ما حقيقة مقال “الغارديان” عن تلوث مياه بيروت؟

النهار
10092017

نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية في عدد الأربعاء 6 الحالي مقالاً بعنوان “ألياف بلاستيكية في مياه صنابير الشرب في العالم”، وذكرت أن مياه الشرب في بيروت الآتية من الينابيع ملوثة، وهي من أعلى النسب في العالم، اعتمادا على بحث أقامه فريق من العلماء من جامعتي “منيسوتا” و “ولاية نيويورك فريدونيا”، بناء على طلب “أورب ميديا”. وبما أن شركة “ضفاف” هي الفريق اللبناني الذي ساعد في وضع منهجية أخذ العينات في بيروت وجمعها، فقد اصدرت التوضيح الآتي:

– إن شركة ضفاف لم تجر أي تحاليل مخبرية، خصوصا لغياب التقنيات اللازمة لإجرائها في لبنان، فهي درست المنهجية الأنسب لأخذ العينات معتبرة العوامل المختلفة للتمثيل الصحيح لمياه بيروت المنزلية وبالإمكانات المتاحة.

 – إن عدد العينات التي أخذت في بيروت قليل ولا يمكن، برأينا، الاستناد إليه للتوصل إلى نتيجة علمية إحصائية. وهذا البحث هو في مثابة مؤشر اولي يستدعي إجراء بحوث على عينات أكثر عددا، ولمدة زمنية أطول.

– إن نسبة الـ 93 % هي نسبة العينات التي احتوت على الألياف البلاستكية (ولو قليلا) وليس نسبة تلوث عينات المياه بالألياف البلاستيكية.

– ذكر المقال أن المياه في بيروت ملوثة بألياف البلاستيك من دون أن يذكر أن المقصود هو مياه الصنابير المنزلية، علما أننا سبق وطلبنا من الصحيفة تصحيح ذلك. أما الواقع فهو أن مياه صنابير البيوت تأتي من مصادر مختلفة منها: مياه بلدية بيروت المكررة والقادمة من ينابيع وآبار، وآبار المنازل الخاصة، وخزانات شاحنات المياه، وأن معظم هذه المياه تصل من أكثر من مصدر واحد، وتمتزج، وتعبأ غالبا في خزانات السطوح البلاستيكية.

– البحوث التي تتطرق للتلوث بالألياف البلاستيكية قليلة كونه موضوع جديد في الأوساط العلمية، ولا يعرف بعد تحديدا مصادرها ولا تأثيرها المباشر على الصحة والبيئة. ويرجح أنها تأتي من مصادر مختلفة: من الهواء فالألياف تتطاير لصغر حجمها، أو جراء تلوث المياه الموزعة بالصرف الصحي المنزلي أو الصناعي،أو جراء تلوث الخزانات الجوفية بمياه البحار والتي تصل إلى آبار المساكن القريبة من البحر. ومن المرجح أن تلوث مياه البحار في لبنان بالألياف البلاستيكية عال. والجدير بالذكر أن عمليات التصفية والتكرير عالميا لا تلتقط إلا الجزيئات التي يزيد قطرها على 10 ميكرون، مما يجعل تصفية المياه من الألياف مستبعد بالوسائل المعتمدة حاليا في تكرير. ولا بد من لفت النظر الى ان بحث نتائج التحاليل لا تستثني اكثر مثل الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، وأظهرت أن هذا النوع من التلوث يطال بيئتها ومشروباتها المعبأة أيضا.

وإذ أوضحت الشركة أن رغبتها في الإنخراط في هذه الدراسة تعود الى أهمية المساهمة في مواجهة تلوث مواردنا المائية عموما، والمشاركة في اليقظه العالمية على ظاهرة انتشار الألياف البلاستيكية خصوصا، ومحاولة الحد من آثارها المحتملة على البيئة والصحة العامة، أملت في ان يأتي هذا التوضيح ليزيل أي إلتباس لسمعة المياه اللبنانية، علما أننا لا نستطيع أن نشيح بوجهنا عن نتائج البحث واعتبارها ناقوسا، يدعو إلى ضرورة الالتفات الى تلوث المياه بالمواد البلاستيكية عالميا، والحد من التلوث بأشكاله كافة في لبنان، بلد الينابيع العذبة والنظيفة”.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*