وجوه فنية لبنانية على أوراق نقدية

بيروت – مجلة «لها»
20092018

ابراهيم سلطاني شاب لبناني يبلغ من العمر 21 عاماً، ويدرس الهندسة المعمارية في الجامعة اللبنانية – الأميركية في بيروت. بدأ الرسم في سنته الجامعية الرابعة واحترف رسم الوجوه، منطلقاً إلى ابتكار أسلوبه الخاص في تقديم وجوه عمالقة الفن اللبناني على الأوراق النقدية اللبنانية.

يقول إبراهيم إن الفكرة وُلدت لديه بسبب احترافه رسم الوجوه الذي يعتبره من أصعب الفنون. إضافة الى ذلك، وخلال وجوده في دكان، رد له صاحب الدكان نقوداً معدنية صدرت عام 1994، وهذه العملة التي تكبره سنّاً جالت في مناطق مختلفة وما زالت تحافظ على قيمتها. عندها قرر أن يجمع العملات الورقية والمعدنية القديمة. ويضيف: «أحد أشهر فناني البوب آندي وارهول سأل ذات مرة أشخاصاً عن فكرة جديدة لرسومه، فردّت عليه إحدى السيدات بسؤال عمّا يحبّه، فذهب إلى رسم النقود، لكنني اتخذتها بطريقة مختلفة ورسمت على النقود». وهو يسعى إلى أن تستعيد العملة الورقية اللبنانية قيمتها، وذلك من خلال رسم عمالقة الفن اللبناني مثل فيروز وصباح ووديع الصافي، وأطلق على أعماله شعار «خللي الليرة ترجع تحكي». ويلفت إلى أنه رسم لاحقاً عدداً من الفنانين اللبنانيين الذين حققوا إنجازات من خلال أعمالهم مثل المخرجة نادين لبكي والفنانين جورج خبّاز وعادل كرم، مشيراً إلى أن رسمه لكرم عرّضه لانتقادات عدة. وأوضح أنه يجب ألا تقارن الشخصيات التي يرسمها ببعضها، فهو لا يهدف من خلال رسومه الى المقارنة بين الفنانين.

أما الشخصية العربية التي يعتبرها الأحق بالرسم بسبب إنجازاتها المهمة، فيقول: «القيصر كاظم الساهر، لكن لا يمكنني أن أرسمه، وحتى إذا فكّرت برسمه على ورق نقدي عراقي، سأضطر لرسم الكثير من الشخصيات العربية على عملات بلدانهم النقدية، وبالتالي فكرتي الأساسية التي تتمحور على رفع قيمة العملة اللبنانية لم يعد لها معنى».

ويلفت إلى أن السيدة فيروز هي أول شخصية رسمها، تلتها الشحرورة صباح، ثم وديع الصافي وزياد الرحباني.

ويعرض إبراهيم لوحاته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويسعى إلى تنظيم معرض كبير لرسومه، ويشير إلى أن رسم اللوحة يستغرق ساعات، إذ تحتاج اللوحة أحياناً إلى رسم الكثير من الطبقات على العملة، خصوصاً إذا كان الورق النقدي جديداً. ويستخدم ابراهيم لهذه الغاية مواد الأكريليك والغواش. وعن رد فعل عائلته، يوضح: «والدتي شجعتني لأن والدها كان رسّاماً. أما والدي فاعترض في البداية على رسومي لأنها استنفدت نقودي، لكنني اليوم أبيع لوحاتي بأسعار معقولة».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*