واشنطن تدفع بـ 300 من جنودها إلى منبج وتسيّر دوريات على امتداد الحدود السورية – التركية

 Apr 02, 2018
القدس العربي  – حلب

حلب – «القدس العربي»: أظهر شريط مصور، من داخل أحد أبرز السجون التي كانت تقيمها وحدات حماية الشعب الكردية ضمن مناطق سيطرتها في مدينة عفرين وريفها، سجناً تحت الأرض يُلقب بـ «السجن الأسود» ويضم حجرات شاقولية لأسرى الوحدات الكردية. وقال المعارض السوري «خليفة الخضر» في الشريط المصور الذي بثه عبر وسائل التواصل الاجتماعي ان «السجن يتواجد بناحية «راجو» الواقعة شمالي مدينة عفرين، تحت الأرض وهو مخصص من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي لمعارضيه.
ووفق ما أظهر الشريط المصور، فإن السجون المنفردة، هي «حجرة» صغيرة للغاية، خالية من المجاري هوائية، يتم إلقاء الاسير بداخلها، بشكل شاقولي، من الأعلى، كإحدى طرق التعذيب.
من جهة ثانية أرسلت الولايات المتحدة الأمريكية المئات من جنودها إلى مدينة منبج، الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية، مدعومة بتعزيزات عسكرية ضخمة، تمهيداً لاتخاذ تدابير احتياطية وتحصينات، مع ارتفاع التأكيدات التركية بعزم أنقرة على المضي قدماً بمشروع طرد الوحدات الكردية من منبح والقرى العربية التي تسيطر عليها في ريف حلب، شمالي سوريا. وبدأت القوات الأمريكية خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، بتسيير دوريات في المنطقة الفاصلة بين منطقة درع الفرات ومناطق سيطرة وحدات حماية الشعب على نهر الساجور، وعلى امتداد الحدود السورية التركية.
ووفقاً لما أكدته وكالة الأناضول، فإن الولايات المتحدة الأمريكية، التي تمتلك ثلاث نقاط مراقبة على الخط الفاصل بين منطقة درع الفرات والمناطق التي تسيطر عليها الوحدات الكردية، قد أرسلت 300 عسكري إضافي إلى المنطقة الفاصلة بين مدينة منبج ومنطقة درع الفرات في ريف حلب الشمالي، تزامناً مع تعزيزات مماثلة إلى مدينة منبج الواقعة على الضفة الغربية من نهر الفرات. وأشارت المعلومات، التي نقلتها الوكالة، إلى إن الولايات المتحدة استقدمت تعزيزاتها إلى المنطقة من قاعدتها العسكرية في بلدة صرين في ريف حلب الشمالي.
التطورات الأخيرة في مدينة منبج، جاءت عقب يومين من السجال التركي الفرنسي، بعد عزم الأخيرة تقديم دعم عسكري، وإرسال قوات فرنسية إلى منبج بهدف قتال تنظيم الدولة، وايقاف العملية التركية التي تستهدف وحدات حماية الشعب التركية.
فيما قالت أنقرة، بأن أكثر من 70 مقاتلاً فرنسياً يتمركزون في خمس مناطق تحت سيطرة الوحدات الكردية منذ شهر حزيران من عام 2016، كما هدد المتحدث باسم الرئاسة التركية، بكر بوزداغ، من أن بلاده ستتعامل مع كل من «يتعاون مع الإرهابيين ضد تركيا كمعاملة الإرهابيين»، وقال في تغريدة على حسابه بموقع تويتر: «إن بيان الرئاسة الفرنسية محاولة لشرعنة التنظيمات الإرهابية»، وتابع: «من يقيم علاقات صداقة معها سيخسر دعم تركيا وصداقتها».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*