هل تحاول روسيا اسقاط ماكرون؟

 

  • موناليزا فريحة
    النهار
  • 26 نيسان 2017كان مفترضاً أن تكون الانتخابات الرئاسية الفرنسية مكسباً حتمياً للكرملين. بين فرنسوا فيون ومارين لوبن، المرشحين اللذين كانا يحتلان الصدارة في استطلاعات الرأي، بدت موسكو واثقة من وصول “صديق” جديد الى الاليزيه يضغط لرفع العقوبات الاوروبية عنها.

لم تحاول موسكو اخفاء دعمها للوبن. وخصها الرئيس الروسي باستقبال حار في الكرملين، ومدّ لها الدوما السجادة الحمراء. وفي المقابل، أبدت حملة ماكرون في شباط الماضي استياءها من حملة تضليل وتشويه سمعة في وسائل الاعلام الروسية وفي حسابات بمواقع التواصل الاجتماعي تدار من روسيا.

وفي سياق هذه الحملة، نشرت صحيفة “إيزفستيا” المقربة من الكرملين أن جوليان اسانج، مؤسس ويكيليكس، يملك وثائق غير منشورة تقوض صدقية ماكرون. وعلى موقع “سبوتنيك”، التابع للكرملين أيضاً، قال النائب الفرنسي نيكولا دويك إن ماكرون يدعمه “لوبي للمثليين غني جداً”. وادعى أن مرشح “آن مارش” يقيم علاقة مثلية مع إذاعي يدعى ماتيو غاليه، خارج زواجه من أستاذته السابقة بريجيت ترونيو.

وأكثر من مرة، ردت حملة ماكرون على ما وصفته بـ”عمليات ماكرة مدعومة ضمناً من الحكومة الروسية”.

والجديد في هذا المجال تأكيد شركة يابانية تعنى بالامن السيبيري أن هجمات الكترونية شبيهة بتلك التي قوضت حملة المرشحة الاميركية هيلاري كلينتون لحساب خصمها دونالد ترامب تستهدف حالياً موقع “آن مارش”. وتسعى هذه الهجمات الى كشف بيانات زوار الموقع والحصول على معلومات منهم.

على رغم قول الكرملين الاثنين إنه “يحترم خيار الفرنسيين”، يبدو واضحاً أنه يدعم مرشحاً أو بالاحرى مرشحة محددة. فقد دعت قناة الجيش الروسي في حسابها بموقع “تويتر” علناً الى التصويت للوبن. وبعدما أخفق في محاولاته لمنع ماكرون من التأهل للدورة الثانية، هل تتواصل الحملة الروسية عليه حتى يوم الحسم في السابع من أيار؟

monalisa.freiha@annahar.com.lb

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*