مؤشرات إيجابية في 2018: 3 مؤتمرات للدعم

النهار
15012018

فيما لبنان الداخل يتخبّط في صراعاته على مرسوم الضباط وتقنيات انتخابية وملفات أخرى تعكس انسداد الافق السياسي أحياناً وضيق المسؤولين في تعاملهم في ما بينهم ومع ملفات بالغة الأهمية أحياناً أخرى، وفيما لا يعير هؤلاء الانطباعات الخارجية الاهتمام الكافي، تستمر حركة اتصالات خارجية لانجاح المؤتمرات المخصصة لدعم لبنان، التي وان تفاوتت نتائجها المالية في ظل تخوف أشارت اليه “النهار” قبل مدة بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية، فإن انعقادها حدث في ذاته يؤكّد اهتمام المجتمع الدولي وعدم تخليه عن البلد الصغير، كما يؤكد الثقة التي استعيدت مع عودة الرئيس سعد الحريري عن استقالته، علماً انه يتولى شخصياً جانباً كبيراً من الاتصالات لانجاح تلك الاستحقاقات.

وعلمت “النهار” ان رئيس الوزراء سيشارك في جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (سويسرا) بين 22 كانون الثاني الجاري و27 منه، على رأس وفد يضم نائب رئيس الوزراء غسان حاصباني ووزير الخارجية جبران باسيل ووزير الاقتصاد رائد خوري الى عدد من المستشارين. وسيلتقي الحريري والوفد المرافق عددا من مسؤولي المنظمات الدولية المالية والعاملة في مجال التنمية لحضّهم على الاستثمار في لبنان وعلى المشاركة في مؤتمرات الدعم له. وسيشيع الحريري أجواء اطمئنان الى الوضع في لبنان ألاً في رفع الحظر عن بعض الرعايا للسفر اليه.

وعلى رغم الأزمات الظاهرة، بدأ لبنان استعدادته من خلال اجتماعات اللجان المتخصصة واستقبال وفود من الدول المعنية، وثمة مساع من فرنسا وإيطاليا وبلجيكا التي تستضيف المؤتمرات الثلاثة وأيضاً من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لإنجاح مؤتمر روما – ٢ و”سيدر -١” البديل من باريس – ٤  . وصرح رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي شارل عربيد لـ”النهار” بان هدف المؤتمرات لم يعد جمع المال فحسب، اذ ان لا امكانات كبيرة لدى الدول المضيفة والمشاركة، لكن الهدف الأهم يبقى تحفيز الاستثمار في لبنان ودفع شركات كبرى الى اقامة مشاريع فيه، بعد رفع منسوب الثقة باستتباب الأمن وبايجاد حوافز وخطط.

ولعل مؤتمر روما – ٢ هو الأقرب زمنياً في نهاية شباط المقبل وثمة اهتمام أميركي به تمثل في تنسيق السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد مع المسؤولين اللبنانيين واعلامها الذين التقتهم بدعم بلادها المستمر للجيش وحثها الجهات الدولية المعنية على تقديم هبات للمؤسسة العسكرية التي اثبتت كفايتها في مواجهة الارهاب، وتعاونت مع أجهزة الأمن العالمية في هذا المجال.

أما مؤتمر مجموعة الدعم الدولية للبنان، فسيعقد في باريس في النصف الاول من نيسان وليس في لبنان كما تردد استناداً الى رغبة الرئيس ميشال عون الذي لم يوقف مساعيه في هذا الاتجاه. بيد ان الرغبة الرئاسية لم تجد الصدى المطلوب اذ ان عدداً من المشاركين من ممثلي الدول سيعتذرون عن عدم المشاركة متذرعين بأسباب أمنية، اضافة الى حرص الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على عقده في باريس حيث يرأسه بنفسه ويوظف طاقاته في سبيل تأمين القدر الاكبر من المساعدات وحضّ المستثمرين على العمل في لبنان، على أن يزور ماكرون لبنان في النصف الثاني من نيسان المقبل. ويليه مؤتمر بروكسل للنازحين في آخر نيسان.

واذا كان لبنان أعد سلة من المشاريع، فان الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري طلباً من الوزراء المعنيين اعداد لوائح بالمشاريع والتنسيق في ما بينهم لتأمين ظروف نجاح المؤتمرات بالمعايير نفسها التي حققت نتائج باهرة في المؤتمرات الاقتصادية السابقة في باريس، وأوعز عون الى وزيري المال علي حسن خليل والاقتصاد رائد خوري للوضع دراسة عما تحقق من المؤتمرات السابقة وما تم تحسينه في متن الموازنات واصدار موازنة 2017 والسعي الى انجاز مشروع موازنة 2018 مع ادخال ما يمكن من اصلاحات في متنه، لتواكب التحضيرات لمؤتمر المجموعة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*