مبادرة أُطلقت من جامعة السوربون باريس لحماية الإرث الثقافي والطبيعي في بيروت

 

 

قصر تراثي يتداعى في بيروت.

المصدر: (و ص ف)

6 نيسان 2017

أطلق صندوق رعاية المباني التراثية العالمية ومنظمتان لبنانيتان غير حكوميتين، أول من أمس في باريس مبادرة تسعى إلى إنقاذ الإرث الثقافي والطبيعي في بيروت. وقالت خبيرة الشرق الأوسط في الصندوق أليسندرا – بيروتسيتو، إن “إشراك السكان المحليين أساسي”، مشددة على أن المنظمة الدولية اختارت موقعين لحملة التوعية هذه، هما قصر حنينة ودالية الروشة.

ومن المرتقب إقامة سلسلة من النشاطات المتمحورة حول هذين الموقعين في بيروت بين 19 و21 أيار، بغية توعية السكان على أهمية الحفاظ على هذا التراث.
وقصر حنينة ودالية الروشة مدرجان في قائمة التراث المعرض للخطر لصندوق رعاية المباني الأثرية العالمية. وهو منظمة مستقلة لا تبغي الربح أسست عام 1965 في نيويورك بهدف إنقاذ المواقع والمعالم الأثرية في العالم.
وتأتي هذه المبادرة في وقت بدأ فيه منذ أسبوع هدم مصنع بيرة “لذيذة” في حي مار مخايل في شرق بيروت الذي يعد من أقدم مصانع البيرة في الشرق الأوسط ومن أهم الأبنية التراثية في بيروت، ليحل محل هذه العمارة التي شيدت عام 1930 مجمع سكني فاخر. وقال نائب رئيس جمعية “أنقذوا تراث بيروت” أنطوان عطاالله خلال عرض هذه المبادرة في جامعة السوربون في باريس، إن “كل السياسيين في لبنان هم مقاولون (عقاريون) أو مقربون من مقاولين عقاريين. نحن لا نعرف مفهوم تضارب المصالح”.
وقصر حنينة في زقاق البلاط الذي يعود للقرن التاسع عشر “معرض للخطر لأن مالكه يتركه يتداعى، في حين أنه مدرج في قائمة المعالم التاريخية منذ 20 عاما”، وفق عطاالله. وفي مداخلة عبر الفيديو، قالت سارة ليلي ياسين، وهي إحدى مؤسسات الحملة الأهلية للحفاظ على دالية الروشة، إن “النفاذ إلى البحر لم يعد ممكناً في بيروت بسبب العمارات”، وإن العاصمة اللبنانية لم تعد تضم “سوى أقل من متر مربع واحد من المساحات الخضراء لكل فرد”. وأوضح مستشار الأونيسكو منير بوشناقي، أن “من الممكن إيجاد توازن بين مبادرات الحفاظ على التراث ومشاريع التنمية، ونحن نعارض عمليات الهدم”، مشيراً إلى أن المغرب هو البلد الوحيد في العالم العربي “الذي نجح في قلب دوامة الهدم”.
وقد خسرت بيروت جزءا كبيراً من عماراتها التراثية التي تراجع عددها من 1200 عام 1995 إلى 400 عام 2010.
ويندد المدافعون عن التراث اللبناني وسكان بيروت منذ سنوات بمشاريع عمرانية لمبان جديدة تشيّد على حساب عمارات تراثية، وتؤثر على نوعية العيش في العاصمة اللبنانية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*