طلاب 23 جامعة ناقشوا قضاياهم في لقاء اختلاف الأولويات وتباين الآراء في المشكلات

طلاب خلال الحوار.

اختلفت اهتمامات الطلاب بين جامعة وأخرى. قدموا مداخلات وطرحوا تساؤلات عن الطائفية والفساد والهجرة والبيئة والإرهاب وقانون الإنتخاب، ورفعوا الصوت من أجل إيجاد حلول بمشاركة المجتمع المدني والجامعات، وذلك في لقاء حواري نظمه ملتقى التأثير المدني أمس في أوتيل مونرو.
طرح جامعيون بلغ عددهم 130 طالباً وطالبة يمثلون 23 جامعة لبنانية مقاربات عن مشكلاتهم، تمحورت حول همومهم والحلول الإصلاحية. وقبل بدء الحوار، تولى عضو مجلس أمناء الملتقى الياس الحويّك إدارة الحوار، فأوضح أنه “حلقة خامسة مِن سِلسِلَة اللقاءاتِ الحواريةِ التي يُقيمُها الملتقى ضمنَ مبادرَتِه الوطنية”. ثم تحدث عضو مجلس أمناء الملتقى الدّكتور نزار يونس فاستعاد نضالات الحركة الطالبية في حقبة الستينات من القرن الماضي، وحراكها المطلبي “العابر للاحزاب وللطوائف وللولاءات”، وتصوّرها لتحقيق “التغيير السلمي الديموقراطي”.
وبدا واضحاً من النقاش أن هموم الطلاب تباينت وفق ثقافاتهم وبين جامعة وأخرى، فطلاب اللبنانية لديهم هواجس مرتبطة بجامعتهم، فيما طلاب الجامعات الخاصة لديهم اهتمامات مختلفة، وهو موضوع ظهر عند رئيس مجلس طلاب كلية الحقوق – الفرع الفرنسي في الجامعة اللبنانية محمّد شمص، الذي شكا من أن التوظيف يتم على أساس معايير “المحسوبيات والواسطة و التبعية الطائفية”. وأثار وضع الجامعة ومنشآتها “غير الصالحة والتي تفتفر إلى الحدّ الأدنى من حاجات الطالب لتأمين مناخ دراسة جيد”. وانتقد غياب الإنتخابات الطالبية منذ عام 2005. في حين تناول ممثل طلاب الجامعة الانطونية جوليان بصيبص، موضوع “الإرهاب وحقوق الإنسان”، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الشباب اللبناني التحق بالقتال في سوريا، متوقعاً استمرار ذلك “ما دامت أبسط حقوق المواطن في لبنان غير مؤمّنة”. ‎
ومن الطلاب من رأى في الإصلاح طريقاً للحل، فميرا فخرالدّين من الجامعة الاميركية في بيروت رأت أن ثمة حاجة إلى “خطة استراتيجية تستند إلى رؤية وطنية لتنفيذ إصلاحات تدريجية على مستوى مؤسسات الحكم أو القوانين أو على مستوى الشعب من خلال التربية الصحيحة، فيما تطرّقت ميراي مدّاح من الجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا، إلى المعوقات أمام اعتماد الكوتا النسائية في الانتخابات اللبنانية، سواء نيابياً أو على النطاق المحلي في الإنتخابات البلدية والإختيارية. أما ممثلة طلاب جامعة البلمند هالة مزهر فتناولت موضوع الإغتصاب كمثل على القوانين المجحفة للمرأة.
وطرح في المناقشات موضوع الدستور، فتناول محمّد علي المغبط من جامعة بيروت العربية بعض مكامن الخلل في الدستور اللبناني “التي تؤثّر سلباً على الحياة السياسيّة وتعطّل سير المؤسّسات. في حين اعتبرت ممثلة “المعهد العالي للأعمال” (ESA) رشا حدّاد أن حلّ مشكلة النفايات يبدأ بـ”الفرز من المصدر”.
وركّز ممثل جامعة هايكازيان نجيب صفيّ الدّين على موضوعي التعليم الجامعي والقضاء، فطالب بخفض الأقساط الجامعيّة، ومعتبراً أن وجود المحاكم الدينيّة مناقض للدستور.
وقدّمت انغريد غانم بإسم طلاب الروح القدس – الكسليك مشروعاً يستهدف معالجة موضوع هجرة الشباب، كالسعي إلى مستوى علم أفضل، وسوق عمل أوسع، ورواتب محترمة.
أما ممثل طلاب الجامعة اللبنانية الأميركية مجد خيامي فرأى أن “كل شيء متجذّر في اللامساواة”، متطرقاً إلى اللامساواة الجندريّة لجهة حقوق النساء والمثليّين.
وتحدث رئيس الهيئة الطالبيّة في جامعة سيّدة اللويزة أسعد دلبتاني عن “الانتخابات الطالبيّة”، فسأل: “كيف يمكن أن نكون كطلاب مثقفين حماةً للديموقراطية إذا كان ممنوعاً علينا أن نمارس هذه الديموقراطية في جامعاتنا؟ فيما شددت نورا سمّورة من جامعة رفيق الحريري على أهمية “تقبل الآخر”. وتحدث ممثل جامعة الحكمة اتيان مسلّم عن “السياسة التربوية”.
أما عضوة “نادي النسوية” في جامعة القديس يوسف يمنى شام، فتناولت موضوع البيئة، ولاحظت أنّ لبنان “يغرق في مشكلاته السياسية والأمنية التي تجعل البيئة شأناً ثانويًا”.
وكانت مداخلات لعدد من الطلاب، من دون أن يخرج اللقاء بتوصيات أو بورقة عمل لتطوير التنسيق بين الجامعيين وتقريب المسافات، علماً أن أياً من المداخلات لم يتطرق الى مشكلة النظام السياسي والاقتصادي في الأزمة التي يعانيها لبنان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*