مسار التفافي يتجاوز حزب الله. التنظيم الشيعي مشغول في القتال في سوريا لحماية نظام الأسد

يوسي ميلمان
Jan 05, 2018
القدس العربي نقلا عن معاريف

فلنقل ذلك على الفور: توقيت بيان جهاز الأمن العام عن الكشف واعتقال عملاء المخابرات الإيرانية هو بيان مصادفة ولا علاقة له على الإطلاق بالأحداث الأخيرة في جبهة إيران.
وزارة المخابرات الإيرانية مسؤولة عن أعمال جمع المعلومات والعمليات التخريبية الخاصة، الإرهاب والاغتيالات خارج حدود الدولة. وكانت الوزارة مرتبطة في الماضي بالعمليات في الأرجنتين في التسعينيات ضد سفارة إسرائيل و «أمية» بيت الطائفة اليهودية في الدولة، وكذا بالجهود لضرب السفارات الإسرائيلية، الدبلوماسيين الإسرائيليين وبالأهداف اليهودية خارج البلاد.
وغير مرة كشفت أجهزة الأمن في أوروبا عن مبعوثين من المخابرات الإيرانية متخفين في شكل سياح أبرياء يحاولون التقاط الصور وجمع المعلومات عن ممثليات إسرائيل وعن مؤسسات يهودية. كما أن وزارة المخابرات مسؤولة عن تصفية معارضي النظام في أرجاء أوروبا وعن الخطط للعمليات في الولايات المتحدة.
قبل بضع سنوات اعتقل في إسرائيل مواطن إيراني أرسل بجواز سفر أجنبي لمهام تصوير مواقع وجمع معلومات. ومنذئذ وهو يقضي عقوبته في السجن.
وحاولت المخابرات الإيرانية في الماضي العمل ايضا من خلال تجنيد فلسطينيين وعرب إسرائيليين، ولكنها ركزت أعمالها أساسا على قناتين: زادت مساعي قتال السايبر التي تقوم بها كي تجمع المعلومات وتشوش على شبكات حرجة، واستخدمت حزب الله لمهام جمع المعلومات، وتجنيد العملاء والتخريب.
وجندت المنظمة الشيعية اللبنانية على مدى السنين عربا إسرائيليين (في بعض الحالات كان الثمن يدفع بالمخدرات) أو فلسطينيين من غزة أو من الضفة. إضافة إلى ذلك جند حزب الله أصحاب جنسيات أجنبية (بريطانية، ألمانية ودنماركية ضمن أخرى) وبعث بهم إلى مهام مختلفة في إسرائيل. في بعض الحالات نشرت في الماضي ألقت المخابرات الإسرائيلية القبض عليهم.
إن حقيقة أن هذه المرة قررت المخابرات الإيرانية العمل بشكل مباشر ومن دون وساطة حزب الله يمكنها أن تشهد على خيبة أمل من قدرة المنظمة اللبنانية في هذا المجال، او كبديل على أن حزب الله ببساطة مشغول جدا في القتال في سورية وفي حماية نظام بشار الأسد.
الواضح هو أن المخابرات الإيرانية تواصل العمل بشكل مباشر او غير مباشر بلا انقطاع، بكل الوسائل التي تحت تصرفها وفي أفضل ما تستطيع، كي تتسلل إلى إسرائيل. أما مكافحة المخابرات الإسرائيلية لهذا النشاط الإيراني فهو حيوي للغاية في المسعى لإحباط أعمال التجسس والإرهاب.

معاريف 4/1/2018

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*