مقالات أسبوع “عابق” نفطياً ومالياً وضريبياً وكهربائياً!


سابين عويس
النهار
18092017

فيما تبدو البلاد في مرحلة استرخاء سياسي مع توجه رئيس الجمهورية ميشال عون، يرافقه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل إلى نيويورك للمشاركة في اعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وإلقاء كلمة لبنان، تعود الملفات الداخلية لتتصدر واجهة الاهتمامات، بعدما بادرت قيادة الجيش إلى احتواء المخاوف الامنية الناتجة من رسائل التحذير والموجهة من عدد من السفارات الاجنبية إلى رعاياها في لبنان.

وإذا كانت البلاد مقبلة على جلسات تشريعية في 19 و20 من الشهر الجاري، من شأنها أن تحرك جمود الملفات الداخلية العالقة، فإن جلسة مجلس الوزراء الاستثنائية أمس في السرايا الحكومية، جاءت لتكرس واقع الانقسام السياسي الحاد حول الملف الانتخابي المطروح من خلفية التعديلات المرتقبة على قانون الانتخاب، في شأن آلية تسجيل الناخبين والبطاقة البيومترية.

ولم يمنع وجود باسيل في اتلانتا في إطار جولته الاغترابية، من مواكبة أعمال الجلسة، وخصوصا أنها تنعقد في السرايا الحكومية برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري وفي غياب رئيس الجمهورية وباسيل.

والواقع أن الاسبوع الطالع يحفل بمجموعة من الاستحقاقات على خلفية الملفات المفتوحة. ففي حين لا يزال ملف الكهرباء يدور في مربعه الاول في ظل تعذر إيجاد مخرج لفضيحة استئجار البواخر يحفظ مصالح المنتفعين منها، تتجه الانظار اليوم نحو المجلس الدستوري الذي سيصدر رأيه في الطعن المقدم من نواب الكتائب وغيرهم في قانون الضرائب. وإذ تتكتم مصادر المجلس عن إعطاء أي ملمح حول قرارها، ترددت معلومات عن توجه إلى قبول الطعن بالشكل، باعتبار أن القانون يتضمن مخالفات دستورية لا يمكن التغاضي عنها، ولكن رفضه بالمضمون، بذريعة حاجة الدولة إلى إيرادات مالية لتغطية كلفة تمويل سلسلة الرتب والرواتب. وهذا ما يعني أن القانون سيكون عرضة لتعديلات تطال بعض بنوده الضريبية، ولا سيما منها تلك التي تتناول الازدواج الضريبي.

أما على المقلب التشريعي، فعلم أن أبرز بنود جدول اعمال الجلسات التشريعية سيكون مشروع القانون الضريبي الخاص بالموارد البترولية، والذي سيعبد الطريق أمام السير بملف التنقيب عن النفط، علما أن خطوة لا تقل أهمية تجلت في تمديد مهلة تلزيم مناقصة تلزيم بلوكات النفط لاسبوعين، إفساحا في المجال أمام دخول شركة جديدة، وهي شركة هندية.

وفي موازاة انطلاق قطار النفط، ينتظر أن ينطلق كذلك قطار الموازنة، في ظل معلومات عن عزم رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبرهيم كنعان على تقديم تقرير اللجنة إلى رئيس المجلس نبيه بري بين اليوم وغد، تمهيدا لرفع المشروع إلى الهيئة العامة للمجلس، على أن يدعو بري هيئة مكتب المجلس الى الموافقة على المشروع وتحديد موعد جلسات المناقشة.

وهذا يعني أن البلاد مقبلة على كباش جديد في الملف المالي، باعتبار أن طرح مشروع قانون الموازنة العامة على المجلس النيابي يستدعي توافقا على مسألة قطع الحسابات العالقة التي شكلت ولا تزال عنوان أزمة. ومعلوم أن المعلومات المتوافرة تشير إلى أن ثمة توافقا سياسيا على تجاوز هذه المسألة عبر إدراج مادة في قانون الموازنة تتيح تأجيل بت قطع الحساب إلى حين إنجازه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*