لا تعديل حكوميّاً ومجلس للوزراء الأسبوع المقبل لبنان يسعى إلى التحوّل مركزاً للإنترنت في المنطقة

النهار
29112017

تتجه الأمور الى حلحلة في معظم الملفات الشائكة المختلف عليها دفعاً لعدول الرئيس سعد الحريري عن تريثه واعادة تفعيل العمل الحكومي من دون تعديلات في جسم الحكومة الحالية كما تأكد لـ “النهار” من أكثر من مصدر ومعلومة منها تصريح عضو كتلة “المستقبل” النيابية هادي حبيش لـ”النهار” بان قول الحريري بإمكان التعديل يشير الى ان لا موانع قانونية اذا اقتضت الحاجة، وتأكيد رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره “اننا بالكاد يا أخوان نستطيع حمل بطيخة الحكومة، فكيف اذا جرى الاتجاه نحو تعديل أو تأليف حكومة جديدة. وفي حال دخول وزراء جدد الى الحكومة فهم يحتاجون الى نيل ثقة البرلمان”. ويدفع الى هذا التأكيد نقل البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي عن رئيس الجمهورية ميشال عون ان مجلس الوزراء سيعقد أولى جلساته مطلع الاسبوع المقبل وفيها ستطرح نتائج المشاورات التي اجراها مع ممثلي الاحزاب والكتل النيابية ومع رئيسي المجلس والحكومة. والامر أيضاً أبلغه لـ”النهار” وزير “حزب الله” محمد فنيش الذي رأى ان “كل المؤشرات والدلائل تصبّ في اتجاه استئناف مسيرة العمل الحكومي في وقت ليس ببعيد”. ورأى زوار بعبدا ان الازمة ستنتهي لمصلحة الخيار الذي حرصت عليه كل القيادات السياسية بإعادة الامور الى طبيعتها وتعزيز الاستقرار السياسي الذي كان اهتزّ جزئياً اثر اعلان الرئيس الحريري استقالته. ونقل الزوار عن رئيس الجمهورية ان مشاورات بعبدا ستستكمل خلال وجوده في ايطاليا في عين التينة و”بيت الوسط” بمشاورات سيجريها كل من رئيس المجلس ورئيس الحكومة مع فريقه، لبلورة صورة الحل الذي سيطرح في مجلس الوزراء، آملاً في أن يشهد الاسبوع المقبل مزيداً من الانفراجات السياسية. وتحدّث زوار بعبدا عن متابعة حثيثة من الدول الخارجية التي سعت الى ترسيخ التسوية السياسية في لبنان، وأن الرئيس عون أكد ثبات الاستقرار والامن في البلاد ومتانة العلاقات التي تربط لبنان بكل الدول العربية والاجنبية.

ويسافر رئيس الجمهورية اليوم الى روما تلبية لدعوة من نظيره الايطالي حيث يعقد محادثات معه ومع عدد من المسؤولين الإيطاليين . كما يفتتح في العاصمة الإيطالية الخميس مؤتمر الحوار الاوروبي – المتوسطي الذي يتناول قضية النازحين ضمن محاوره العديدة، وسيطرح الرئيس عون مقاربة لبنان لحل ازمة النازحين بدعوته الدول الى المساعدة في تأمين عودة آمنة لهم الى بلادهم. ويكتسب هذا المؤتمر أهمية بتوقيته وبنوعية المشاركة فيه من مسؤولي الدول الاوروبية والمتوسطية الواقعة على ضفتي البحر المتوسط، كما دعي اليه الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ووزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، الى ممثلين لعدد من دول الخليج.

ملف الاتصالات

على صعيد آخر، استمر التراشق الكلامي بين رئيس لجنة الاتصالات والاعلام النيابية النائب حسن فضل الله ووزير الاتصالات جمال الجراح الذي قال في حديث الى “النهار” (ص5) إن الارقام التي يتحدث بها فضل الله مغلوطة ولا يعلم مصدرها، وان مطالبته بالتخلي عن عقود تعني دعوة الى تجاوز القوانين اذ ان تلك العقود وقعت قانونياً وثبتها مجلس شورى الدولة الذي رد كل الشكاوى التي طاولتها. وتطرق الى ما أثاره فضل الله أمس عن استثمارات تناهز الـ200 مليون دولار في قطاع الخليوي، وأن الفارق بين الشركات هو 20 مليون دولار، فقال: “أصلاً ليس ثمة شركة ثانية لكي نتفاوض معها، ولا اعرف من أين يأتون بهذه الارقام”.

والنائب فضل الله كما يقول الجراح “لا يزال مصراً على أن قراري بالنسبة الى “جي دي إس” غير قانوني، علماً أننا لطالما قلنا لننتظر قرار مجلس شورى الدولة، وفي حال ابطل القرار فإن الشركة تتحمل مسؤولية المخاطرة التي أقدمت عليها، ولا يحق لها مطالبتنا بأي التزامات، وكل الامدادات التي قامت بها ستكون ملكا للدولة لكونها تحت الارض، وكل شيء تحت الارض هو ملك سيادي للدولة”.

أما في ما يتعلق بالعقود مع شركة “هواوي” الصينية، فقال: “دخلنا في برنامج توسعة الـ 3 ج والـ 4 ج، وتم خفض التكلفة 5 ملايين ونصف مليون دولار لتصبح 89 مليونا ونصف مليون دولار. وكذلك الامر بالنسبة الى “ألفا”، حصلنا على ضمان من “هواوي” أن نصل الى 95% تغطية للكثافة السكانية، وصفر انقطاع للخط، وخلال شهر سيتم تركيب الاجهزة، على أن يتم خلال سنة ونصف سنة تغطية كل لبنان”.

الإنجاز المهم أيضاً في رأي الجراح هو الكابل البحري الذي اشترى لبنان حق المرور عبره من مرسيليا الى قبرص الى لبنان، إذ بعدما كان العقد يقتصر على 50 و60 جيغا بـ 40 مليون دولار، “توصلنا الى رفعه الى 600 و500 جيغا مقابل 350 الف دولار فقط، مع تمديد العقد لخمس سنوات. وكذلك حصلنا على حق المرور على الكابل الجديد الذي سيتم تركيبه حديثا “أوروبا”. وبعد انجاز شبكة الألياف الضوئية، سنكون قادرين على جعل لبنان مركزاً للانترنت يغذي منطقة الشرق الاوسط، خصوصا أن موقعنا الجغرافي يساعدنا”

إقرأ المزيد على صفحات النهار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*