لبنان يبدأ في 2019 حفر بئر النفط الأولى

تُحفر البئر الأولى في المياه اللبنانية لاستكشاف الثروة النفطية عام 2019، لتنطلق مسيرة لبنان إلى نادي الدول النفطية، وكشف عن موعد انطلاق عمليات الحفر وزير الطاقة والمياه اللبناني سيزار أبي خليل، قائلاً «ستُحفر أول الآبار في 2019، وسيكون لدينا الاكتشاف التجاري الأول، ونذهب لتطوير الحقول وإنتاج النفط». ولفت في افتتاح «ملتقى النفط والغاز في شرق المتوسط» ممثلاً رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، إلى أن لبنان «يعوّل على القطاع ليصبح قاطرة للاقتصاد من خلال تأمين مصدر طاقة محلي، أقل تكلفة وأقل تلويثاً».

وأعلن أبي خليل في الملتقى الذي نظمته مجموعة «الاقتصاد والأعمال» في فندق «هيلتون بيروت الحبتور غراند»، أن هيئة إدارة قطاع البترول «تدرس أسس الاستكشاف التي قدّمتها الشركات والتي ستُرفع إلى وزير الطاقة للموافقة عليها أو إدخال التعديلات التي تراها الهيئة والوزارة مناسبة». ولفت إلى أن ذلك «يترافق مع تقديمات الشركات لموازنتها السنوية وكل الشروط التي يتطلّبها القانون».

وأكد أن الهدف من إطلاق دورة التراخيص كان «تثبيت حقنا باستثمار مواردنا البترولية على مساحة مياهنا البحرية الكاملة، وتحقيق اكتشاف تجاري في شكل سريع». وأوضح أن «النتائج التي أفضت إليها دورة التراخيص، تتمثل بعرضين جديين على بلوك 4 في الوسط وبلوك 9 على الحدود الجنوبية، أما الهدف الآخر فهو عدد الآبار التي تعهدت الشركات حفرها في فترات الاستكشاف في المياه البحرية اللبنانية». واعتبر أن من شأن ذلك أن «يوصلنا إلى استكشاف سريع وذلك عوضاً عن التنوع الجيولوجي الذي تعهّدت الشركات الحفر فيه، لأنّ التعهدات ليست حفر فقط في الطبقات الرملية بل هناك تعهدّ بالحفر في الطبقات الكلسية التي اكتُشفت في حوض البحر المتوسط، مثل حقل «ظهر» في مصر والاكتشاف الجديد في المياه البحرية القبرصية». وقال «كذلك حصلنا في البلوك 4 على حصة إجمالية للدولة هي 8 نقاط، وأعلى من المستوى العالمي مقارنة بـ100 دولة أخرى».

ورأى أبي خليل إلى أن ذلك «يشير إلى وفرة الموارد الهيدروكربونية في المسوحات الجيوفيزائية التي نُفّذ معظمها في وقت الأزمة السياسية، لأن دولاً كثيرة في المنطقة أطلقت دورة التراخيص قبل إعداد المسوحات الجيوفيزيائية ومن بينها قبرص». وأوضح أن المؤشر الثاني هو «ثقة الشركات في منظومة الحوكمة التي وضعتها الدولة، وهي النتيجة التي أفضت إليها مراجعات منظومة الحوكمة التي قامت بها الوكالات والمنظمات العالمية، وهذه المنظومة مؤلفة من 3 مستويات هي، هيئة إدارة قطاع البترول والوزير ومجلس الوزراء».

وأكد الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) عباس النقي أن لبنان «يتمتع كغيره من الدول العربية بوفرة في مصادر الطاقات الجديدة والمتجددة، والتي تحتاج إلى الاستغلال الأمثل لتحقيق أمن الطاقة، ما يمهد الطريق أمام تنمية اقتصادية وقوية ومستدامة تكون لها تأثيرات إيجابية على الاقتصاد عموماً والمواطن خصوصاً».

وشدد رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية محمد شقير، على أن «الاندفاع الحاصل تجاه الملفات الاقتصادية الأساسية وترابطها بعضها ببعض، سيؤدي في النهاية الى ظهور نتائج إيجابية تكون محط رضى اللبنانيين». وأشار إلى أن «البداية ستكون مع حشد أكثر من 50 دولة ومنظمة ومؤسسة دولية لدعم برنامج لبنان لتطوير بنيته التحتية في مؤتمر «سيدر»، وبعدها البدء بورشة تلزيم المشاريع إلى بدء عملية التنقيب».

واعتبر أن «الاكتشاف الأول للنفط أو الغاز في مياهنا الإقليمية سيقلب الواقع الاقتصادي والمالي والاجتماعي رأساً على عقب».

وقال الرئيس التنفيذي لـ «مجموعة الاقتصاد والأعمال» رؤوف أبو زكي، «حسناً فعل لبنان بتلزيم البلوك رقم 9 الواقع على حدوده الجنوبية، فهي خطوة تساهم في تثبيت حقوقنا في مياهنا البحرية وفقاً لترسيم الحدود الذي أعلنه لبنان، وأُبلغت الأمم المتحدة به، وخيراً يفعل بالسعي إلى إنهاء ترسيم الحدود مع قبرص ولاحقاً مع سورية».

وأوجز «ما يمكن توقعه من إيجابيات في المدى القصير»، لافتاً إلى «عنصر الثقة المتجددة أو المتزايدة في لبنان، وبدء شركات الكونسورتيوم التحضير لإطلاق عملياتها مع ما يتطلبه ذلك، من بناء قواعد على الشاطئ وافتتاح مكاتب لها وتأمين المساكن للإداريين والتقنيين، واستيراد السلع والخدمات وإنشاء المستودعات أو استئجارها، ووسائل النقل والشحن البري والبحري، وكل ما سبق سيحرّك الاقتصاد اللبناني في مختلف قطاعاته التجارية والخدماتية والعقارية والمصرفية وقطاع الأعمال».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*