كميل وزلفا شمعون: حياتهما قدوة ومثال

نستعيد في نهار_من_الأرشيف تقريرا اخباريا كتب في “النهار” بتاريخ 9 آب 1999، حمل عنوان: “كميل وزلفا شمعون الخوري: حياتهما قدوة ومثال “.

احتفل آل شمعون وتابت مساء السبت الفائت بالذكرى الثانية عشرة لغياب الرئيس كميل شمعون، فأقاموا قداسا لراحة نفسه ولراحة نفس زوجته زلفا تابت شمعون في كنيسة سيدة التلة في دير القمر. وحضر وزير العدل جوزف شاوول ممثلا رئيس الجمهورية اميل لحود والنائب جورج ديب نعمة والوزير السابق الياس حنا ورئيس مجلس القضاء الاعلى الرئيس الاول منير حنين ورئيس الاتحاد العمالي العام الياس ابو رزق والنقيب السابق للمحامين في بيروت شكيب قرطباوي والسفير خليل الخليل ورئيس “حزب الحركة اللبنانية” نبيل مشنتف ورئىس “المجلس الماروني” ريمون روفايل والسيدة زينة العلي شاهين والعميد ادونيس نعمة ومحازبون واصدقاء واهل يتقدمهم رئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون وافراد عائلته. وترأس الذبيحة الالهية راعي ابرشية صيدا ودير القمر للموارنة المطران طانيوس الخوري يحوطه الاباتي مارسيل ابي خليل والابوان يوسف شلهوب وشربل مهنا. وبعد الانجيل القى الخوري عظة جاء فيها:”من الطبيعي ان نفتقد في الملمات كبارا من عندنا، غابوا عنا الى حين يدّخر لهم ثواب جميل بعدما عاشوا ايمانهم ومهروا مجتمعهم بما لا يقوى الزمان على محوه، وتبقى ذكراهم حية في القلوب ويظل الكثير من اقوالهم موضوع اعجاب وتندر يردده الناس. كما ان مواقفهم الماثلة امام عيون الناس المعجبين باعمالهم تحيي الثقة في النفوس لمواجهة الصعاب التي لا يخلو منها تاريخ وطن، وذاك كله افضل ما يتركه السلف للخلف، وعلى الاخير ان يرد له الجميل بحسن الصنيع ورفع الصلوات والتوسلات الى الله ليجزل المكافأة لمن اتموا السعي وحفظوا الايمان. ومن الكبار الكبار الذين غادرونا وقد خطّوا صفحات مشرقة في تاريخ لبنان من يجمعنا ذكراهم هذا المساء حول مذبح الرب، المغفور لهما الرئيس كميل شمعون وعقيلته السيدة زلفا وقد اديا واجبهما الوطني والعائلي والاجتماعي وخدما بما عرفا من صلابة العقيدة ووضوح الرؤية والامانة للمسؤولية الملقاة على عاتقهما والدفاع عن حق آمنا بصوابه في ظروف صعبة، فكانت حياتهما قدوة تحتذى ومثالا حيا لولديهما الرئيس دوري الذي يتابع الرسالة بعدهما، والمرحوم داني الذي ما كانت تلين له شكيمة امام تهديد فلا ساوم على حق اعتبره مقدسا ولا تلكأ عن اتخاذ الموقف الاصعب ساعة ناداه الواجب حتى كانت الكارثة الفاجعة التي لن يمحوها الزمن من اذهان الناس” وبعد القداس تقبلت العائلتان تعازي المشاركين في الصلاة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*