اخبار عاجلة

واشنطن تقطع طريق الحرير الإيرانية على حزب الله

حرب خفية تدور رُحاها على المثلث الحدودي بين الأردن والعراق وسوريا، لكن لليس للأطراف الذين يخوضونها. ايران والنظام السوري و”حزب الله” من جهة، والجيش الاردني والعراق والاميركيين من جهة ثانية، يخوضون حرب السيطرة على الطريق الممتدة من بغداد الى سوريا.

  • فرج عبجي
  • المصدر: “النهار”
  • 19 أيار 2017 | 18:01

الحشد العسكري الأردني وانتشار معلومات عن حشد أميركي ايضاً على الحدود مع جنوب #سوريا ليس مصادفة، انما نتيجة قرار اتخذته المملكة الاردنية بالتعاون مع الاميركيين لحماية الداخل الاردني، وللمشاركة في أي ضربة متوقعة في جنوب سوريا.

اضافة الى هذا المؤشر العسكري، هناك قرار اقتصادي في الظاهر اتخذه العراق من خلال تلزيم امن طريق بغداد – منفذ طريبيل مع الاردن وصيانتها لشركة اميركية اسمها “مجموعة الزيتون” “Olive Groupe”، لكن في الواقع الهدف هو مراقبة هذه الطريق باجهزة رادار متطورة قادرة على كشف تهريب الاسلحة.

محافظ الأنبار صهيب الراوي أكد لـ “النهار” أن ” الهدف من هذا المشروع هو اعادة احياء التجارة والنشاط الاقتصادي الذي كان قائماً مع الاردن قبل الاحداث التي وقعت في العام 2014 بسبب داعش”. ورفض الراوي مقولة ان “تلزيم الطريق يهدف الى منع تهريب السلاح الايراني والمقاتلين الى سوريا، قائلاً: “من يريد تهريب السلاح لن يلجأ الى هذه الطريق بل هناك معابر اخرى لهذه الاغراض”.

رغم نفي محافظ المنطقة الذي على تماس مباشر مع الاردن وسوريا وجود تهريب سلاح ايراني الى النظام السوري، الا ان عدداً من المسؤولين العراقيين الموالين لايران ما زالوا يحاولون عرقلة مشروع تأمين طريق طريبيل، وذلك بهدف الحفاظ على طريق الحرير الإيراني من طهران مروراً ببغداد والموصل وصولاً إلى دمشق.

والعملية التي نفذت الخميس عند معبر التنف تؤكد أن التحالف الاميركي احكم سيطرته على المثلث الحدودي بين العراق وسوريا والاردن، وبات قادرا على مراقبة حركة القوافل التي تنقل السلاح والمقاتلين الى “حزب الله” من ايران مرورا ببغداد وصولا الى سوريا. ووفق بيان وزارة الدفاع الاميركية، فإن “قافلة كانت على الطريق لم تستجب للتحذيرات من عدم الاقتراب من قوات التحالف في التنف ، فدمرت بالكامل”. وقال مسؤول في جماعة بالمعارضة المسلحة السورية تدعمها وزارة الدفاع الأميركية الخميس إن طائرات التحالف ضربت قافلة للجيش السوري و #حزب_الله كانت تتجه صوب قاعدة التنف في جنوب سوريا، حيث تتمركز قوات أميركية خاصة.

وقال القيادي، مزاحم السلوم، من جماعة “مغاوير الثورة” إن الطائرات نفذت الغارة، بينما كانت القافلة تتقدم على بعد 27 كيلومتراً من القاعدة. وأوضح أن قوات المعارضة أبلغت التحالف أنها كانت تتعرض لهجوم من “الجيش السوري والإيرانيين في هذه النقطة، وجاء التحالف ودمر القافلة المتقدمة”. ونشر النظام السوري وقوات موالية له في الفترة الأخيرة قرب حدود #العراق والأردن.

المعركة الأميركية لقطع طريق الحرير الإيراني قد تنجح لأن النظام لن يتقدم إلى التنف منعاً لأي مواجهة مع القوات الأميركية والبريطانية الموجودة في المنطقة، لكنه في الوقت نفسه سيتريث ليرى في أي اتجاه سيحرك قواته بحسب متطلبات المعركة ومتغيراتها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*