مَن وراء التخريب في المعبد الروماني المصنف في المتين؟ مديرية الآثار: أوقفنا أعمال البلدية والخلاف شخصي!

روزيت فاضل
النهار
22062018

لا شيء يبرر اي عمل تخريبي في المعبد الروماني في بلدة المتين، حتى لو امتدت مساحة هذا المعلم على عقارين يعود ملكية كل منهما لأحد أبناء البلدة. كما انه لا يجوز لأي من المالكين تغيير او تعديل في هذا المعبد او محيطه الممتد على العقارين من دون التنسيق مع المديرية العامة للآثار لأن هذا المعلم مدرج على لائحة الجرد العام للأبنية التاريخية، وفقاً للقرار رقم 475 الصادر عن وزير التربية الراحل بيار الجميل في 21 تشرين الأول 1959.

ما حقيقة ما يجري في هذا المعلم؟ في التفاصيل ان الصور الفوتوغرافية المنددة لأي تشويه داخل المعبد، والتي تم نشرها على بعض صفحات فايسبوك، دفعت المدير العام للآثار في وزارة الثقافة سركيس خوري للطلب من المسؤولة من قبل المديرية في محافظة جبل لبنان الشمالي كاتيا زافين متابعة هذا الموضوع عن كثب.

وفي اتصال مع ” النهار” أكدت زافين أن “ثمة اعمالاً تخريبية حصلت في المعبد” مشيرة الى ان “البلدية اوقفتها كلها منذ بضعة أيام”. ولفتت الى اننا “طالبنا مخفر بتغرين بالتحرك الى المتين”، مشيرة الى اننا “ارسلنا كتاباً رسمياً للمحافظ القاضي محمد مكاوي لاجراء اللازم لحماية هذا المعلم”.

ماذا حصل تحديداً؟ في الحقيقة، لا يخفي بعض اهالي المتين غضبهم من الاهمال اللاحق بالمعلم المذكور. ونقل بعضهم لـ”النهار” امتعاضهم من التخريب او الاشغال العشوائية داخل المعبد، وذلك في غياب اي سلطة رقابية لمديرية الآثار او لبلدية المتين.

بدوره، نفى رئيس البلدية زهير ابي نادر في اتصال مع “النهار” ان يكون المعبد تعرض لأي نهب او تدمير كلي او حتى جزئي” مشيراً الى انه “سبق ان تعرض اثناء الحرب الى نبش او حتى تخريب قسم من معالمه في الفترة نفسها”. وأعلن ان “الخلاف الشخصي بين مالكي العقار على ترسيم حدود كل عقار ادى الى بلبلة في البلدة، ونتج عنه لجوء احد المالكين الى نبش حفرة من 35 سنتيمتراً، في محاولة عشوائية لوضع سياج يحدد من خلاله حدود عقاره”. لكنه اكد ان “البلدية اوقفت هذا الاجراء، ومنعت اي محاولة لوضع سياج داخل المعبد، وذلك حرصاً منها على أهمية المعلم”.

وعما اذا كان شق الطريق، الذي قامت به البلدية جاء عشوائياً وأدى الى “تخريب” في المعلم، قال: “لقد شققنا طريقاً ترابية على بعد 100 متر من المعبد، وهذا لم يسئ اليه أبداً”.

لا بد من الاشارة الى ان هذا البرج يقع بعيداً من المنطقة السكنية في البلدة المذكورة، وهو يمتد على عقارين الأول 5102 المتين، ومن ضمنه كامل البرج بتسميته المتعارف عليه برج المسيقا الأثري، والعقار الثاني 5102 حيث يقع عمودين اثريين لبرج المسيقا الاثري. وذكرت عالمة الآثار المتخصصة في المعابد الرومانية عليا فارس لـ” النهار” ان المعبد في البلدة هو معلم في غاية الاهمية لأنه قد يشكل عند تسليط الضوء عليه مصدراً لتعزيز السياحة الريفية للبلدة واهاليها”.

واكدت انه ” يبرز اهمية العمارة الرومانية في الشرق الأوسط، ونمط الحياة في هذه الفترة وما تخللها من طقوس دينية خلال تلك المرحلة”. واستعادت “بعض الوقائع التاريخية للمعبد”، مشيرة الى ان “الأهالي كانوا يقصدونه خلال موسم الحصاد، لأن زيارة هذا المعلم كانت تشكل مصدر سعادة في هذه الفترة”. ولفتت عليا الى انهم “كانوا يقصدون المكان نفسه في فصل الربيع، مع تفتح عناصر الطبيعة كلها، ليجددوا ايمانهم بالآلهة”.

وتحدثت عن المعبد واصفة اياه “بمعلم مستطيل الشكل، وما بقي منه مع مرور الوقت هو المنصة الارضية وتمتد الى طبقات ثلاث وحائط من رفوف ثلاثة” مشيرة الى ان للمعبد مدخلا من الجهة الجنوبية الشرقية وآخر مؤلفا من عمودين يؤديان الى ساحته”.

rosette.fadel@annahar.com.lb

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*