مجزرة خان شيخون : روسيا قد تواجه قرار مجلس الأمن ضد سوريا بالفيتو

Suspected Sarin Gas Kills

A doctor in Syria tells us there's “no doubt” his patients are suffering from a chemical nerve agent.

Posted by AJ+ on Tuesday, April 4, 2017

 

أ. ف. ب.
elaph.com

ودانت طهران احد ابرز حلفاء دمشق “اي استخدام للسلاح الكيميائي ايا كان المنفذون” تزامنا مع مسارعة روسيا الى التأكيد ان الطيران الحربي السوري قصف “مستودعا ارهابيا” يحتوي “مواد سامة” في المدينة الواقعة في محافظة ادلب (شمال غرب) تحت سيطرة فصائل مقاتلة وجهادية.

وأثار الهجوم تنديدا دوليا في وقت تحدثت الامم المتحدة عن “جريمة حرب”. وبدأ مجلس الامن الدولي اجتماعا طارئا الاربعاء يتمحور حول هجوم خان شيخون الذي يعد ثاني اكبر اعتداء بـ”مواد كيميائية” تشهده سوريا منذ بدء النزاع الذي دخل عامه السابع.

وقدمت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا مشروع قرار يدين الهجوم ويطالب منظمة حظر الاسلحة الكيميائية باجراء تحقيق في أسرع وقت ممكن.

ويطلب المشروع من دمشق ان يسلّم المحققون خطط الطيران وكل المعلومات المتعلقة بالعمليات العسكرية التي كان يقوم بها حينها. كما يهدد مشروع القرار بفرض عقوبات بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة.

وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون “اعتقد انه لا يمكن لاحد ان يعارض منطقيا قرارا مماثلا بوعيه الكامل”. الا ان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا اعتبرت ان “النص المطروح غير مقبول على الاطلاق”، مضيفة انه “يستبق نتائج التحقيق ويشير بشكل مباشر الى المذنبين”.

من جانبه، طالب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاربعاء بفرض “عقوبات” على نظام الرئيس السوري.

وقال الرئيس الفرنسي خلال جولة في شمال البلاد إن “ما طالبت به فرنسا هو أن يكون هناك مشروع قرار في مجلس الامن في الساعات المقبلة من اجل اجراء تحقيق. وعقب هذا التحقيق يجب أن تتخذ عقوبات بحق النظام السوري”.

“غازات أعصاب”

ودانت طهران “بشدة أي استخدام للسلاح الكيميائي، أيا كان المنفذون او الضحايا”. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي بعد “نزع السلاح الكيميائي من الحكومة السورية (…) فإن تجاهل الحاجة إلى نزع السلاح الكيميائي من الجماعات المسلحة الارهابية يسيء الى آلية نزع سلاح سوريا”.

وارتفعت حصيلة قتلى “القصف الجوي بالغازات السامة” في خان شيخون، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، الى 72 مدنيا بينهم 20 طفلا، فضلا عن 160 مصابا على الاقل.

وتحدثت منظمة الصحة العالمية الاربعاء في جنيف عن “مؤشرات تتناسب مع التعرض لمواد عضوية فوسفورية، وهي فئة من المواد الكيميائية تشمل غازات أعصاب سامة”.

بدورها، اكدت منظمة اطباء بلا حدود الاربعاء ان اعراض بعض ضحايا “تظهر التعرض لعنصر سام من نوع غاز السارين” على غرار “حريق في العيون وتشنج في العضلات وتقيؤ”.

واشارت الى ان فريقها “تمكن ايضا من الوصول الى مستشفيات اخرى تولت امر الضحايا ولاحظ ان رائحة كلور قوية تتصاعد منهم ما يوحي انهم تعرضوا لهذا العنصر السام”.

وأعلنت لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة حول حقوق الانسان في سوريا الثلاثاء انها “تحقق” في الهجوم. وفي احد مستشفيات خان شيخون، ارتمى المصابون وبينهم اطفال على الاسرة وهم يتنفسون بواسطة اجهزة اوكسيجين.

وشاهد مراسل فرانس برس مسعفين يحاولان انقاذ طفلة من دون جدوى قبل ان يغلق احدهما عينيها، ليحملها والدها ويقبل جبينها ويخرج بها من المستشفى. وقال احد افراد الطاقم الطبي ان عوارض المصابين تضمنت “حدقات دبوسية واختلاجات وخروج اللعاب من الفم وارتفاع في النبض”.

“فظاعات”

وغداة الهجوم، اعلنت وزارة الدفاع الروسية ان “الطيران السوري قصف مستودعا ارهابيا كبيرا بالقرب من خان شيخون” كان يحتوي على “مشغل لصنع القنابل اليدوية بواسطة مواد سامة”.

ونفى الجيش السوري “نفيا قاطعا استخدام أي مواد كيماوية أو سامة في بلدة خان شيخون”. الا ان دولا عدة ابرزها فرنسا وبريطانيا وجهت اصابع الاتهام الى دمشق. ووصف الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاربعاء الرئيس السوري بشار الاسد بأنه “قاتل” محملا اياه مسؤولية الهجوم.

وغداة اتهامه النظام السوري بـ”مهاجمة المدنيين”، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إن “ما طالبت به فرنسا هو أن يكون هناك مشروع قرار في مجلس الامن في الساعات المقبلة من اجل اجراء تحقيق. وعقب هذا التحقيق يجب أن تتخذ عقوبات بحق النظام السوري”.

كما اعتبر رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أن “النظام السوري هو المسؤول الرئيسي عن الفظاعات (…) ومن يدعمونه يتقاسمون المسؤولية”.

ووافقت الحكومة السورية في العام 2013 على تفكيك ترسانتها الكيميائية، بعد اتفاق روسي اميركي أعقب تعرض منطقة الغوطة الشرقية، أبرز معاقل المعارضة قرب دمشق، لهجوم بغاز السارين في 21 أغسطس 2013 وتسبب بمقتل المئات.

وتم التوصل الى الاتفاق بعد تهديد واشنطن بشن ضربات على دمشق. ووصف البيت الابيض الثلاثاء “العمل المروع من جانب نظام بشار الاسد” في خان شيخون بـ”المشين”.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض شون سبايسر ان “من مصلحة” السوريين عدم بقاء الاسد.

وبدا أن واشنطن اتخذت موقفاً أكثر حزماً من الاسد الثلاثاء بعد ايام من تصريحات اميركية اعتبرت ان رحيله لم يعد اولوية لواشنطن التي ستركز على مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية.

الا ان نائب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اعتبر الاربعاء ان تلك التصريحات “تعطي فسحة للنظام لارتكاب مزيد من الجرائم”.

وقال عبد الحكيم بشار خلال مؤتمر صحافي في انقرة “حتى الان هذه الادارة لم تفعل شيئا بل بقيت متفرجة”. واعتبرت المعارضة السورية ان الهجوم في خان شيخون الذي اتهمت قوات النظام بتنفيذه يضع مفاوضات السلام في “مهب الريح”.

وقال القيادي في جيش الاسلام، ابرز الفصائل المعارضة في ريف دمشق، محمد علوش ان “الحل الحقيقي في سوريا هو وضع بشار الأسد الكيماوي في المحكمة وليس على طاولة المفاوضات”.

ووجه رئيس الائتلاف السوري المعارض انس العبدة مذكرة الى ٢٦ دولة ومنظمة دولية، اعتبر فيها انه بات لدى النظام السوري “الجرأة لتكرار استخدام هذه الأسلحة، بسبب عدم وجود أي تحرك دولي ضده وغياب المحاسبة أيضاً”.

– See more at: http://elaph.com/Web/News/2017/4/1141783.html#sthash.qTN252ra.dpuf

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*