ضغوط أميركية على “الجزيرة” بسبب وثائقي عن اللوبي الصهيوني

 

المدن – ميديا|الخميس08/03/2018
Almodon.com
 

دعت مجموعة من المشرعين الأميركيين من الحزبين، الإدارة الأميركية، إلى التحقيق في ما إذا كان يتعين معاملة شبكة “الجزيرة” القطرية كوكيل أجنبي، ما يقتضي تسجيلها لدى وزارة العدل بهذه الصفة، على غرار الشبكات الإعلامية الروسية المرتبطة بالكرملين مثل “آر تي” و”سبوتنيك”.

وأشارت وسائل إعلام أميركية أن الدعوة لتصنيف “الجزيرة” في خانة العملاء الأجانب، أتي بعد مزاعم أشارت إلى أن القناة تجسست على منظمات أميركية يهودية بهدف تسجيل مكالمات لعرض فيلم وثائقي، حسبما نقلت وكالة “بلومبيرغ” الإخبارية.

يستشهد أعضاء الكونغرس في رسالتهم، بتقييم قدمه سفير الولايات المتحدة في قطر العام 2009، وصف فيه “الجزيرة” بأنها “واحدة من أكثر الأدوات السياسية والدبلوماسية قيمة في قطر”، كما يقولون إن الشبكة التي تصل إلى 310 ملايين شخص في أكثر من 160 دولة، تقدم تغطية “معادية للسامية” و”معادية لإسرائيل” حسب زعمهم.

التحرك الجديد هو أحدث الخطوات الأميركية للاستفادة من قانون قديم مضاد للدعاية النازية، والذي أدى إلى تسجيل الشبكات الروسية وشبكات صينية خلال العام الماضي كوكلاء أجانب، لكن المشكلة هنا أن شبكة “الجزيرة” نفسها لا تتوجه بمحتواها الإعلامي إلى الجمهور الأميركي مباشرة، بعدما أغلقت قناة “الجزيرة أميركا” العام 2016. ومن غير الواضح بالتالي إن كان القانون نفسه يسري على وسائل الإعلام الأجنبية وإن كان التركيز على الجمهور الأميركي شرطاً ملزماً كي يشملها أم لا.

ومن المقرر أن يتم تسليم الرسالة الخاصة بوضع “الجزيرة” بالتزامن مع انعقاد المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الإسرائيلية الأميركية في واشنطن، ويأتي ذلك وسط معركة ضارية حول فيلم وثائقي مرتقب لـ”الجزيرة” يركز على الجماعات والناشطين المؤيدين لإسرائيل وأدوارهم في الولايات المتحدة، حسبما أفادت صحيفة “بوليتيكو”.

وكان مدير وحدة التحقيقات في شبكة “الجزيرة”، كلايتون سويشر، كشف عن بث تحقيق جديد قريباً، يسلط الضوء على أدوار ونفوذ اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأميركية، بالتزامن مع رفض هيئة الإشراف على البث التلفزيوني البريطانية المستقلة، “أوفكوم”، شكاوى اللوبي الإسرائيلي بشأن الفيلم الاستقصائي “اللوبي” الذي أنتجته “الجزيرة” حول النفوذ الإسرائيلي في المملكة المتحدة.

وأدى فيلم استقصائي بثته “الجزيرة”، العام الماضي، إلى استقالة دبلوماسي في السفارة الإسرائيلية من منصبه بعد عرض الفيلم، كما شكّل البرلمان البريطاني لجنة للتحقيق في النفوذ الأجنبي الذي يمارَس على السياسيين في البلاد، كما اعتذر السفير الإسرائيلي، مارك ريجيف، لوزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*