ماذا يجري على شاطئ الرملة البيضا-ايدن باي؟.. قرارات متناقضة

حنان حمدان|الثلاثاء29/05/2018

Almodon.com

عودة الشورى عن قراري وقف تنفيذ الرخصة غير مبررة (المدن)
بعدما كشف تقرير لمصلحة الهندسة في بلدية بيروت يسجل جملة مخالفات في مشروع إيدن باي، أعلنت المصلحة في بيان الاثنين، في 28 أيار 2018، أن الترخيص باشغال المشروع “لن يتم توقيعه قبل التأكد من مطابقته القوانين”. تزامن هذا البيان مع ظهور كتابين من محافظ بيروت القاضي زياد شبيب، يثيران كثيراً من التساؤلات بشأن مضمونهما.

ففي 12 تموز 2017، وجه شبيب كتاباً إلى شركة إيدن باي كانذار بضرورة تقديم مستندات، بعدما تبين لمصلحة الهندسة في بلدية بيروت وجود مخالفات في الارتفاع. ما يتطلب خرائط تعديلية وخريطة شقلات في مهلة 15 يوماً وإلا توقيف أعمال البناء. إلا أن اللافت أنه في التاريخ نفسه صدر عن شبيب كتاب آخر، موضوعه رخصة البناء وليس انذاراً، يقول فيه إنه تم انجاز أعمال الباطون في البناء المذكور من دون أن يتطرق إلى وجود مخالفات، ليعود ويرفق ذلك بضرورة تقديم المستندات نفسها التي طلبها في الكتاب الأول، لكن هذه المرة في مهلة أقصاها أسبوع.

هذا الموضوع أثارته جمعية نحن خلال مؤتمر صحافي عقدته مع المفكرة القانونية، الاثنين، للوقوف على تطورات قضية شاطئ الرملة البيضا ومناقشة كل ما تقدم والخطوات الضرورية لدعم هذه القضية. ويعتبر المدير التنفيذي لجمعية نحن محمد أيوب أن اختلاف مضمون هذين الكتابين يثير كثيراً من التساؤلات بشأن الوجهة التي أرسلا إليها، وكأن شبيب تقصد إظهار عكس ما هو حقيقي. لذلك، طالب أيوب شبيب بإيضاح الهدف من وراء ذلك، ووقف الأعمال الراهنة في الورشة خلال مهلة أسبوعين، وإعادة الموظف الذي تم نقله بسبب هذا الملف، متوجهاً إلى رئيس الجمهورية ميشال عون طالباً محاسبة المسؤولين من وزير الداخلية إلى المحافظ على خلفية إعطائه هذه الرخصة.

تعيد المفكرة القانونية تأكيد أمرين مثبتين بأدلة دامغة في هذا الملف. الأول، بطلان رخصة بناء إيدن باي الأصلية (2016) والتعديلية (2017)، بسبب المخالفات الكثيرة، التي فصلها تقرير نقيب المهندسين في بيروت جاد تابت. والثاني، مخالفة شروط رخصة بناء إيدن باي، على اعتبار أن المبنى الذي تم تشييده أتى مخالفاً لمضمون الرخصة وشروطها.

ويقول المدير التنفيذي للمفكرة القانونية المحامي نزار صاغية إن المفكرة ونحن وجمعية الخط الأخضر وائتلاف حماية الشاطئ أملت من مجلس شورى الدولة أن ينتصر للمصلحة العامة، لكن هذا المسعى اصطدم بسلسلة من المعطيات ولا بد من وضعها أمام الرأي العام. وهي، أن عودة الشورى عن قراري وقف تنفيذ الرخصة غير مبررة، إذ إنه جرى إهمال تقرير نقيب المهندسين وطلب تنفيذ الرخصة الذي طلب على أساسها، في حين أن مواقف هيئة القضايا وبلدية بيروت ملتبسة وأن تعيين خبراء بأكلاف باهظة لم ينتج عنه تمكينهم من القيام بمهماتهم.

لا بد من الوقوف قليلاً عند هذه النقطة. إذ بعد صدور تقرير تابت طلب الشورى من الجمعيات الحقوقية المذكورة سداد أتعاب تعيين خبيرين بلغت 6 ملايين ليرة، ومن ثم عينت مهندساً مساحاً وأتعابه بلغت مليوناً ونصف المليون، ولكن رغم هذه الكلفة، فإن الخبراء منذ سداد أتعابهم قبل 5 أشهر، عاجزون عن القيام بمهماتهم لأن الشركة منعتهم من دخول المبنى بحجة أن المهمة التي حددها الشورى لا تنص صراحة على حقهم دخول المبنى، وهي بالطبع قراءة ملتوية للقرار. يقول صاغية إنه رغم مراجعة الخبراء مراراً بوجوب اتمام المهمة، أتت الاجابة بأنهم ينتظرون قرار الغرفة الثالثة في الشورى.

وأمام هذه المعطيات طالبت المفكرة رئيس الشورى هنري خوري التدخل لنقل الدعوى إلى مجلس القضايا الذي يرأسه، في انتظار البت في طلب نقل الدعوى الذي ترجو حصوله قريباً.

من جهته، قال رئيس جمعية الخط الأخضر علي درويش: “سندرس امكانية ملاحقة المسؤولين على مخالفة القانون في هذا الملف. إذ من غير المقبول تمرير مشاريع خدمة لمصالحهم”.

تجدر الاشارة إلى أن الشركة لجأت إلى كم الأفواه من خلال استصدار أوامر على عرائض تمنع وسائل الإعلام من التطرق إلى قضية إيدن باي من أجل عدم فضح المخالفات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*