ما أجملها صدفة أن كان مخترعا السينما من عائلة ” لوميار” !

تقول واحدة من أجمل إغنيات
France Gall

Les gens qui n’sont pas comme nous, ça nous dérange

يُزعجنا الأشخاص الذين يختلفون عنّا

(من أغنيات
Il Jouait du Piano Debout)

يأتي إستذكار هذا المقطع في معرض موقفَي الإعلامية منار الصبّاغ ونائب “حزب الله” السيد نوّاف الموسوي من فيلمكفرناحوم” للمخرجة نادين لبكي.

الموقف هذا لا يختلف في سياقه عن إعتراضات سبقته:

–  معرض عالمي للصور منع من العرض في وسط بيروت عام 2011. وقبله.

–  عرض فكاهي للكوميدي المغربيالفرنسي “غاد المالح” منع من مهرجانات بيت الدين.

–  كتاب مذكرات “آن فرانك” منع في مدرسة الإنترناشيونال كولدج.

–  طائرة المخرج العالمي فرانسيس فورد كوبولا منعت من الهبوط في بيروت.

وأمثلة أخرى سبقتها… ولمَ لا، في القريب العاجل منع لأعمال أخرى:
• 
تسجيلات الموسيقى الكلاسيكية بقيادة
Leonard Bernstein .
• 
مقطوعات
Gustav Mahler
، Felix Mendelssohn.
• 
أوبرا
Nabbucco  ل Giuseppe Verdi.
• 
أفلام
 Elizabeth Taylor Woody  Allen 
Gal Gadot !
• 
لوحات
Marc Chagall
• 
نظرية النسبية التي قال بها العالم
 Albert Einstein
• 
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بسبب مشاركة القانوني Rene Cassin  في صياغته وإخفاء أي أثر فكري وثقافي لشارل مالك بسبب جلوسه إلى  الطاولة نفسها مع
 Cassin
• 
منع دراسة
Baruch Spinoza
وغيرها


تتشارك هذه الأعمال على إختلافها، جملة خواص هي في صلب أي ديناميكية حيّةحتمية التطور، الشك في ما هو قائم، البحث عن أجوبة، إستقاء المعلومات، التحليل، التعلّم… ولعل الفن، قد شكَّل في أشكاله البدائية من رسم وحفر على جدران الكهوف، التعبير الأصدق عن هذه الخواص، وعن “أرشفة” الحالات الإنسانية المختلفة من خوف، وفرح وانهزام وانتصار.
أن تتعارض هذه الأعمال وثقافة بيئة “حزب الله” يعني واحدة من ثلاث:
أن تكون لهذه الأعمال قدرة تفوق قدرات “حزب الله” العسكرية.
أن يكون للحزب شك في مدى التزام مؤيديه، بحيث أن عملاً له بعد إنساني يؤثر في التزام هؤلاء.
أن يكون في المشترك الإنساني العاطفي ما يخيف، بمعنى أن في استطاعته ردم الهوات بين المجموعات والمجتمعات.
ولكلٍ أن يختار أياً من الأجوبة أقرب إلى منطقه.

مستشار في مواضيع حقوق الإنسان

إقرأ المزيد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*