مؤشر الابتكار العالمي لسنة 2017 … لبنان الى الوراء در!


موريس متى
20062017
النهار

صدر عن كلية إدارة الأعمال “إنسياد” مؤشر الابتكار العالمي لسنة 2017، وتصدرت سويسرا للسنة السابعة على التوالي اللئحة ، تليها السويد ثم هولندا. ويقيم هذا المؤشر أداء الابتكار في كل البلد التي شملتها الدراسة، على أساس آليات الابتكار ومنها البيئة التنظيمية والتعليم والبحث و التطوير بالاضافة الى البنية التحتية، وكما يأخذ في الاعتبار نتائج الابتكار من براءات الاختراع ونشر المعرفة وغيرها.

المعروف أن الابتكار يقتضي استثمارات متواصلة والاستثمار في الابتكار أمر ضروري للنهوض بالنمو الاقتصادي على المدى البعيد، وفي ظلّ المناخ الاقتصادي الحالي، يُعد الكشف عن مصادر نمو جديدة والاستفادة من الفرص التي يتيحها الابتكار العالمي أولويات بالنسبة إلى كل أصحاب المصالح. فالاستثمار في تحسين جودة الابتكار أمر ضروري لسدّ الفجوة القائمة في مجال الابتكار. وفي حين تسعى المؤسسات إلى إقامة الإطار الأساسي الذي يدعم ذلك الاستثمار، لا بدّ للاقتصادات التركيز على إصلاح التعليم وإنماء قدراتها البحثية للتمكّن من منافسة غيرها بنجاح في عالم سريع التغيّر تسوده العولمة.
مؤشر أساسي لمديري الاعمال
ومن هذا المنطلق، ومنذ العام 2007، يصدر ما يُعرف بـ” مؤشر الابتكار العالمي” وهو تقرير يشارك في نشره كل من جامعة كورنيل والمعهد الأوروبي لإدارة الأعمال “إنسياد والمنظمة العالمية للملكية الفكرية التابعة للأمم المتحدة المتخصصة. ويقرّ التقرير بدور الابتكار كمحرّك للنمو والازدهار في الميدان الاقتصادي، وبالحاجة إلى تطبيق منظور أفقي واسع في مجال الابتكار على الاقتصادات المتقدمة والناشئة، وعليه فهو يدرج مؤشرات تتجاوز القياسات التقليدية للابتكار، مثل مستوى البحث والتطوير.
وهذا المؤشر الذي يقوم بترتيب القدرات الابتكارية لاقتصادات العالم ونتائجها، بات أداة قياس رئيسية بالنسبة الى مديري الأعمال وواضعي السياسات وغيرهم ممّن يريدون الاطلاع على حالة الابتكار في العالم. ويستخدم واضعو السياسات ورواد الأعمال وغيرهم من أصحاب المصالح المؤشر باستمرار لتقييم التقدم المحرز. وتستفيد الدراسة هذه السنة من خبرات شركاء المعرفة، وهم شركة A.T. Kearney والأكاديمية الأوروبية لإدارة الابتكارات واتحاد الصناعة الهندي وشركة دو للإتصالات، إضافة إلى مجلس استشاري مكوّن من خبراء دوليين.
نتائج التقييم لسنة 2017
وفي تفاصيل نتائج هذا التقييم، حلت سويسرا في المركز الأول ضمن قائمة مؤشر الابتكار العالمي لعام 2017 لقدرتها على تحقيق جميع ركائز نموذج مؤشر الابتكار، خاصة في ما يتعلق ببيئة الأعمال، والقدرة على تحويل الموارد المتاحة إلى مخرجات مبتكرة.
أكثر البلدان في العالم ابتكاراً لسنة 2017

وعلى الصعيد العربي، فقد حلت دولة الامارات في صدارة اللائحة للعام 2017 فيما حصدت المرتبة 35 على الصعيد العالمي لتحل قطر في المركز الثاني عربيا والـ 49 عالميا. وتعكف دول عديد من مجلس التعاون الخليجي على تنويع اقتصاداتها بعد عقود من الاعتماد على النفط، وتحويل تركيزها نحو مصادر نمو متنوعة تقوم على الابتكار، والتغلّب على النقائص النسبية القائمة في مجالات من قبيل المؤسسات وتطور الأسواق والأعمال. أما الابتكار، فلم يعد يُنجز بشكل انفرادي، فهو الآن يعبر الحدود ويعتمد على التعاون بين كيانات مختلفة لتهيئة أفق مربح للجميع. وهاهي مثلا دولة الامارات تنتهج حاليا استراتيجية عالمية من أجل ريادة الابتكار على الصعيد الدولي بفضل جدول أعمالها الخاص بالمدن الذكية وبغرض جلب المزيد من الراحة والارتياح، والسعادة في آخر المطاف، للجميع. أما لبنان فقد حل في المرتبة 9 عربيا والـ 81 عالميا ضم “مؤشر الابتكار العالمي لسنة 2017، الصادر عن عن كلية إدارة الأعمال “إنسياد”. ومنتصف العام الفائت، سلطة تقرير ” مؤشر الابتكار العالمي للعام 2016 الضوء على الدور الاساسي الذي يلعبه الابتكار في تعزيز النمو الاقتصادي لدى الدول المتطورة والناشئة على حد سواء. ويومها، حل لبنان في المرتبة 70 في العالم ضمن المؤشر كما احتل المركز 11 في منطقة شمال افريقيا وغرب آسيا. كما احتل المرتبة 57 عالميا لجهة مؤشر حصيلة الابتكار والمرتبة 85 في مؤشر تزويد الابتكار .
أكثر البلدان العربية إبتكارا في العالم لسنة 2017

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*