كلوديا كارديناله تحتفل بعيد ميلادها الثمانين… “لم أخفِ يوما عمري”

النهار نقلا عن أ إف ب
15042018



كلوديا كارديناله.

وتقول كارديناله في تصريحات لوكالة فرانس برس “لا أبالي البتة إنه لأمر طبيعي أن يمرّ الزمن، ولا أشعر بأي حنين إلى الماضي”، مستغربة حتى فكرة أن يثير عيد ميلادها الثمانون أدنى اهتمام.

وتقرّ الممثلة المعروفة بصوتها الأجش والتي لا تزال شديدة التواضع بالرغم من نجاح أعمالها “لم أخفِ يوما عمري ولا أريد أن أكون يوما مثل النجمات المغرورات”.

وستكون كارديناله يوم عيد ميلادها على خشبة مسرح “تياترو آوغوستيو” في نابولي لتقديم عرض “سترانا كوبيا” الذي أخرجه باسكواله سكيتييري شريك حياتها لمدة ثلاثين سنة تقريبا الذي رحل العام الماضي.

وتكشف الفنانة التي سحرت بجمالها كبار السينمائيين “كان باسكواله متعلقا كثيرا بهذا المشروع وأنا أشارك فيه اليوم تكريما لذكراه”.

كانت كلوديا في السادسة عشرة من العمر عندما دخلت مجال السينما رغما عنها تقريبا إذ كانت الشابة الحسناء تحلم بأن تكون مدرّسة او مستكشفة.

وهي تروي وفي عينيها بريق “كان كل الصحافيين والمنتجين يتهافتون على التقاط صور لي ويطلبون مني خوض مجال السينما. لكنني كنت أرفض عروضهم لأبقى مع والدتي”.

وتردف قائلة “ركبت الطائرة في أحد الأيام ورأيت صورتي منتشرة في الصحف تحت عنوان +الفتاة التي ترفض خوض السينما+، فقال لي والدي +خوضي هذا المجال وأريحينا”.

كلود جوزيفين روز المولودة في 15 نيسان 1938 في مدينة حلق الوادي التونسية لوالدين أصلهما من صقلية لم تكن تتكلّم في بداية مسيرتها سوى الفرنسية والعربية واللغة المحلية في صقلية. وكان لا بدّ من الاستعانة بممثلة تعيرها صوتها في البداية حتّى فيلم “أوتو إيه ميتسو” (1963) عندما طلب منها فيليني تأدية الدور باللغة الايطالية.

واستحالت الشابة السمراء الجميلة “عروس إيطاليا” عام 1958 في “إي سوليتي إنييوتي” إلى جانب مارتشيلو ماستروياني وفيتوريو غاسمان. ولم يعد يفارقها هذا اللقب.

وحملت كارديناله بعد تعرضها للاغتصاب، فأرادت التخلي عن مسيرتها السينمائية لكن مرشدها المنتج والمخرج فرانكو كريستالدي أقنعها بإنجاب الطفل في لندن بعيدا عن الأضواء. وهي بقيت تعرّف بباتريك على أنه شقيقها الأصغر لمدة سبع سنوات قبل أن تكشف الحقيقة.

كانت كلوديا في الثانية والعشرين من العمر عندما مثلت في “روكو ايه اي سوي فراتيلي” قبل أن يسطع نجمها في “إل غاتوباردو” سنة 1963 إلى جانب آلان ديلون.

وذاع صيتها في هوليوود حيث أسرت قلوب الأميركيين في فيلم “ذي بينك بانثر” لبليك إدواردز مع بيتر سيلرز وديفيد نفين.

وقد سمعت من هذا الأخير اجمل إطراء في مسيرتها عندما قال لها “أنت يا كلوديا مع معكرونة السباغيتي أفضل ما يملكه الإيطاليون”.

وانهمرت عليها الأدوار وهي أدت سنة 1968 بطولة الفيلم الشهير “تشيرا أونا فولتا إيل ويست” (حدث ذات مرة في الغرب) لسيرجو ليونه إلى جانب تشارلز برونسون وهنري فوندا.

وتعاونت مع باسكواله سكيتييري “حبّ حياتها الوحيد” ووالد ابنتها كلوديا في إطار أكثر من 10 أفلام بين 1974 و2011.

وهي نالت سنة 1984 جائزة أفضل ممثلة في مهرجان البندقية ثم الأسد الذهبي سنة 1993 فالدبّ الذهبي سنة 2003 في برلين عن مجمل مسيرتها.

واختارت إدارة مهرجان كان السينمائي العام الماضي صورة للممثلة التي في رصيدها حوالى 150 عملا طويلا لملصق الدورة السبعين في تحية إلى “ممثلة مغامرة وامرأة مستقلة ومواطنة ملتزمة”.

وتوصي كلوديا كارديناله المعروفة بمعارضتها الشديدة لعمليات التجميل الممثلات الشابات “بعدم قبول أي دور قد يؤذيهن أو يحطّ من شأنهن”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*