عملية صرف تطال 50 موظفاً: هزة في تلفزيون المرّ

صرّح حسين خريس أنّه طوال عمله، إلتزم بسياسة”إم تي في” ونهجها

قرار بدأت مفاعيله أوّل من أمس مع إبلاغ حسين خريس، وأمجد اسكندر، وعدد من الموظفين بالإستغناء عن خدماتهم «لأسباب مالية». إلا أنّ رمزية بعض المصروفين، والتحول المفاجئ في أداء القناة، يدفعان إلى التساؤل عن عملية إعادة تموضع سياسي في كواليس المحطة

زكية الديراني
الأخبار
02082017

«شو “إم بي سي”أحلى من “إم تي في”»؟ بهذه العبارة تشبّه مصادر من قناة “إم تي في” ما يحصل داخل أروقة محطة المرّ من عملية صرف عدد كبير من الموظفين والعاملين. مع العلم أن الشبكة السعودية استغنت أخيراً عن عدد من العاملين لديها في مكتبي بيروت ودبي (الأخبار 27/7/2017) نتيجة «عاصفة» مالية ضربتها للمرّة الأولى منذ إنطلاقتها عام 1991.

قرار “إم تي في” بدأت مفاعيله أوّل من أمس مع إبلاغ المراسل حسين خريس، ومدير تحرير الاخبار في القناة أمجد اسكندر، وعدد من الموظفين بالإستغناء عن خدماتهم «لأسباب مالية». تكشف تلك المصادر أنّ عملية الصرف ستتوسّع خلال الأيام المقبلة، وستطال وجوهاً معروفة (مذيعات) وبعض العاملين في القسم التقني والفوتوغرافي. أسباب الصرف واحدة، تعود إلى سياسة التقشّف التي تتبعها “إم تي في”، نتيجة الضائقة المالية التي تعيشها وسائل الإعلام. قرّر القائمون على الشاشة أن يتّبعوا معادلة الميزان، أيّ الإنفاق على قدر المدخول الاعلاني. أوّل خطوة قامت بها هي التخفيف من تحريضها السياسي في نشرات أخبارها أقله في هذه المرحلة، في محاولة لاستقطاب موارد مالية من جهات سياسية متنوّعة. ولعلّ كثيرين تنبّهوا إلى هذه الاستدارة السياسية «الخجولة»، خصوصاً خلال تغطيتها معركة عرسال.

لكن المحطة لم يكن أمامها خيار هنا، سوى المشي مع موجة «الوطنية» التي ضربت المحطات المحلية لدعم الجيش و«حزب الله» في مهمّته. من هذا المنطلق، كان خريس يغطّي الأحداث هناك مع بداية التحضيرات للمعركة. لكن لاحقاً، طُلب منه ترك عرسال (ومحيطها)، لتتولى نوال بري مهمّة تغطية المعركة، وكان أداؤها ملتزماً وموضوعياً (نوعاً ما).
تكشف لنا مصادر من القناة أنّ عملية الصرف قد تطال أكثر من 50 موظفاً من مختلف المجالات، وستنفَّذ على مراحل عدة. في هذا السياق، يرفض خريس الحديث لـ «الأخبار» متهماً إياها بأنها «دمرته معنوياً»، لكنه في الوقت نفسه يوزّع تصريحاته على مختلف المواقع الالكترونية. فقد كشف في إتصال لموقع “ليبانون ديبيت” الالكتروني أنه لا يعلم أسباب الطرد، قائلاً «طوال عملي مع “إم تي في” إلتزمت بسياسة المحطة ونهجها، ولم أقمّ بأيّ عمل غير منسّق مع المعنيين في قسم الأخبار والمحطة». لم ينس المراسل أن يوصل عتبه إلى القائمين على “إم تي في”، معتبراً أن «هناك مرارة خصوصاً أنني لم أجد مبرراً للقرار ولم أخطئ في حقّ المحطة». وكان خريس قد إنتقل من «الجديد» إلى قناة المرّ قبل نحو أربع سنوات. لكنّ أداءه الاعلامي أثار الكثير من الجدل، إذ أُخذ على تقاريره تضمنّها بروباغندا مروّجة لـ «داعش» و«النصرة» خصوصاً حين مُنح قبل عامين، حصرية تغطية زيارة أهالي العسكريين المخطوفين إلى جرود القلمون حيث تواجد أولادهم المحتجزون على يد جبهة «النصرة». لذلك، يجري الحديث اليوم في أروقة “إم تي في” عن أن نوال سوف تحلّ مكان خريس في تغطيتها لأخبار جبهة «النصرة» و«داعش» وبعض الأحداث الحاصلة في ضاحية بيروت الجنوبية، مع الاعتماد على سياسة «الحلّ الوسط» في تصريحاتها، كي «تخلع» المحطة ثوب الإنتماء إلى سياسة «داعش» وأخواتها التي رافقتها مع إطلالات خريس. هذه الخطوة قد يفسّرها بعضهم بأنها أشبه بـ «غزل» لبعض الجهات السياسية التي قد تقدّم دعماً مالياً لها في ظلّ الظروف الصعبة التي يمرّ بها الاعلام اللبناني. لم تتوقّف “إم تي في” عند صرف خريس فحسب، بل استغنت أيضاً عن مدير تحرير الاخبار في القناة أمجد اسكندر الذي ينتمي إلى حزب «القوات اللبنانية». هذه الخطوة مفاجئة أيضاً، وقد يفسّرها بعضهم بأنها نتيجة خلاف حاصل بين آل المرّ و«القوات»، على إعتبار أن الشاشة المحلية تعتبر صوت اليمين المسيحي المتشدد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*