عون يُصدر “أمر اليوم”… والحريري يتجاهل الرسالة

النهار
01082018

يبدو ان الامور متجهة الى تصعيد ومواجهة في الساعات المقبلة، ففيما كان عضو “تكتل لبنان القوي” النائب ألان عون يتحدث عن تطورات في الساعات الـ48 المقبلة، صدر عن رئيس الجمهورية ميشال عون ما يشبه “أمر اليوم” العسكري محدداً للرئيس المكلف سعد الحريري 48 ساعة ليحزم امره، وإلّا فلتكن حكومة أكثرية، كما أوردت “النهار” في عددها أول من أمس. وترافقت المهلة مع حملة على السعودية من أجل احراج الرئيس الحريري في علاقته بالمملكة التي وجهت اليها تهم بالعرقلة، وقت تمسك الرئيس المكلّف بحكومة الوحدة الوطنية مؤكداً أن أحدا لم يطالبه بحسم قراره.

فقد نقل زوار قصر بعبدا عن رئيس الجمهورية انه “اذا استمرّ تعثّر قيام حكومة وحدة وطنية فلتكن حكومة اكثرية بمن حضر، ولتكن المعارضة في مجلس النواب، وقال: “إن على الرئيس المكلف أن يحزم أمره في هذين اليومين وان يضع حدا للدلع السياسي الظاهر في مطالب مبنية على حسابات خاطئة.”

وتزامن هذا الطرح مع زيارة وزير الخارجية جبران باسيل لعين التينة ولقائه الرئيس نبيه برّي للمرة الأولى بعد القطيعة بمبادرة من نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي صاحب نظرية حكومة الأكثرية في الحكومة والأقلية في المعارضة في المجلس ليستوي النظام الديموقراطي. وأفادت مصادر “تكتل لبنان القوي” انه كان تطابق في الملف الحكومي وكان بري وباسيل متفقين على ضرورة اعتماد معايير واضحة لحكومة وحدة وطنية. وتأكد للرئيس بري من أين تأتي العرقلة ومن يقوم مطالب غير محقة.، اذ ان الكل مستعجل لتشكيل الحكومة ولا نفهم أسباب التأخير.

لكن الرئيس الحريري، الذي استقبل الوزير علي حسن خليل موفداً من بري، تعمد تجاهل تلك الرسالة، فرأى أن المشاكل التي تواجه التأليف هي مشاكل مفتعلة، من كل من يضع إعاقات في درب تشكيل الحكومة. وشدد على أنه حصل على 112 صوتاً من النواب لتسميته رئيساً للحكومة لكي يشكل حكومة وفاق وطني، وقال: “أنا لست مع حكومة أكثرية، بل على العكس، الإجماع الذي حصلنا عليه والتسوية التي قمنا بها هما فقط لكي يكون كل الأفرقاء في الحكومة، ونتحمل جميعا مسؤولية الأمور في البلد. أما غير ذلك، فيكون تفريطاً بأمر فعال مكننا من إنجاز انتخابات وقانون انتخاب ومؤتمرات كسيدر وروما، ونكون قد فقدنا صدقيتنا. وأكد أن أحداً لم يطالبه بحسم قراره.

ولاقاه النائب جميل السيد بقوله إنه “في لبنان لا يزال بعض العميان يراهنون وينتظرون الأوامر الخارجية لتأليف الحكومة”.

ولفت رئيس “حزب التوحيد العربي” الوزير السابق وئام وهاب، في تعليق على مواقع التواصل الإجتماعي، إلى “أنّني متأكّد من أنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري لن يذهب إلى سوريا إلّا في حالة واحدة: إذا أمره ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بذلك، كما أمره عام 2010 ملك السعودية عبدالله بن عبدالعزيز”.

الجيش

من جهة أخرى، يحتفل لبنان اليوم بعيد الجيش ويجتمع الرؤساء الثلاثة في الاحتفال الذي يقام للمناسبة في الكلية الحربية بالفياضية. وفي المناسبة أكد مصدر عسكري لـ”النهار” ان “الجيش يتّبع استراتيجية أمنية لمواجهة الارهاب وخلاياه قبل ان يقوم الارهابيون بعملياتهم واستخدام عامل المباغتة بفضل الرصد وعمليات المراقبة التي تقوم بها عناصره على كل الاراضي اللبنانية وعلى الحدود وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الأخرى”.

وعن سيطرة الجيش على الحدود الشرقية، قال المصدر إن “الجيش فرض سيطرته على 80% من الحدود الشرقية وذلك من خلال ابراج المراقبة والدوريات التي يقوم بها دورياً، وعملية ضبط هذه الحدود تحتاج الى الآلاف من العناصر وليست عملية سهلة اطلاقاً، بسبب كثرة الهضاب والوديان، ومع ذلك يقوم الجيش بقدراته البسيطة بأهم المهمات العسكرية على هذه الحدود”. وأضاف ان “هذه المراكز المجهزة بدعم خارجي نجحت حتى اللحظة بفي فرض الامن حتى اكتمال المهمة وتأمين السيطرة الكاملة، ورفع الجيش عدد أفواجه وعديده في هذه المنطقة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*