اخبار عاجلة

مسيرة البطريرك يوسف حبيش في كتاب لروني خليل: ستّة فصول مستندة على أرشيف عظيم

المصدر: “النهار”

  • 8 أيار 2017

 ينبش الاستاذ في الجامعة اللبنانية الدكتور روني سمعان خليل صفحات ومحطات تاريخية يتوقف عندها كل مهتم بتاريخ الكنيسة المارونية في كتابه “البطريرك الماروني يوسف حبيش 1823 – 1845 عصر التحوّلات الكبرى” الذي وقعه برعاية البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في معهد القديس يوسف عينطورة في ذكرى مرور 230 سنة على ولادة حبيش، وحضره حشد من الفاعليات.

توزّع الكتاب على ستة فصول، وتميّز بأسلوب شيّق. وتناول في الفصل الأول نشأة حبيش، كهنوتُه، بطريركيتُه وسياستُه الرعوية داخل جبل لبنان. وتطرّق في الفصل الثاني إلى علاقة حبيش بموارنة الاغتراب وبالكرسي الرسولي وتعيينِه وكلاءَ له في الآستانة وروما.

وعالج الفصل الثالث علاقة حبيش بالرهبانيات اللبنانية المارونية وكيفيةَ تعاملِه معها ودأبَه على حسن سير العمل فيها وكيفيةَ حلِّه الكثيرَ من المسائل الخلافيةِ الداخليةِ وإنهاء الإقامةَ المشتركةَ بين الرهبان والراهبات وسواها من الأمور الدينية.

أما الفصل الرابع فعالج إنجازات حبيش على الصعيدين التربوي والقضائي، فلقد عمل جاهداً على تثقيف الإكليروس، واهتم بمدرسة عين ورقة، وأنشأ مدرسةً عامة للطائفة في منطقة مشموشة، وحوّل دير مار عبدا هرهريا ودير مار سركيس وباخوس في ريفون إلى مدرستين عموميتين، وأرسل شباناً موارنةً الى مدرسة المجمع المقدس لمتابعة تحصيلهم العلمي، مذكّراً دائماً بحقوق طائفتِه باستعادة المدرسة المارونية. وركّز اهتمامَه ايضاً على إعادة تأمينِ قضاةٍ مسيحيين بعدما حرموا هذا الحق، فاستطاع بحنكته إقناع الأمير بشير الثاني بإعادة فتح محكمة غزير والسماحِ بتعليم شبانٍ موارنةٍ علمَ الشرع والفقه الإسلاميين.

وخصّص خليل الشؤون السياسية في حياة البطريرك بفصلين، تناول في أحدهما دورَه السياسي في جبل لبنان بين 1823 و1840، موضحاً علاقتَه بالأمير بشير الثاني وبابرهيم باشا، وموقفَه من سياستهما، وعلاقتَه مع القوى الشعبية. اضافة الى علاقاتِه الخارجيةِ بأركان السلطنة العثمانية وبممثلي البلدان الأوروبية، إذ كان محطَّ أنظارِ القناصلِ الأوروبيين في جبل لبنان نظراً لموقعه الديني ومواقفِه السياسية، وتسابقت الدول لاستمالته إلى سياستها وخصوصاً بريطانيا التي هدفت إلى إبعاده عن السياسة الفرنسية، ولم تكن السلطنة العثمانية بعيدة منن هذا المنوال. وفي الفصل السادس والأخير، تحدّث عن مواقفِ حبيش من الوضع السياسي بين سنة 1841 و1845. وحاول جاهداً إظهارَ مواقفِه من الأمير بشير الثالث ومن عمر باشا النمسوي ثم من نظام القائمقاميتين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*