مَن يمنع عودة الملاحة إلى مطار القليعات؟ قباني والضاهر لـ”النهار”: يجب إعادة تشغيله

 

  • عباس الصباغ
  • 29 نيسان 2017

    عاد الحديث عن مطار القليعات بعد طي ملف هذا المرفق الحيوي في الشمال اللبناني المحروم.

وزير الاشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس كلف قبل بضعة ايام لجنة للكشف على قاعدة القليعات الجوية – مطار الرئيس رينه معوض، للاطلاع على اوضاعه وما اذا كانت الصعوبات لاعادة تشغيله كبيرة او يمكن تجاوزها وذلك من خلال الكشف الفني على المدرجات وبرج المراقبة وبعض الأبنية والبنى التحتية.

رئيس لجنة الاشغال النائب محمد قباني أكد لـ”النهار” ان “اعادة تشغيل مطار القليعات حاجة ماسة لاسباب عدة، ابرزها عدم قدرة مطار بيروت على استيعاب اكثر من 6 الى 7 ملايين راكب سنوياً، ومهما كان حجم الجهود المبذولة فإن سعة المطار لن تتجاوز الـ 20 مليون مسافر سنوياً في الوقت الذي تستوعب مطارات قريبة في المنطقة اكثر من 100 مليون ومنها من يستقبل 150 مليونا مثل مطار اسطنبول، وبالتالي فإن المنافسة لا يمكن ان تأخذ مكاناً لها في ظل تلك القدرة الاستيعابية القليلة”. ويجزم بأن “لا اسباب سياسية لعدم تشغيل مطار القليعات، ولا اعتراضات سياسية او حزبية على خطوة ستساهم في انعاش منطقة الشمال عبر تأمين آلاف فرص العمل للسكان”، ويضيف: “ان مطار القليعات ستكون له اهمية كبيرة نظراً الى قربه من سوريا وايضاً العراق، وان عملية اعادة الاعمار في سوريا ستجعله نقطة انطلاق اساسية في تلك العملية، وهذا سيعود بالفائدة على لبنان، مع الاشارة الى ان الطائرات قد تضطر الى دخول الاجواء السورية ما يستدعي التنسيق مع دمشق وعدم انتظار انتهاء الازمة السورية التي على ما يبدو انها ستطول والافادة من عامل الوقت لاعادة تجهيز المطار والاستعجال في تشغيله”.

تشغيل المطار في الشمال يعد ركناً اساسياً في تطبيق اتفاق الطائف لجهة مبدأ الإنماء المتوازن الذي نص عليه الدستور بحسب ما يؤكد النائب خالد الضاهر، عدا ان المطار سيشكل الحجر الاساس في تفعيل الدورة الاقتصادية. ويقول في اتصال مع “النهار” ان “محافظة عكار هي الاكثر حرماناً وفيها اعداد كبيرة من الفقراء بحسب احصاءات الامم المتحدة، وبالتالي فإن تشغيل المطار سيخفف تلك المعاناة. وفي اي بلد في العالم تتطلب التنمية زيادة اعداد المطارات والجامعات، وبالتالي يكون الامر لمصلحة البلد برمته وليس فقط لعكار وانما ايضا لمنطقة بعلبك والهرمل”. ويرى ان “التعصب لبيروت كان من الاسباب التي حالت سابقاً دون تشغيل مطار القليعات”. وسأل ما اذا كان الامر الآن “يضر اهل بيروت او اهل الجنوب او اي منطقة اخرى”. وخلص الى “ان تشغيل المطار يساعد لبنان برمته والافادة منه لجميع اللبنانيين”.

قضية مطار القليعات باتت مطلباً شعبياً بامتياز لما يشكل اعادة افتتاح ذلك المرفق الحيوي من نقلة نوعية في حياة عشرات لا بل مئات آلاف العكاريين المنسيين في منطقة محرومة ابسط مقومات الحياة السليمة، الامر الذي دفع ايضاً الحراك المدني الى رفع الصوت والمطالبة بإعادة تشغيله، خصوصاً ان لبنان يحتاج الى مطار رديف على غرار دول العالم التي فيها اكثر من مطار.

يذكر ان المطار يبعد نحو 100 كيلومتر عن بيروت و25 كيلومتراً عن طرابلس. وهو قريب من الحدود السورية (نحو 7 كلم)، ويصنفه خبراء تقنيون بأنه افضل جغرافياً من مطار بيروت ولا يتعرض للعواصف التي تضرب الساحل، اضافة الى عدم وجود ابنية في محيطه ما يخفف المخاطر على سلامة الطيران، وهو يخلق نحو 3000 فرصة عمل لاهالي المنطقة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*