصبح خطأ مطبعي أو “صدق مطبعي”  يشغل الناس فيتحوّل الى موضوع لاهوتي   بين أن يكون لله عضوا تناسليا  أو لا يكون
أو عندما  تصبح “المجاكرة” أن  يضع ابن الطائفة هذه أو إبن الطائفة تلك توقيعه على مرسوم لم يكن مرسوما بالأساس !

لا عليك بالسؤال ولا حتى بإشارات الإستهجان على وجهك أو بيديك!

فحالك وحالي وحال الذين مثلنا على قد الحال!

يتامى الأب نحن ! هذا قدَر الذين اختاروا ألا يغرُفوا من معجن السلطان.

لا عليك أنت ولا أنا  أن تسأل أو تغضب و أو تستصرح أو تكتب

لا تسأل عن المياه  ولا تحشر أنفك في ما يعنيك

ولا تسأل عن  الكهرباء !

ولا تسأل عن النفايات التي تقترب كل يوم أكثر ثم أكثر باتجاه فمِك قبل أنفك ؟

ممنوع عليك أن تسأل عن تلوث الغذاء ومارسيل غانم  قد سأل

ممنوع

ممنوع أن تقول لحزب “الذات الإلهية” ضع سلاحك عند الدولة وتعال نبني الدولة معا . وها إن فارس سعيد قد دعا ولا يكف عن الدعوة والدعاء!

الأمور مترابطة وما علينا إلا أن تُطيع !

فالناطور يشارك الثعلب

وانا،  على الأقل أنا “خِيال” في مسرحية الأخوين رحباني :

التي تقول :

 ويـنـُـوِّي الـنـَّــاطــور؟ –

نـــاطـُـورْنـا مـْـشـارَك             هـُـــــوِّي والـتـَّـعـْـلـَـب –

بـْيـِسـِرْقـُـــو الـِـكـْـرُوم             هـُـــــوِّي والـتـَّـعـْـلـَـب

ولـَيـْـش إنـْـتَ ســاكِتْ؟ –

بـْـحـَـيـْـث أنـا خـْـيـــال-

احـْكـِـيـْـلـَك شي كـِلـْمـِة –

مَ أنــــا خـْـيـــــــــــــال –

قــالــُو صـَلاحـِـيـْـتــَــك           تـْـخـَـوِّف الـِعـْـصافـِيـر –

والـتـَّعـالـِب شــِغــْـــلـُـن           مـَـع النــَّــــــــــواطيــر

وْلـَو بـِـيـْـضَلّ عَ سـِـنـِـة           يـِـسـْـرُق العـَصـْـفـــور

مـِش قـَدّ سـِرْقـة لـَيـْـلـِـة           من الـْواوي والنـَّـاطور

وْيـَـوْمـِيـِّــــــة بـَعـْمـِـل تــقــــْريــر –

لا أنـا بـِكـِتـْبـُو   وَلا حـَدا بـْيـِقـْـراه

وْبـِـيـْـنــام الـتـَّـقــْــريــر         وْبـِـيـْـنـَــامُو النـَّـواطير

فيا وطني! يا ذهب الزمان الضايع

سلام !

كلنا أهالي   مسرحية جبال الصوان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*