طاولة … الأكل اللبناني الواحد بتعابير مختلفة

تعبر طاولة عن التقاليد المحلية من خلال الأكل

في زقاق من أزقة شارع مار مخايل في بيروت، طاولة لا تشبه مثيلاتها. تتعدد الطاولات في الشارع التراثي بحكم فورة المطاعم والحانات التي نمت على جانبيه وأحيائه. لكن لمن يستدل، فلا طاولة إلا واحدة «مطرح ما بيطبخوا ستات البيوت» على حد وصف رجل سبعيني لا يزال، هو والمباني التراثية، صامداً في ذلك الشارع. هناك في «طاولة» كان الحديث مع صاحب فكرة هذا المطعم ومؤسسه ــــ ومن قبله «سوق الطيب» ــــ كمال مزوّق لنكتشف أن السُّفرة ليست مجرد مائدة يوضع عليها الطعام، بل قد تكون سَفرة تنقلك في رحلة غذائية إلى وطن تبدو الطريقة الأمثل لاكتشافه… تذوقه

المطعم بسيط يذكر بأغنية الشحرورة «ع البساطة البساطة». بدءاً باسمه «طاولة»، على عكس الموضة السائدة بين المطاعم في لبنان والتي ترتكز على اختيار أغرب الأسماء لنفسها ولأطباق الطعام، والتي لا يفقه معظمنا ما الذي تعنيه، وصولاً إلى التصميم الداخلي الهادئ والرصين والمتواضع الذي يشعرك بأنك في مطبخ والدتك. صورة تعبر عن جوهر فكرة مزوّق الذي لم يرد تأسيس مطعم بالمعنى الحرفي للكلمة، بقدر ما كان يريد «التعبير عن التقاليد المحلية من خلال الأكل»، ونقل «روحية الأكل الذي نشعر به من خلال طعام الأم، بخلاف ما يقدمه الطهاة المحترفون الذين يعملون كأرباب عمل ويركزون على الإنتاجية والأرقام».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*