عندما تنكح السياسة القانون




شربل نجار
هنا لبنان
15062017

عال! مبروك إجانا عريس
سيصير للبنان قانون انتخابات جديد !

تناوبوا على القانون!

لم اسمع أن رجل قانون واحد  دخل الغرف المغلقة.

سمعت أن سياسيين اقفلوا الأبواب وصاروا يتناتشون  إقطاعاتهم!

لم أسمع أن عاقلا واحدا من أولئك الحكماء  الذين قام الطائف على أكتافهم طُلِبت منه مشورة خلف تلك  الأبواب!

مثل من ؟

إدمون رزق حيّ  يرزق وحسين الحسيني موجود

غريب ألا يؤخذ برأي  كبار الدستوريين في باريس وفي بيروت.

وهل ترك  سياسيو اليوم  للبنان  إختصاصيين في  القانون والسوسيولوجيا والجغرافيا والتاريخ والديموغرافيا  وعلم السياسة؟

مع احترامي للموجود   من يستطيع منهم  سياسيين واختصاصيين  أن يلامس “فوق زنّار ”  حسن الرفاعي  أو إدمون رباط أو جواد بولس أو كمال الصليبي او سليم نصر أو غسان سلامة….. .

أما الكا رثة فتقع وقد وقعت عندما تحوّل كل سياسي في تلك الغرف المقفلة  الى حسن الرفاعي وادمون رباط  ودوفرجي  وجورج  بوردو .  شردت مواد الدستور وتشوهت مواد قانون الإنتخابات وصار الناس في خبول ، آذان مشنّفة لا تسمع والسنة طويلة لاتحكي .

لقد عاد قانون الستين  عام 2009 من بوابة قطر حيث الكرم الوفير.   ولسمير عطاالله    في  نهار  14062017 مقالة  عنوانها “شكرا قطر”  جاء فيها : ” خلال الحلف السوري – القطري، وحلم الدوحة بأن تحل محل مصر أو السعودية، أو هذه وتلك معاً، في مستقر العالم العربي، كُلّفت قطر استضافة سياسيي لبنان. ولم يكن ذلك جديداً على اللبنانيين في طلب الظهيرة عند الغروب. فقبلها كانت لوزان وجنيف والكويت والطائف وسلسلة جبال الألب عند جدنا هنيبعل. ذهب اللبنانيون إلى الدوحة واتفقوا كما هو مقرر، وضمنوا مقعداً اضافياً في الرميل، وآخر في حي اللجا. وعادوا الى بيروت “غانمين سالمين” كما يقول أهل الخليج”.

وهنالك أكثر!

عام 2013 لا أحد يعرف لماذا لم تجر انتخابات ! قال من كان وزيرا يومها أن الأوضاع الأمنيّة لا تسمح. وهو قول كنا وما زلنا نسمعه وسنعود فنسمعه عام 2018 عندما يكون الناس قد نسوا  عهر الساسة عام 2017.

عام 2013 كان بالإمكان إجراء الإنتخابات  لو كان الساسة يحترمون القانون . ولكنهم “مسّحوا ”  بقانون الإنتخابات النافذ وذهبوا الى التمديد. ويومها علا صراخ القانوني الدستوري  حسن الرفاعي إذ قال  عبر الصحافة اللبنانية  في 30 آذار 2013 ” إن تمديد النواب لمجلسهم يعني انقلابا على النظام “. (وإن لم تصدّقوا غوغلوا –  من  غوغل)

ويوم مدّدوا الم يعدنا السّاسة  بفبركة قانون انتخاب في اسرع  وقت لإختصار مدّة التمديد؟ واستمرّوا واستمرّينا بلا قانون انتخاب حتى اليوم بالذات فحُشروا وحُشرنا واستعجلوا واستعجلنا في نصب مراجيح لقانون جديد أقل مكتسباته لهم بالذات تمديد تقني سيطول سنة إلا بعض اسابيع.

السياسة تنكح القانون لا بل إن الساسة يغتصبون القانونيين  والنتيجة قانون لقيط  وقرون تنمو  فتعلو باعتزار على رؤوس 4 ملايين لبناني  لا يَعرِفون مِفْتاحَ مَن بِقِفلِ مَن؟؟؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*