من الماضي الجميل : بين بطريرك وشاعر

هنا لبنان
16082017
(بالعاميّة)


البطريرك المعوشي
الشاعر أسعد السبعلي

علاقتي مع غبطة البطريرك المعوشي، يقول اسعد ، علاقة حب واحترام كبيرة. كان يحبني وكنت حبو، وكنت اطلع
لعندو كل جمعه ع بكركي وبتذكر مرَا كان عندو القاصد الرسولي جايي من روما بيعرَفو سيدنا عليي وبقلَي القاصد : بيخبروني انَو الشعرا اللبنانيي بيرتجلو الشعر بسرعه فيك تعملَي شي عجيبي وتعملَي بيت هلَق؟ قلتلَو برتجلَك معلَقه! ورح آخد الموضوع : كان جايي القاصد الرسولي من تطويب الأب شربل قلتلَو:

لعندك حاملني الإيمان
عا هالبيت اللبناني
جايي تا هني لبنان
برجعة قدَيسو التاني

تأثر البطرك كتير، وترجملو البيت للقاصد ورجعنا أخدنا صوره تذكاريه. عادة  كنت بس اوصل لعندو يقلي : بدنا ناخد صورة تذكارية يا اسعد وأنا صير امزح معو وقلَو : طيب يا سيدنا بس مين بدو يدفع اجرة المصور؟

ويصير يضحك ويقلَي :يلي معو اكتر! يوم من الإيام شعرت انو لفتَو فيَي  فيها حنان ومحبة قلَي حابب امشي أنا وياك شوي، فوتني ع غرفه فيها خزنة حديد، فتحها وقلَي : أنا ما رح كون حدك. نقي المبلغ البدَك ياه! قلتلو : سيدنا، قبل ما تطلع ، أنا في بجيبتي خمسينتين ما معي غيرن، بدي حط  خمسين ليرة بهالخزنه انت زعيم لبنان … ونحنا بدنا نحط بالخزنه ما بدنا نشيل منها

لاحظت عليه انو تأثر كتير، وقلَي : كتير هيك. وصار يروي هالفصة لكل الناس . والبطرك المعوشي عندو روح مرحه كتير :
مرة قلي بدي اتغدا انا وياك وبيشوف معي قلم، حلو، وصرلو شي خمسين سنه معي قلتلَو  : سيدنا مقدَم خدو بيقلَي خلي قلمك معك انت بتكتبلك شي قصيده لشي ست حلوه أنا هون بدو يشم ريحة بخور وما في شي غير هيك
ولمن بدي روح من عندو كان يمشي معي ويرافقني وانا قلو لا حد وين يا سيدنا بعد؟ وبيقلي البطاركة اسلافي كانوا يرافقوا المفوض السامي لا حد هالدرجات شوف أنا لوين واصل معك

اسعد السبعلي
من كتاب ذكريات له

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*