“فيتش”: مستوى تعرّض المصارف اللبنانية للضغوط منخفض

9 كانون الثاني 2017
النهار

في تقييمها السنوي للمخاطر في 114 نظاماً مصرفياً في اقتصادات متقدمة وناشئة، وضعت وكالة التصنيف الدولية “فيتش” (Fitch Ratings)، القطاع المصرفي اللبناني في فئة “مستوى منخفض لقابلية التعرّض للضغوط” إلى جانب77 نظاماً مصرفياً آخر على مؤشر Macro-Prudential Indicator. ويحدد المؤشر تراكم الضغوط المحتملة في الأنظمة المصرفية نتيجة لمجموعة معينة من الظروف. وتهدف إلى تسليط الضوء على الضغوط المحتملة في الأنظمة والتي يمكن أن تتراكم على فترة ثلاث سنوات بعد الإنذار الأول. على هذا النحو، فإنه يحدد حالات نمو السريع للتسليفات على مدة سنتين متتاليتين، ونسبة النمو الحقيقي في أسعار الوحدات السكنية، وسعر الصرف الحقيقي وأسعار الأسهم الحقيقية. ويستند التقييم الى 3 سنوات من البيانات السنوية، منقسمة إلى فترتين متداخلة مدة كل واحدة منها عامين، مع حد أقصى لمؤشرات معينة في كل فترة والتي تؤدي إلى تغيير نتيجة مؤشر Macro-Prudential Indicator في حال تخطت هذا الحد الأقصى. وافادت ان نتيجة “1” عن المؤشر تدل على مستوى منخفض لقابلية التعرض للضغوط، في حين أن نتيجة “2” تعكس مستوى معتدل لقابلية التعرض للضغوط ونتيجة “3” تدل على مستوى عال لقابلية التعرّض للضغوط.
ووفق نتائج التقرير الذي ورد في النشرة الأسبوعية لمجموعة بنك بيبلوس Lebanon This Week، أبقت الوكالة نتيجة لبنان على المؤشر “1” منذ تشرين الأول 2013. وفي تشرين الأول من العام 2013، حسّنت الوكالة نتيجة لبنان على المؤشر إلى “1” ما شكّل تقدماً من نتيجة “2” التي سبق واعطتها للبنان. بذلك، حصل لبنان، الى جانب أنغولا، والبحرين، والكاميرون، والكاب فيردي، ومصر، وإسرائيل، وكينيا، والكويت، والمغرب، وناميبيا، ونيجيريا، وعمان، و المملكة العربية السعودية، وجزر السيشيل، وجنوب أفريقيا، وتونس، والإمارات العربية المتحدة وأوغندا على نتيجة “1” عن مؤشر Macro-Prudential Indicator في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. وشملت هذه الفئة بلداناً أخرى مثل كندا، والدانمارك، وفرنسا، وألمانيا، واليابان والولايات المتحدة الأميركية.
في موازاة ذلك، أشارت الوكالة إلى ان القطاع المصرفي اللبناني جاء بين 15 نظام مصرفي صنّفتهم في فئة “b” على مؤشر النظام المصرفي (Banking System Indicator). والمؤشر هو مقياس لجودة النظام المصرفي أو قوته، ومستمد من تصنيفات وكالة فيتش الطويلة الأمد الفردية للمصارف. ويستثني المؤشر عمدًا الدعم المحتمل من المساهمين أو الحكومات لأن الهدف هو تسليط الضوء على نقاط الضعف في النظام والتي قد تؤدي إلى الحاجة إلى مثل هذا الدعم. والمؤشر هو معدّل مرجّح بسيط للتصنيفات الطويلة الأمد الفردية لثلثي المصارف في النظام المصرفي حداً أدنى.
وحل لبنان في فئة “b”، إلى جانب مصر ونيجيريا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وكذلك إلى جانب دول أخرى مثل الأرجنتين، وأرمينيا، والإكوادور وكازاخستان وغيرها عالمياً. واغادت “فيتش” أن 60% من الأنظمة المصرفية في الدول المتقدمة لديها مؤشر نظام مصرفي “a” أو أكثر. وأضافت أن ثلاثة قطاعات في الدول المتقدمة مصنّفة “aa”، في حين أن قطاع واحد مصنّف “ccc” أو أدنى. وأشارت “فيتش” إلى أن قوة النظام المصرفي النموذجية في الأسواق الناشئة تتراوح بين “b” و”bb” و”bbb”، بالإضافة إلى ثلاثة قطاعات مصنّفة “a” وقطاعين مصنّفين “ccc”. وكان لبنان من بين 11 دولة حصلت على نتيجة “1” على مؤشر Macro-Prudential Indicator والمصنفة في فئة “b” على مؤشر قوة النظام المصرفي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*