لا سلام و”لا ملّيم” لسوريا ما دام بشار الأسد في الحكم

دخان يتصاعد من جراء غارة جوية على مدينة درعا في جنوب سوريا أمس. (أ ف ب)

17 آذار 2017
النهار

أكد ديبلوماسيون رفيعو المستوى في مجلس الأمن أمس أن الدول الغربية “لن تدفع حتى مليماً واحداً” لإعادة اعمار البلد الذي مزقته ست سنوات من الحرب الطاحنة ما دام الرئيس بشار الأسد في الحكم، معتبرين وجوده وصفة لغياب السلام.

وقال ديبلوماسي مشترطاً عدم ذكر اسمه إن الدول الغربية منفتحة على أي اقتراح لإرسال قوات لحفظ السلام الى سوريا والمساهمة في إعادة اعمار ما دمرته الحرب. غير أنه استدرك بأنه “في الظروف الراهنة، لن ندفع حتى مليماً واحداً لإعادة اعمار سوريا مع وجود الأسد في السلطة”، مضيفاً: “بصراحة، هذا أمر لا يمكن تصوره”. وأكد أن أي اقتراح في هذا الشأن سيواجه “بمعارضة” الدول الغربية. وتساءل: “من هو المستعد لإرسال قوة لحفظ السلام؟ عن أي سلام يجري الحديث؟ سلام بين يدي الأسد يقود الى دائرة مفرغة أخرى والى صعود الإرهاب مجدداً. الأسباب ذاتها تؤدي الى النتائج ذاتها”. وكرر أنه إذا بقي الأسد في الحكم، سوف يكون دفع المال بمثابة استثمار في الرمال. ستكون هذه حماقة وخطأ استراتيجيا”.
وقال المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة السفير ماثيو رايكروفت الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن خلال آذار الجاري إن “المملكة المتحدة تهولها مأساة استمرار الحرب السورية” التي دخلت سنتها السابعة. وأضاف: “نعرف ما الذي أتاح لها الإستمرار، وهو أن مجلس الأمن منقسم… لأن روسيا استخدمت حق النقض (الفيتو) لمنع الوحدة”. وأفاد أن المجتمع الدولي يتطلع الى “انتقال سياسي بعيداً من الأسد كي يتمكن الشعب السوري أخيراً من الحصول على القيادة التي يحتاج اليها ويستحقها”. ورأى أنه “عندما يحصل ذلك، يمكن السلام أن يعود الى سوريا”. وشدد على أنه “في هذه الأثناء، لدينا وقف للنار يجب احترامه”، داعياً الى “تحسين فرص وصول المساعدات الإنسانية كي يتمكن الفقراء، وخصوصاً في المناطق المحاصرة، من الحصول على الأدوية والأغذية التي يحتاجون اليها”. وخلص الى أنه “لن تكون هناك سوى طريقة وحيدة لحل هذه الأزمة من خلال عملية سياسية يقودها السوريون وتيسرها الأمم المتحدة”.

42 قتيلاً غرب حلب
ميدانياً (و ص ف)، قتل 42 شخصاً، غالبيتهم من المدنيين، وأصيب العشرات بجروح في غارة جوية شنتها طائرات حربية لم تعرف هويتها على مسجد في قرية بشمال سوريا.
وقال مدير “المرصد السوري لحقوق الانسان” رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقراً له: “استهدفت ضربات جوية نفذتها طائرات حربية لم تعرف هويتها مسجداً في وقت إقامة صلاة العشاء في قرية الجينة في ريف حلب الغربي مما أسفر عن مقتل 42 شخصاً، غالبيتهم مدنيون”، بينما أصيب “أكثر من مئة آخرين بجروح”.
وتسيطر فصائل معارضة واسلامية على مناطق واسعة من ريف حلب الغربي بينها قرية الجينة على مسافة نحو 30 كيلومتراً من مدينة حلب.
وأوضح المرصد السوري ان عدد القتلى مرشح للارتفاع بسبب وجود عشرات المفقودين فضلاً عن الاصابات البالغة في صفوف الجرحى.
وأشار الى ان عمليات البحث عن المفقودين والناجين تحت الانقاض مستمرة.
وأظهر شريط فيديو لـ”قناة حلب اليوم” المحلية المعارضة في موقع “يوتيوب” حجم الدمار الذي طاول المسجد اذ بدا المبنى مدمراً تدميراً شبه كامل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*