ِّ موازنة 2018 : ضرورات الهبج في دولة الحشِّ ومش


شربل نجار
28032018
هنا لبنان

أنا لا أعرف  بالموازنات إلا تلك التي ارسمها لبيتي ولما أقوم به من أعمال تعود إلي بمبالغ على قدّ الحال

اليوم طالعونا في الإعلام أن موازنة 2018 انتهت وهي على قاب قوسين من التصديق عليها هذا إن لم يصدّق عليها وأنا اسطر هذا الكتاب.

نبقى  سنوات بلا موازنة  ثم وبسحر ساحر نفبرك موازنة بشهرين  فلا الإبراء المستحيل يشكل عائقا ولا الرّد عليه   بِ  “الافتراء في كتاب الابراء الذي ساقه تيار المستقبل في   وجه تيار  الإبراء يشكل   حجة لا تقلي عجة !  .

ومع التصديق  على الموازنة  يبدو  ان الطاقم السياسي كل الطاقم الذي في الميدان والذي يقرّر مصير من صاروا ومن رحلوا هو  من جماعة لحس الإمضاء

أضعنا اكثر من سنة بكثير بين الإبراء والإفتراء ، وأكثر من سنتين بكثير في الجكارة على كرسي الوجاهة  ونحن نوقّع ونلحس التوقيع ثم وبعد تمسيح الأرض بالدستور  نمضي الى فبركة موازنة ليس هدفها المراقبة والضبط  والإرشاد في الجباية والإنفاق  ووضع  الإستراتيجيات المثمرة  الهادفة الى رفاه الناس في التربية والتعليم والإستشفاء  والإستدواء والإستحمام وما الى ذلك من تعابير على وزن استفعال تؤدي  الى  استنهاض المواطن لا الى استخرائه .

 إن  الطبقة السياسية في لبنان تقوم  باستخراء اللبناني ودليلنا على ذلك ، الأرنب الذي أخرج من طربوش تلك الطبقة المتورّمة    وقد أُخرِج  لا ليقول لنا بل للأجانب الذين   مدّوا  يد العون  نحن وبالمقابل نمد لكم يد الإستعطاء   بقفشة موازنة ، ديّنونا  .

“. ِّان موازنة 2018 موازنة  تحتال على القاصي قبل الداني هدفها  ” القفش  ” في دولة “الحِّش ومَش!

وها إن الأصوات المعارضة لإستخراء الناس بدأت تلعلع .أنطوان زهرة  في مؤتمره الصحافي يؤكد أنه لن يصوت
وها هو علي حسن خليل  يستدرك على طريقة “أنا ما دخلني” فيصرّح بأن  عدم مواكبة “سيدر” بالإصلاحات سيزيدنا ديوناً
أما عباس الهامش نائب جبيل التياري الهوى فقال الآن خلال مناقشة مشروع الموازنة : “الموازنة تتضمن بنودا كثيرة ستعرِّضُها للطعن”!

التلهي  لا يتحمل  مفاعيله  على حسن خليل وحده  ولا ابراهيم كنعان وحده ولا نبيه بري بل تتحمله طبقة سياسية برمّتها لم تزرع منذ ثلاثين سنة سوى العواصف التي لم يهب منها  بعد   إلا قليلها والآتي أعظم

وفي النهاية الموازنة ستُقر ،  للضرورات أحكام  ، ضروات الهبْج في دولة  الحش ومش

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*