فنادق لبنان الأكثر نمواً في الشرق الأوسط

 

يظهر المؤشر أعلاه أن فنادق بيروت قدمت إحدى أبرز تجارب جودة النزلاء في المنطقة

الأخبار
03102017

بعد خمس سنوات من الركود والمعاناة، أعاد صيف 2017 للسياحة اللبنانية، وتحديداً لقطاع الفنادق، بعضاً من الحيوية التي افتقدها في المرحلة السابقة جراء الظروف السياسية والأمنية التي فرضت نفسها محلياً وإقليمياً. مع انتهاء فصل الصيف، تظهر المعطيات أن الفنادق في لبنان لم تملك مقومات الصمود فحسب، بل هي قادرة رغم ما عانته في السنوات الماضية، على منافسة أبرز الوجهات السياحية في المنطقة والتفوق عليها، من حيث نسب الإشغال، وحتى لجهة جودة تجربة النزلاء

يكشف تقرير حديث صادر عن شركة «كوليرز إنترناشيونال» عن توقعات أسواق الفنادق في الشرق الأوسط للفترة الممتدة بين آب الماضي وتشرين الأول الجاري أن بيروت هي المدينة الأكثر نمواً في المنطقة بنسبة 19%، لجهة العائد السنوي المتوقع لكل غرفة، تليها مدينة العقبة (8%). فيما سجّلت شرم الشيخ أكبر نسبة هبوط بلغت 41%. أما بالنسبة إلى توقعات السنة الكاملة، فقد أشار التقرير إلى أن بيروت ستحافظ على ريادتها في المنطقة مع نسبة نمو ثابتة (19%).

طفرة بعد ركود

في تقريرها، اعتمدت «كوليرز إنترناشيونال»، وهي واحدة من أبرز الشركات العالمية في مجال الخدمات العقارية التجارية ومنتشرة في 68 بلداً، على بيانات تشغيل فعلية من عينة من فنادق من فئات 3 و4 و5 نجوم، إضافة إلى الشقق الفندقية ذات الجودة العالية. واستندت إلى تحليل متوسطات التداول وتقدير اتجاهات السوق، إضافة إلى تحديد الأحداث المتوقع أن تشكل الديناميكية المستقبلية للأسواق لجهة الطلب والعرض وترجيح أهميتها وتأثيرها.

وبالعودة إلى النسب التي سجلتها بيروت خلال الفترة عينها من العام الماضي، تتبين ضخامة الطفرة السياحية التي شهدها لبنان، وبيروت تحديداً، خلال موسم صيف 2017. فبحسب تقرير مشابه صدر عن الشركة يتضمن توقعات الفترة الممتدة من تموز حتى أيلول 2016، سجلت العاصمة اللبنانية نسبة إشغال بلغت 57%، ومعدل نمو سلبي قدّر بنسبة -10%. أما بالنسبة إلى توقعات عام 2016 وفي آخر تقرير عن السنة أصدرته الشركة في كانون الأول، فقد سجلت بيروت نسبة نمو -11%.
أهمية النسب التي سجلتها بيروت حتى الآن، التي يتوقع أن تحافظ عليها حتى نهاية العام، تبرز جليةً حين تقارن بنسب الإشغال. فالنمو بنسبة 19% مقرون بنسبة إشغال تقدر بـ 65% للأشهر الثلاثة و59% لتوقعات السنة الكاملة. ومن هنا يبرز الأثر المادي الكبير الذي حققته الفنادق في بيروت. ومقارنةً بأبرز الوجهات السياحية في المنطقة، تفوقت مدن عدة بنسب كبيرة على العاصمة اللبنانية من حيث الإشغال، لكنها في المقابل سجلت نسب نمو متدنية جداً. فعلى سبيل المثال، بلغت نسبة الإشغال في خور دبي/ فستيفال سيتي 75%، لكن مع نسبة نمو 0%. نسبة 0% نمو سجلتها أيضاً منطقة مرسى دبي/ جميرا بيتش ريزيدنس، علماً أنها ــ للمفارقة ــ سجلت أكبر نسبة إشغال فندقي بلغت 85%.
أما في مدينة أبو ظبي وشاطئ أبو ظبي، فقد بلغت نسبة الإشغال في كل منهما 74% و66%، لكن مع نمو سلبي قدّر بنسبة -6% للأولى و-4% للثانية. حتى العقبة التي حلت في المرتبة الثانية من حيث النمو (8% في الأشهر الثلاثة و10% لتوقعات السنة الكاملة)، فقد سجلت أيضاً نسبة إشغال أكبر من لبنان بلغت 69% (خلال الأشهر الثلاثة).
من جهة أخرى، أظهر التقرير أن فنادق بيروت قدمت إحدى أبرز تجارب جودة النزلاء في المنطقة. فإذا كانت نسب الإشغال مهمة، إلا أن تجربة النزلاء تبقى المعيار الأساس، لكونها المعطى الذي يمكن البناء عليه مستقبلاً لناحية تشجيع النزلاء على تكرار التجربة أو دفع سياح آخرين إلى التوجه إلى لبنان والتمتع بما تقدمه فنادقه.
في هذا السياق، حصدت فنادق بيروت 80 نقطة على مؤشر جودة تجربة النزلاء، بالتساوي مع دبي، متقدمةً على كل من شرم الشيخ (79 نقطة) والمنامة وعمان (76 نقطة)، والإسكندرية (74) والقاهرة (72). ولم تتفوق على بيروت إلا أبو ظبي، التي سجلت تجربة جودة النزلاء في فنادقها 83 نقطة.

الموسم الأفضل

تعليقاً على التقرير، أكد الأمين العام لنقابة أصحاب الفنادق في لبنان وديع كنعان، أن حركة الفنادق خلال صيف 2017 سجلت تحسناً إجمالياً بنسبة 10% على مستوى لبنان و20% على مستوى مدن الاصطياف، ما يجعل من هذا الموسم الأفضل مقارنة مع السنوات الخمس الماضية».
وعن جنسيات السياح ونزلاء الفنادق في بيروت والمناطق، أوضح كنعان أن «55% من السياح في فنادق العاصمة كانوا من اللبنانيين المغتربين والمقيمين، و25% من جنسيات عربية مختلفة و20% من الأوروبيين وجنسيات أخرى، وراوحت إقامتهم بين 3 و10 أيام. أما في المدن السياحية الأخرى ومناطق الاصطياف، فكان 70% من السياح من اللبنانيين المقيمين والمغتربين و20% من جنسيات عربية و10% من جنسيات أوروبية وأخرى، باستثناء بحمدون التي اعتمدت بنسبة 90% على السياحة العربية والخليجية تحديداً، مع تسجيل هذه الأخيرة نسبة نمو فاقت 300% مقارنة بالأعوام الخمسة الماضية».
وعن انعكاس الأرقام المسجلة هذا الموسم على الفنادق واستراتيجيتها المستقبلية، كشف كنعان أن «صيف 2017 أعاد الأمل إلى الفنادق بعد أن كانت قد تحملت ظروفاً مادية صعبة جداً خلال السنوات الماضية، وهذا ما دفع أصحاب الفنادق إلى التفكير في أخذ قروض جديدة من المصارف. ونحن كنقابة نسعى إلى إعادة جدولة القروض المتعثرة لدى المصارف على 20 سنة بفوائد مدعومة، وأن يحصل الفندق الذي عليه قروض متعثرة على قروض جديدة. وفي هذا الصدد، نتواصل بالتعاون مع وزير السياحة مع مصرف لبنان، والمؤشرات إيجابية حتى الآن».
(الأخبار)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*