مروان حمادة الشاهد الحيّ على 14 آذار

     
1 تشرين الاول 2004 كان يوم إنتهاء مرحلة الإنماء والاعمار والنهوض والتقدم والازدهار والانجاز في لبنان، والذي يصادف غداً ذكرى محاولة اغتيال الشهيد الحي معالي الصديق الوزير مروان حمادة، في ذلك اليوم انتهى الدفء والحنان والامل والاحلام الكبار، ليبدأ زمن الفوضى الفتاكة والانهيار، ذلك الزمن الذي استشعره بعمق ووضوح تام الرئيس الشهيد رفيق الحريري حين قال (استودع الله هذا البلد الحبيب وشعبه الطيب).
غدا الأحد 1 أكتوبر سأذهب في الصباح لملاقاة معالي الصديق الكبير مروان حمادة كما في كل يوم أحد منذ سنوات طوال، لنتشارك الحزن والامل والغضب والرجاء مع بعض الذين عاشوا الأزمنة الجميلة والأزمنة اللعينة في لبنان والتي عرفنا فيها الكبار الكبار والصغار الصغار، وشهدنا الايام الجميلة والغير جميلة على مدى عقود طوال.
مروان حمادة الشاهد الحي والنبيل والصادق مع كل أصدقائه الشهداء، من دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري والوزير الشاب الشهيد باسل فليحان، الى ابن شقيقته الشهيد الصحافي جبران التويني، الى زميله المفكر الشهيد سمير قصير، الى رفيق دربه في 14 آذار والحكومة الوزير الشهيد بيار الجميل، والنائب الشهيد أنطوان غانم، الى رفيق نضاله القديم الجديد في الحركة الوطنية وثورة الأرز الشهيد الرفيق جورج حاوي، الى صوت العدالة الدولية النائب الشهيد وليد عيدو، الى صديقه الشخصي والشهيد الحي ايضا الوزير السابق الياس المر، الى حامل وكاتم الأسرار القديمة والحديثة الشهيد اللواء وسام الحسن، ومكتشف الحقيقة الشهيد النقيب وسام عيد، الى شهيد التواصل والحوار مع الجميع الدكتور محمد شطح، والصوت الحر الشهيدة الحية الإعلامية المناضلة مي شدياق، وكل شهداء ذلك التحدي الوطني الكبير.
هناك رغبة دائمة لدى مروان حمادة بالاستقالة من الوزارة وبدون اسباب، وذلك لشعوره العميق بالمسؤولية التاريخية تجاه تلك الكوكبة من الأصدقاء الشهداء، وخصوصا ان مروان حماده يعرف ما لا يعرفه احد عن تلك المسيرة، وأين تعثّرت وأين أضلّت، ومن اخطأ ومن اصاب، ومن الضحية ومن الجلاد، ومن تنعّم واستأثر ومن ادّعى وتفرد في تجربة 14 آذار، وتلك الأمانة الاخلاقية كانت مودعة بكل ثقة في ضمير مروان حمادة حفظه الله، وضمير سمير فرنجية الذي نفتقد حكمته وهدوءه ووطنيته هذه الأيام.
غدا الاحد 1 تشرين الأول سنذهب الى اللقاء الاسبوعي مع الباشا الكبير وأنطوان والحلو ايضا وأبو خليل، ومطر وحرب وقطيش والملا وكريم وعلي وخالد والبعيني والعياش وشقير وفرنسيس وخير الله والناطوران ويعقوبيان والوجه وسلمان في بعض الأحيان، مع رعاية السيدة رينيه الدائمة. سنلتقي غدا لنعيد التأكيد على المصالحة بين الذاكرة والنسيان، وبين الفرح والاحزان، وبين الخيبة والرجاء، تلك التقابلات التي تختصر تاريخ لبنان الذي يتأرجح دائما بين المستقبل الواعد والضياع التام.
ستتنوع الأحاديث حسب الإهتمام، ابو خليل والعياش وشقير يريدون تفاصيل مجالس الوزراء، والبعض الاخر يتابعون تطورات الانتخابات، والبعض الاخر المحكمة الدولية والرغبة الدائمة بتحليل الاخبار العربية والإقليمية والدولية، ودولة الرئيس سعد الحريري حاضر على الدوام في التأييد او الحرص او الانتقاد وبودّ تام.
اتمنى لمعالي الصديق مروان حماده، الشاهد الحي على 14 آذار، كل الخير والسلامة، وارجو من جميع المعارف والأصدقاء عدم اعتبار أن صداقتي مع معالي الوزير يمكن ان تنفعهم في خدمات وزارة التربية ونقل المعلمات والمعلمين، والامر عينه بالنسبة لباقي الأصدقاء الوزراء، وفي مقدّمتهم إبن الخال الوزير جمال جراح فاقتضى الايضاح.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*