ما بين الرئيس والحاكم… ومصرف لبنان يوضح

النهار
16032017

لم يستقل حاكم مصرف لبنان رياض سلامه ولم يضع استقالته رسمياٌ بين يدي الرئيس ميشال عون. هذا صحيح. لكن الخبر الذي تداولته اوساط مصرفية امس جاء بناء لما حصل قبيل اللقاء الذي نتج من وساطات اثمرت اجتماع الجمعة الماضي والذي خرج منه سلامه مرتاحا نظرا لايجابية الرئيس في تفهم وجهات نظره، لكن من دون ان يعده الرئيس بتمديد او تجديد، ومن دون ان يبلغه ايضا اي قرار بالاستغناء عنه وتعيين بديل.
وجاء اللقاء الجمعة بعد وساطات على خط بعبدا – مصرف لبنان اكد فيها الوسطاء الآتي:
– ان الحاكم لا يمكن ان يقف ضد اي قرار يتخذه مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية وهو مستعد للتعاون على اخراجه بأقل تكلفة ممكنة على الخزينة، وايضا عبر ايجاد مخرج مشرف له. واقترح الوسطاء تكريمه واعطاءه وساما لانه قدم كثيرا للدولة اللبنانية وساهم في المحافظة على الاقتصاد الوطني.
– نقلت الى الرئيس ارقام عن التكلفة التي يتكبدها مصرف لبنان يوميا للمحافظة على استقرار الليرة، وهو ما دفعه الى اجراء هندسة مالية بعدما تراجع لديه الاحتياط بالعملات الاجنبية، وان الاستمرار في المراوحة من دون اتخاذ قرار بالتغيير او بالتثبيت مضر بالوضع المالي.
– ان الاسراع في القرار ضروري، سواء بالتغيير الذي يفيد في رسم واقع جديد بدل الاستنزاف الجاري حاليا، او بالتثبيت الذي يريح الاسواق المالية الداخلية والخارجية، خصوصا مع الرئيس الاميركي الجديد الذي قد يفرض عقوبات على لبنان وغيره من الدول.
– ان اي عقوبات جديدة قد لا يكون حاكم جديد جاهزا للتكيف معها، اذ ان سلامه كسب خبرة طويلة في التعامل مع المؤسسات الدولية، والاميركية تحديدا.
واخيرا، نقل الى الرئيس استعداد الحاكم لأي قرار يتخذه سواء بانهاء الخدمات او بالتجديد، وتمن بأن يحصل لقاء مشترك لتقريب وجهات النظر والاستماع الى الحاكم في رؤاه الاقتصادية والمالية. وقد وعد الرئيس خيراً. لكن خروج سلامه، وان مرتاحا الى اللقاء، من دون اي اشارات بالتجديد، بلغ اوساطا مصرفية، لم تر فيه ايجابية كبيرة. واشارت الى سلسلة اتصالات من شأنها ان تبلور الصورة اكثر وتسريعها استباقا لأي عقوبات جديدة قد يفاجأ بها لبنان.
من جهته، اصدر المكتب الاعلامي لحاكم مصرف لبنان بياناً توضيحياً وفيه الاتي: “تداولت وسائل إعلام مكتوبة صادرة في بيروت خبرا يتعلق بوضع سعادة الحاكم استقالته بتصرف رئيس الجمهورية. يؤكد المكتب الاعلامي لحاكم مصرف لبنان ان هذا الخبر عار من الصحة ولا يمت إلى الحقيقة بأي صلة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*