لبنان يطلق صاروخاً.. رغم الحظر الدولي

علي زين الدين|الجمعة19/01/2018

المشروع يحتاج إلى تمويل ضخم

بعد الانتهاء من المرحلة النظرية، دخل فريق الصواريخ في الجامعة الأميركية في بيروت (الجامعة الأميركية روكت تيم) المرحلة التنفيذية من اختراع “صاروخ السبر” (ساودنيغ روكيت)، وهو صاروخ علمي يخترق الفضاء هدفه الأساسي تطوير بحوث في مجالات البيوكيمياء والهندسة البيئية والأرصاد الجوية. ويعتبر هذا المشروع بمثابة إعادة احياء هندسة الطيران والصواريخ في لبنان، خصوصاً أنها انقرضت بعد آخر مسعى لجمعية الصواريخ اللبنانية في العام 1960، إذ أطلقت حينها صواريخ ولعبت دوراً ريادياً في العالم العربي.

يتألف الفريق من 7 طلاب هندسة ميكانيك، وهم: مارك عقيقي، ترايسي الخوري، جوزف عراج، علي عطوي، قاسم الحلاني، أحمد رومية وكريستوف عون. عمل الفريق بجد طوال الفصل الماضي، وابتكر تصميماً مميزاً للصاروخ وأضاف العديد من الأفكار الخلاقة على خصائصه.

ينطلق الصاروخ بشكل آلي إلى الفضاء، حيث يصل إلى نقطة السقوط وتفتح مظلته. وتبدأ الأدوات المخصصة بالقياس بتسجيل البيانات ويعود إلى الأرض. فالمراوح الموجودة في تصميمه والمظلة تساعدان في تصويب مسار الصاروخ وفي عودته إلى مكان الاطلاق من دون أي تحكم من بعد.

“سنتوجه الآن إلى الجانب العملي وتنفيذ المشروع”، يقول جوزف عراج. يضيف: “سنشارك في المسابقة العالمية لهندسة الصواريخ وستكون مشاركتنا الأولى من الجامعة الأميركية ولبنان”. مع العلم أن شروط الاشتراك في المسابقة هي وصول الصاروخ إلى ارتفاع 3 كيلومترات، بالإضافة إلى الابتكار في التصميم. ما يضاعف حظوظ الفريق بالوصول إلى مراحل متقدمة بسبب الإضافات التي يحملها المشروع.

“لاقى المشروع تشجيعاً كبيراً من مكتب الرئيس وكلية الهندسة والعمارة عن طريق عميدها الدكتور آلان شحادة والعديد من الأساتذة في كلية هندسة الميكانيك”، يقول مارك عقيقي، مشيراً إلى أن “الهدف الأولي من المشروع هو اكمال مشروع التخرج، لكن أهدافه الأبعد وتطلعاته أكبر بكثير من ذلك”. فلطالما كانت الجامعات سباقة في تشجيع طلابها في هذه المجالات، كما كانت الحال عندما دعمت جامعة هيكازيان طلابها للوصول إلى أهم الانجازات في هذا المجال في ستينيات القرن الماضي.


لكن، التشجيع وحده لا يكفي. فالمشروع يحتاج إلى تمويل ضخم، لارتفاع أسعار المعدات والمواد الأولية، بالإضافة إلى تكاليف الشحن، وبسبب عدم توفر هذه المعدات محلياً. فيبقى الفريق بانتظار الحصول على تمويل إضافي من الجامعة أو من حساب الحكومة الطلابية الموجود لتغطية مشاريع تعكس اهتمامات الطلاب وتمثل الجامعة في أهم المحافل. ويمكن أن يواجه الفريق مشاكل عندما يحتاج إلى استشارات في المسائل المتعلقة بالتطبيق العملي. فالخبرات في هذا المجال في لبنان معدومة منذ أكثر من 50 عاماً.

بالإضافة إلى المعوقات اللوجستية، من الممكن أن يواجه الفريق العديد من العوائق الأمنية. إذ إن هذه المجالات لطالما كانت محظورة بسبب الضغوط الدولية. لكن الفريق حصل على اذن من قيادة الجيش والمراجع الأمنية المختصة لاجراء التجارب على الصاروخ وشحن المعدات اللازمة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*