عودة “شارل ديغول” إلى لبنان في مشروع “ترفع له القبعة”… ماذا في التفاصيل؟

 

شارل ديغول في لبنان و نموذج من المعهد.( موقع المعهد)

تشكل عودة “شارل ديغول”، الذي لم يغادره يوماً، مشروعاً “ترفع له القبعة” وهدفه نشر قيم ديغول الرؤيوي والإنساني بين الجيل الجامعي والجيل الناشئ، وهو ما بات لبنان بأمس الحاجة إليه.

تراث ديغول

خص المعهد قطعة أرض في حرمه لاحتضان “معهد شارل ديغول في لبنان”، وهو خطوة ريادية ثمّنها المدير العام للمعهد ستيفان أتالي عند إطلاق فكرة المشروع في المؤتمر الصحافي، مشيراً الى أن “المعهد سيسلط الضوء على نموذج قيادي لصانعي القرار، وهو ما يسعى المعهد الى أن ينقله كمثال للإدارة منذ 20 عاماً، قيادي تجددي يملك كاريزما وخبير في مجاله ومتنبه دائماً للموظفين بشكل فردي وجماعي”.

 

شارل ديغول في إحدى زياراته في لبنان .( الارشيف)

ويشير الى أن اللبنانيين “ما زالوا يتذكرون خطابه الشهير، الذي ألقاه في حفل تخريج طلاب الجامعة اليسوعية في 3 تموز عام 1931، ومما قاله: “يا شباب لبنان، فليكن الإخلاص لبلدكم دأبكم الأعلى لتبنوا وطنكم على أساسٍ وطيد يليق بأرضكم العريقة، وتاريخكم المجيد، وعنفوانكم العالي كجبالكم، ورحابتكم الوسيعة كبحركم الذي يصلكم بالغرب”.

مجسم للواجهة الرئيسية للمعهد المتوقع في لبنان.( الانترنيت)

وشدد أيضاً على ان “مهمتكم أنْ تؤسسوا لبنان دولة تعطونها حياة نابضة بإخلاصكم اللبناني، الذي إنْ لم تبنوا به دولتكم، لا تكون دولتكم إلا مؤسسات فارغة. فتخلّوا عن “أناكم” المفردة، وانضموا إلى جمعكم المفيد، واعملوا بروحٍ لبنانية وطنية جماعية تتطلب منكم تضحيات بـ”أنا”، فإنما بمثل هذه التضحيات يكون تاريخ لبنان”.

اقسام ثلاثة

“ويتفرع من المعهد أقسام ثلاثة”، وفقاً له، “الأول، متحف يتضمن أغراض الرئيس شارل ديغول الخاصة من صوره في لبنان، وكل مقتنياته السياسية والعسكرية والأدبية. وتمنينا على اللبنانيين تزويدنا بما لديهم عن ديغول، وسنعمل على توفير نسخ منها وإعادتها الى مالكيها”. و”في القسم الثاني، يجري تعريف الجيل المدرسي الفرنكوفوني في القطاعين الخاص والرسمي على الجنرال ديغول عبر وسائل تربوية حديثة، وصولاً الى قسم ثالث للجيل الجامعي “يطعّم” فيه النموذج الديغولي في مقاربة أكاديمية وبحثية لطلاب المعهد من أجل تعزيز القيم الديغولية القائمة على الأخلاق والإنسانية، التي نادى بها ديغول وشكل بأدائه نموذجاً يحتذى به”.

سفارة فرنسا في لبنان

وعن أبرز خطوات دعم المشروع، يوضح نائب رئيس الجمعية جورج نور لـ”النهار”: “نقوم باتصالات مع مؤسسات عدة ومجموعة من العائلات في كل من لبنان وفرنسا ترغب في دعم المشروع بعد أن نعرفها على أهميته”. وتوقف عند الزيارة، التي قام بها الوفد إلى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بمشاركة المدير العام المساعد للمعهد العالي للأعمال مكسانس ديوالت، مشيراً الى ان “الحاكم سلامة أكد خلال اللقاء أن مصرف لبنان سيدرس إمكانية دعم هذا المشروع”.

وتابع: “سنستمر في التواصل مع الجهات الداعمة له”، مشيراً الى أن “سفير لبنان في فرنسا رامي عدوان سينظم مساء غد الخميس في 15 الجاري في مقر السفارة اللبنانية في باريس عشاء لدعم هذا المشروع في حضور مجموعة من رجال الأعمال والمؤسسات الداعمة من البلدين”. وقد نوه بأهمية الخطوة، والتي ترجمت عملياً في بعض الحصص الدراسية في المعهد المذكور، التي وفرت لطلاب علم الريادة والأعمال والحوكمة، الرؤية المعاصرة لديغول والقيم التي نادى بها، ورؤيته الموضوعية لإدارة القضايا المفصلية في حياته الخاصة والعملية”. وقال: “نحن بصدد الإعلان عن تأسيس جمعية أصدقاء المعهد، وهي فرصة لانتساب كل من يرغب في التعرف عن كثب على إرث شارل ديغول وتراثه من خلال مشاركته في برنامج نشاطات عدة قد تشمل ندوات عن الديغولية ومؤسسها ودورها المحوري في حياة الإنسان”.rosette.fadel@annahar.com.lb

Twitter:@rosettefadel

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*